قال تقرير صادر عن بيت التمويل الكويتي (بيتك) ان قيمة إجمالي التداولات العقارية بلغت حوالي 1.080 مليار دينار في الربع الرابع من عام 2013 مقارنة بنحو 1.047 مليار دينار خلال الربع الثالث 2013، محققة ارتفاعاً وصلت نسبته إلى 3 في المئة بقيمة قدرها 32.6 مليون دينار، وبذلك اقتربت قيمة المبيعات العقارية منذ بداية العام حتى نهايته من حاجز الـ4 مليارات دينار مسجلةً نحو 3.985 مليارات دينار في عام 2013 ومرتفعة بنسبة ملحوظة قدرها 19 في المئة بنحو 629 مليون دينار عن قيمة عام 2012 التي سجلت حوالي 3.355 مليارات دينار، وفيما يلي التفاصيل:

تحسنت قيمة مبيعات العقار خلال الربع الرابع من عام 2013 مقارنة بقيمتها خلال الربع الثالث من نفس العام، حيث واصلت ارتفاعها بدءا من الربع الأول من العام لتستمر على مستواها لتتجاوز حاجز المليار دينار في الربعين الثاني والثالث على التوالي وتواصل الارتفاع خلال الربع الرابع مسجلة قيمة قياسية لم يشهدها السوق العقاري منذ الربع الرابع من عام 2007.

Ad

ارتفاع ملحوظ

ويأتي الارتفاع الملحوظ في قيمة مبيعات العقار بالرغم مما شهده الربع الرابع من عام 2013 من عطلة عيد الأضحى المبارك وموسم الحج، وجاء هذا الارتفاع مع انخفاض عدد العقارات السكنية المتداوالة وارتفاع عدد التداولات الاستثمارية مع انخفاض ملحوظ لمبيعات العقار التجاري خلال هذا الربع بينما استمرت المؤشرات العقارية الاخرى للمباني التجارية والأبراج في التحسن الملحوظ خلال العام.

وقد تراجعت مساهمة التداولات العقارية للسكن الخاص لتشكل 46 في المئة من إجمالي قيمة التداولات العقارية خلال الربع الرابع 2013 بينما شكلت نحو نصف قيمة التداولات العقارية في الربع الثالث 2013، نتيجة انخفاض حجم التداولات العقارية السكنية بنسبة بلغت 5 في المئة وبقيمة قدرها نحو 27.5 مليون دينار خلال الربع الرابع 2013 عن قيمة التداولات السكنية في الربع الثالث 2013.

بينما تحسنت حصة التداولات الاستثمارية لتشكل نحو 43 في المئة من قيمة إجمالي التداولات خلال الربع الرابع 2013 مقارنة بحصة بلغت نسبتها 36 في المئة من إجمالي التداولات في الربع الثالث 2013، حيث شهدت التداولات العقارية الاستثمارية خلال الربع الرابع 2013 ارتفاعاً ملحوظاً وصلت نسبته إلى 23 في المئة وبنحو 86.4 مليون دينار عن قيمتها في الربع الثالث 2013.

حل مشكلة الإسكان

وعلى صعيد آخر، وفي ظل التوجيهات السامية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد نحو الإسراع بحل مشكلة الإسكان، فقد تعهدت الحكومة بالعمل على توفير وبناء 36,700 وحدة سكنية بحلول عام 2017، مع القيام بدور جدي وفعال بالبحث عن كل الطرق التي تسهم في حل المشكلة الإسكانية، وحلم امتلاك بيت العمر في ظل محدودية الأراضى والارتفاع المتوالي في الأسعار العقارية، لاسيما أسعار السكن الخاص.

ويعد الإنفاق على البنية التحتية لتوفير الرعاية السكنية واحدا من اهم الادوات التى تقوم بها الحكومة في الفترة الحالية من خلال الاستثمار في قطاعات مثل الإسكان والرعاية الصحية والاتصالات والمواصلات والتعليم وغيرها، ولاشك أن الإنفاق على تطوير البنية التحتية من شأنه أن يساعد على بناء نمو اقتصادي متين يتميز بالقوة والاستدامة من خلال رفع مستوى المعيشة، وتوفير فرص عمل للمواطنين.

ويعتبر قطاع الإسكان من أهم قطاعات البنية التحتية، كما يعد بمثابة العمود الفقري للاستثمار الحكومي، ومن أهم الاستثمارات التي سيكون لها عائدات اجتماعية واقتصادية في الوقت ذاته، وقد تم البدء في مجموعة من المشروعات لبناء عدد من المدن الجديدة تصل تكلفتها الى 758 مليون دينار وفقا لآخر معلومات صادرة عن المؤسسة العامة للرعاية السكنية، فضلا عن مشاريع كبرى اخرى منها توسعة مطار الكويت الذي يتوقع أن تصل تكلفته إلى 2.1 مليار دولار، وبناء محطة الزور للمياه والكهرباء بكلفة تصل إلى 3 مليارات دولار، إضافة إلى تطوير وإنشاء مدينة الحرير والعديد من المستشفيات والطرق والجسور.

دعم مواد البناء

وفي تطور مهم ظهر برنامج جديد متوقع ان يساعد على دعم الإسكان ومواد البناء، ولا شك في أن الدعم الحكومي لبرامج الإسكان يعد أمرا مهما أيضاً، لتخفيف حدة التضخم التي أرخت ظلالها على أسعار العقارات سواء في الشراء أو الايجار، وفاقت مقدرة شريحة من المواطنين، يضاف إلى ذلك أن الاستثمار في قطاع الإسكان سيقوم بدوره في توفير الأمان والاستقرار الاجتماعي من خلال توفير المسكن الذي يعتبر الهاجس الأول للمواطن الكويتى، وأحد مصادر الأمن الذاتي له.

وجرت العادة أن الحكومات هي التي تقوم بمشاريع البنى التحتية، ولكن دراسات موازية اكدت أن إشراك القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال سيكون له مردود إيجابي كبير من خلال خلق دور تنافسي في سرعة التنفيذ والإتقان والجودة العالية وقلة الكلفة، ودفع القطاع الخاص إلى القيام باحدى مسؤولياته الرئيسية وهي توفير فرص العمل في السوق المحلي، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى القطاع الخاص، واستيعاب تجارب الدول المتقدمة ذات الخبرة في مجال قطاع الاستثمارالإسكاني، واستقطاب خبراتها التقنية في ايجاد حلول غير تقليدية في توفير السكن الملائم للمواطن الكويتى بمواصفات تناسب احتياجاته، فضلاً عن توافر الشفافية، والإشراف والمراقبة الدقيقة.