من المرجح أن يسهم الاستمرار في تنفيذ مشاريع البنية التحتية في الحفاظ على نمو مرتفع للقطاعات غير النفطية. ويجري العمل حالياً في الكثير من المشاريع الكبرى، خصوصا مترو الدوحة ومشاريع كبرى في مجال تطوير البنية التحتية.

Ad

قال تقرير صادر من مجموعة QNB إن وتيرة نمو الاقتصاد القطري في الربع الأول من 2014 مدفوعة بالنمو القوي في قطاعات البناء والخدمات المالية والتجارة والمطاعم والفنادق، وفقاً لأرقام صادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء الأسبوع الماضي.

وزاد نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ليصل إلى 6.2 في المئة للربع الأول لسنة 2014، مع اتساع القطاع غير النفطي بنسبة 11.5 في المئة، نتيجة للتقدم السريع في تنفيذ المشاريع الكبرى. وجاء تسارع وتيرة النمو رغم تقلص الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاع النفطي بنسبة 1.2 في المئة، نتيجة للانخفاض في إنتاج النفط والاستقرار في الإنتاج في منشآت الغاز الطبيعي المسال.

ناتج حقيقي

وتتوقع مجموعة QNB أن تستمر وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في التسارع خلال 2014، مع استقرار الإنتاج النفطي وبقاء النمو غير النفطي عاليا.

وبشكل عام، فإن البيانات الجديدة حول الناتج المحلي الإجمالي تتماشى مع توقعاتنا بشأن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى حوالي 6.8 في المئة في 2014. ونتوقع أن يستمر التسارع في الفترة 2015-2016 بفضل التنفيذ المتواصل للمشاريع الكبرى، مع ارتفاع النمو بمتوسط 7.7 في المئة.

لقد ظل النمو القوي في القطاع غير النفطي مدفوعا بالإسراع في تنفيذ المشاريع الرئيسية للاستثمار في البنية التحتية منذ منتصف 2013. وأدى ذلك إلى نمو سريع في قطاع البناء الذي توسع فعلياً بنسبة 19.6 في المئة في الربع الأول من 2014 ليساهم بنسبة 2.3 في المئة في النمو الكلي.

وأدى تزايد أنشطة المشاريع إلى زيادة مطردة في أعداد العمالة التي يتم توظيفها في قطر، ونتج عن ذلك زيادة في عدد السكان بلغت نسبة 11.6 في المئة للسنة حتى نهاية مارس 2014. وساعد هذا بدوره في دفع النمو في قطاع الخدمات. فقد ساهمت الخدمات بما نسبته 4.2 في المئة من إجمالي النمو الحقيقي، وكان أداء قطاعات مثل الخدمات المالية والتجارة والمطاعم والفنادق جيداً بصفة خاصة.

وتؤكد البيانات استمرار عملية التنويع الاقتصادي في قطر بعيداً عن القطاعات النفطية. ومع التوقعات باستمرار استقرار الإنتاج النفطي على المدى المتوسط، يتوقع أن يلعب القطاع غير النفطي دوراً أكثر أهمية في دفع النمو الاقتصادي.

ومستقبلاً، فإنه من المرجح أن يسهم الاستمرار في تنفيذ مشاريع البنية التحتية في الحفاظ على نمو مرتفع للقطاعات غير النفطية. ويجري العمل حالياً في الكثير من المشاريع الكبرى، خصوصا مشروع مترو الدوحة ومشاريع كبرى في مجال تطوير البنية التحتية داخل وحول الدوحة، مثل مشروع مشير بوسط الدوحة، ومشروع لوسيل في الشمال والطرق والشوارع السريعة الجديدة، فضلا عن أعمال توسعة المطار الجديد. ويخطّط للانتهاء من معظم هذه المشاريع ابتداءً من أواسط عام 2018.

ومن المرجح أن يؤدي تنفيذ هذه المشاريع إلى الاستمرار في دفع النمو بشكل مباشر عبر زيادة الإنفاق الاستثماري، وبشكل غير مباشر عبر اجتذاب أعداد متزايدة من العمالة إلى قطر.

مستويات مرتفعة

ووفقاً للمشاريع المخطط لها، تتوقع مجموعة QNB أن يرتفع النمو السكاني بمتوسط 10.1 في المئة في 2014، كما نتوقع له أن يظل قوياً بعد ذلك ليدعم التنمية في البنية التحتية، كما يتوقع للمستويات المرتفعة من نمو الوظائف أن يدعم الاستهلاك المحلي، والذي سيدعم بدوره قطاع الخدمات، ويوفر مزيداً من الزخم لنمو الناتج المحلي الإجمالي في القطاع غير النفطي. ونتوقع أن يزداد النمو في القطاع غير النفطي بمتوسط 11.5 في المئة في الفترة 2014-2016.