السؤال: ما حكم حرق أوراق المصحف القديم التي لم تعد صالحة للقراءة وكذلك الأوراق القديمة التي تحتوي على آيات من القرآن الكريم؟المفتي: الدكتور سعدالدين الهلالي أستاذ الفقه بجامعة الأزهر.
الفتوى: إذا بَلِيَتْ أوْراق المصحف وتمزَّقَت مِن كثرة القراءة فيها مثلاً، أو أصبحت غير صالحة للانتفاع بها، أو عثر فيها على أغلاط مِن إهمال مَن كَتبها أو طَبعها ولم يُمْكِن إصلاحها جاز دفنها بلا تحريق، وجاز تحريقها ثم دفنها بمكان بعيد عن القاذورات ومواطئ الأقدام صيانة لها من الامتهان، وحفظًا للقرآن مِن أن يَحْصُل فيه لَبْس أو تحريف أو اخْتلاف بانتشار المصاحف التي طرأت عليها أغلاط في كتابتها أو طباعتها، فالمصحف إذا كان لا ينتفع به جائز حرقه ولا حرج في ذلك، فإن عثمان رضي الله عنه لما وحَّد المصاحف على لغة قريش أمر بإحراق ما عداها فأحرقت ولم يعلم له مخالف من الصحابة رضي الله عنهم، فقال الإمام علي بن أبي طالب حين حَرَّق عثمان المصاحف: لو لم يَصْنَعه هو لَصَنَعْتُه، وقال مصعب بن سعد بن أبي وقاص: أدْرَكْت الناس مُتَوافِرين حين حَرَّق عثمان المصاحف فأعجبهم ذلك، أو قال: لم يُنْكِر ذلك منهم أحَد، قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح، وكذلك أيضاً ما كان فيه اسم الله لا بأس بإحراقه إلا أنه حسب الأمر الواقع في المصاحف المقطوعة إذا أحرقت فإن لون الحروف يبقى بعد الإحراق، لون الحرف يبقى ظاهراً في الورقة بعد الإحراق، فلابد بعد إحراقها من أحد أمرين إما أن تدفن وإما أن تدق حتى تكون رماداً لئلا تبقى الحروف فيطير بها الهواء فتداس بالأقدام وأما ما يتردد في كثير من الأحيان أن من أحرق ورقة كوي بها يوم القيامة فلا أصل له.وقد اتفق الفقهاء على أنه يجوز إحراق أوراق المصحف أو غيرها من الأوراق التي تحتوي على آيات من القرآن الكريم صيانة لما قد يكون فيها من آية قرآنية أو حديث نبوي أو نحو ذلك مما يجب احترامه، ويجوز أيضاً إحراق أوراق المصحف صيانة لها من الإهانة ومحافظة على حرمتها، ولك أيضاً أن تحفظها من الإهانة بدفنها في أرض طيبة.
توابل
حرق أوراق المصحف الممزق جائز
04-07-2014