أكد وزير التربية وزير التعليم العالي أحمد المليفي أن التعاون في مجال التربية والتعليم العالي أحد أهم أوجه العمل الخليجي المشترك، مشيراً إلى أن هذا النوع يحظى باهتمام كبير من قبل قادة دول المجلس.

وقال المليفي في تصريح صحافي، خلال حضوره أعمال الاجتماع الـ16 للجنة وزراء التعليم العالي والبحث العلمي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض أمس، إن «التعاون الخليجي في مجال التربية والتعليم العالي له أهمية قصوى في تطوير المجتمعات وبناء اقتصادات الدول، اعتماداً على طاقات أبنائها المتعلمين»، موضحاً أن العمل الخليجي المشترك القائم حالياً في ظل اللجان العاملة يمثل أحد أوجه التعاون.

Ad

وأشار إلى حرص الجميع على تطوير هذا التعاون ليحقق طموحات شعوب دول المجلس بالارتقاء نحو مصاف الدول المتقدمة في مجال التعليم، مشدداً على أن التعليم يشكل عنصراً أساسياً في التنمية، مضيفا ان «بناء الإنسان يسبق أي بناء آخر، إذ إن من شأن التركيز على هذا الجانب تطوير سائر الجوانب الأخرى».

وأكد أن «البحث العلمي في دول المجلس لايزال يحتاج إلى رعاية واهتمام أكبر»، مبيناً أنه «يجب ضخ المزيد من الإمكانات المادية والمعنوية والعلمية، حتى يمكن تهيئة فرص أكبر للأجيال القادمة لتكون مبدعة».

وأشار المليفي إلى أهمية البحث العلمي في استشراف المستقبل، وهو ما يمكن الأمم من تولي زمام القيادة في العالم، مستشهداً بتاريخ الأمتين العربية والإسلامية الثري في مجال العلوم والمعرفة، ما مكنها من ريادة العالم آنذاك.

وقال إن «استنباط التجارب من الدول المتقدمة في التعليم وتطويرها أمر مهم»، مشيراً إلى أن دول العالم عندما سعت الى الرقي لجأت الى العلوم التي نهضت بها الأمة العربية والإسلامية، مستدركا في الوقت ذاته انه «يجب ألا نكون مستهلكين لأفكار الأمم الأخرى بل نكون مبدعين ومنتجين».

وتوجه الوزير المليفي بالشكر إلى المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، معربا عن الأمل في أن يحقق الاجتماع النتائج المرجوة منه.

يذكر أن اجتماع وزراء التعليم العالي والبحث العلمي سيناقش عدداً من الموضوعات، أبرزها مناقشة قرار المجلس الأعلى بشأن ما تضمنته ورقة دولة قطر حول الاستثمار المشترك في التعليم ومناقشة قرار المجلس الوزاري، بشأن مساواة أبناء دول المجلس في القبول والمعاملة في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الحكومية، وبحث الجانب التعليمي في الورقة المقدمة من دولة الكويت، وتشجيع الحراك التعليمي بين مؤسسات التعليم العالي بدول المجلس.

ويبحث الوزراء المشاركون كذلك سبل التعاون الدولي في مجال التعليم العالي، وبحث تشكيل لجنة للمسؤولين عن البعثات في وزارات التعليم العالي والبحث العلمي بدول المجلس.

ومن المقرر أن يعمل المجتمعون من أجل تشكيل لجنة أخرى للمسؤولين عن التعليم العالي الأهلي في وزارات التعليم العالي، إلى جانب استعراض التجارب الجديدة والمتميزة لتلك الوزارات والبحث العلمي بدول المجلس، إضافة إلى ما يستجد من أعمال.