أكد مدير معهد سعود الناصر الدبلوماسي السفير عبدالعزيز الشارخ "اننا في وزارة الخارجية ومؤسسة التقدم الكويتي نعتبر الشباب هم الداعمون للكويت، وفق ما يسمى بالدبلوماسية العامة، وهم حلقة التواصل بين الشعوب".وتمنى الشارح، في الندوة السياسية التي نظمها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الولايات المتحدة، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الثلاثين للاتحاد، في مدينة ساندييغو بولاية كاليفورنيا، برعاية جريدة الجريدة، ومشاركة النائب السابق صالح الملا، والنائب في مجلس 2012 د. حمد المطر، ونائب رئيس جمعية المحامين وسمي الوسمي، واستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د. شفيق الغبرا، من الطلبة أن يشعروا بالمسؤولية الكبيرة، من خلال تمثيل الكويت خير تمثيل.
وذكر ان المعهد الدبلوماسي يركز على الشباب وصقل طاقاتهم، مضيفا: "أن وزارة الخارجية تخرج 193 دبلوماسيا، وهم يمثلون 37% من الجسم الدبلوماسي"، معتبرا ان وزارة الخارجية شبابية، إذ تتجاوز نسبة الشباب فيها 52%، وقوة الشباب في العمل بالخارج ليس لها حدود.وتابع: "كنت ادير ندوة حول التحديات والاخطار المحيطة بالكويت، وحرصت على ان اشير الى الشباب، ونبهت إلى ان احد الاخطار التي تحيط بالمنطقة هو عجز الحكومات عن الاهتمام بالشباب".أمل مشروطوقال الشارخ: "ان الشباب هم امل الكويت والناس تراهن عليهم، وهذا الامل مشروط وليس مقتصرا على نسبة الشباب"، لافتا الى "الكثير من الدول التي نهضت فيها الاقلية المتميزة"، مشددا على ضرورة ان يتميز الطالب ويمثل الكويت خير تمثيل".واضاف ان "الجميع يجب ان يتميز، فمرحلة وجود الوظائف عند الابواب انتهت، ويجب ان يجتهد الشاب من خلال التحصيل العلمي كي يجد افضل الوظائف امامه"، مبينا أن "جهود ابناء الكويت يجب ان تتحول الى قيمة حضارية وديمقراطية".وأكد ان "الشيء الذي يمكن ان يشارك الشباب من خلاله في اصلاح الاوضاع هو البعد بأنفسهم عن قضية الفرز الطائفي"، داعيا الطلبة إلى عدم التقاعس متحججين بالوضع الداخلي، وان يتفوقوا في واجبهم الوطني، وهو الدراسة.واقع سيئمن جانبه، ذكر الملا: "اننا نستطيع ان ننقل لكم الواقع السيئ في الكويت، ولابد ان تثار القضايا الحزينة التي تحفزنا، لكنني مازلت متفائلا، وهذا لا يدل على ان الواقع جميل، بل بالعكس فهو سيئ اقتصاديا وسياسيا وفي جميع النواحي"، مشددا على انه "اذا كانت لدينا القدرة على التغيير فسنحطم اي حاجز امامنا".ولفت الى انه "ليس لدينا حكومة ابدا، بل مجموعة من الموظفين يرأسهم موظف كبير، واقتصادنا يتدهور وواقعنا السياسي كذلك، وللأسف نحن امام ما يسمى بمجلس الأمة، وعندما اعلنت المقاطعة كان بهدف عدم المشاركة في جريمة في حقكم وحق ابنائي، وما يحدث اليوم في الكويت اشبه بمسرحية فاشلة، وصمتنا اصبح مشاركة".وزاد: "من كتبوا الدستور ضحوا، ويجب الا ننسى ذلك، فمستقبلكم ومسقبل ابنائكم يستحق التضحية، والسكوت لم يعد مجديا، بل هو مشاركة في الجريمة"، مؤكدا أن "دور اعضاء المجلس الحالي اهون منا، ونحن صامتون لأنهم باعوا انفسهم".ربع الأمةواردف الملا: "ان ما صرف من مساعدات ومنح في اقل من سنة لم يصرف منذ 23 سنة، في ظل صمت ما يسمى بمجلس ربع الأمة, وما تمت من مساعدات لم تعرض على مجلس الأمة"، مضيفا: "مع كامل احترامنا لسمو رئيس مجلس الوزراء فقد قام بسابقة خطيرة ضد الدستور هي شطب محاور من استجواب، ثم يخرج يقول (الدستور في خطر!)".واستدرك: "ان الجيل السابق والاجيال الحالية والقادمة لم تر الرفاهية، ولن تراها اذا استمررنا على هذا الحال، فالبلد اذا استمر في هذا النمط فإن المستقبل ليس بجميل، ولا استطيع ان اجمل الواقع القبيح، وانتم الشريحة الاكبر في الكويت، والتي تواجه السلطة في الدستور، وهذا الواقع يجب ان يحرك الغيرة التي بداخلكم، فأنتم من سيغير هذا الواقع"، مضيفا أنه لا يقبل أن يشكك في من شارك أو قاطع.مجلس مبطلمن جهته، ذكر د. المطر: "أن اكون في مجلس مبطل يمثل الارادة الحقيقية للشعب الكويتي اشرف من امثل مجلس ربع الامة، نعم يزيدني شرفا ان اكون جزءا من ذلك الحراك"، مستشهدا بمقولة: "عيب على الي يتقي عقب ما بان وعقب طمان الراس عقب ارتفاعه".واوضح المطر ان "السلطة اعتادت ان تقول في المجلس: قولوا ما تريدون ونحن نفعل ما نشاء، لكن مجلس 2012 المبطل الأول جاء ليقول للحكومة: قولي ما تشاءين ونحن نفعل ما نشاء، ليس لدينا حكومة لكن لدينا سلطة ويجب ان نخاطبها".واستكمل: "ليس لدينا مشكلة ان نمدح الحكومة، وليس عيبا ان نكون حكوميين اذا كانت لدينا حكومة منتجة تستحق الدعم"، مؤكدا أن الحراك لم يفشل وكذلك الاغلبية، وحلول المرحلة المقبلة تتمثل في الحوار الوطني لجميع الاطراف، اضافة إلى تبني مشروع الحكومة المنتخبة.تصويت للفكربدوره، اكد الوسمي ان "انتخابات اميركا تحمل رسالة مهمة للديمقراطية الحقيقية، لان 65 صوتا ذهبت للأشخاص، بينما 2500 طالب صوتوا للفكر"، مضيفا: "لدي قضيتان من ناحية مستقبلنا؛ الاولى: البطالة في دولة مثل الكويت، فهذه مصيبة كبيرة، والاخرى: الاسكانية".وأشار الوسمي الى "أنه قاطع الانتخابات الاولى لعدم دستورية المرسوم، وعندما اتى حكم القضاء كان امامنا خياران إما احترام حكم المحكمة او بيع الدولة، ومشاركتي ليس قبولا بالحكومة، ومن السهل ان اكون بعيدا عن الحراك، ومجلس الامة المبطل اقر قانون الوحدة الوطنية وميزانيته، وتم التشريع".وشدد "لن اكون سلبيا وسأشارك واعدل من خلال السلطة التشريعية، ومجلس الاغلبية امتنع عن رئيس الحكومة الحالية ولم يطرح الثقة به، والمجلس الحالي يقدم قوانين مصيرية وهناك مراسيم ستخرج تتعلق بالمستقبل، ويجب ان نشارك وان نقف امام وجه من يقر قوانين سلبية، ومشاركتي هي عدم قبول، لكني اريد ان اعدل".عصيان مدنيواضاف الوسمي: "نحن الآن امام مجلس تشريعي يستطيع ان يشرع القوانين، وامام حكومة تنفذ القوانين، وامام خياران إما العصيان المدني او التغير من خلال القوانين والدستور، ولا يمكن ان تتم تجزئة الدستور، ونحن اتينا في وقت فساد بالسلطة التشريعية".وتابع: "اما السلطة التنفيذية فقد تعودنا عليها وعلى الحقائب السوداء، وتريدون ان نترك البلد لهم؟"، لافتا الى ان هناك قانونا سيئا هو قانون الوحدة الوطنية، والذي يمكن ان تصل عقوبة الاشخاص به الى 6 سنوات واكثر، والشباب اصبحوا الضحية الآن، وقد تم العبث بالعملية الانتخابية، من خلال التركيبة السكانية، لكن ثقوا بأن جميع القرارات التي تم ابطالها هي نافذة ما لم يطعن عليها، وستطبق علينا كلنا والحكومة تسير على هذا الامر".واردف: "نحن في دولة تصرف 25 مليون دينار ونصف على البطالة، و15 مليونا على المسرحين، ثم يقول وزير الدولة إن السبب الرابع من المشكلة هو عدم التوافق بين مخرجات التعليم والوظائف ومتطلبات العمل، لذا فالواقع سيئ، ونحن متفائلون بالتجربة الانتخابية التي نراها باختيار فكر وبرنامج عمل".الغبرا: الثورات حدثت في الجمهوريات لا الملكياتشدد د. الغبرا على انه "يجب التفكير في رئيس الوزراء الشعبي، حتى يختار الشعب الكويتي رئيس وزرائه، ثم يلوم نفسه اذا اخفقت الحكومة"، مشيرا الى ان "هناك علاقة قائمة بين العالم العربي والكويت، لان ما حصل هو انفجار وزلزال منذ 2010 حتى الآن، وهناك 4 رؤساء تغيروا، وثقافة سياسية جديدة بدأت تتغير، ونحن امام علاقة سياسية جديدة وجوهرها هو الجيل العربي الجديد".وذكر د. الغبرا: "نحن امام لحظة تأسيس، ولا تعتقد انك وصلت الى نهاية الطريق، وهذا لا يعني ان اشكال هذا التغير صحيحة، فكل مكان سيعبر عن نفسه بطريقة مختلفة، وليس بالضرورة التعبير بنفس الصورة، واللحظة التأسيسية لا تعني انها ستسير كالربيع، وهذا خطأ لكن هو لحظة تحول المجتمع العربي الكبير".واكد ان "هذا التغير يحمل ابعادا تحول من تناقضاته وتعقيداته، ورأينا في صراع الوسط العربي انه قبلي وطائفي، ولم تستثمر الدول العربية في الشعوب، ولم تسع للتدريب سياسيا واجتماعيا كما تفعل المجتمعات الاخرى، فعندما تأتي الولادة ستكون ناقصة، وستأخذ منا 10 سنوات".وبين د. الغبرا ان "الثورات حدثت في المؤسسات الجمهورية وليست الملكية، رافضة للتوريث، والواقع الملكي اصبح يتساءل، والاثر الاكبر على الدول الملكية مثل الجماهير المغربية التي نزلت للشارع اكبر من التونسي، لكن النظام المغربي استطاع ان يخرج رؤية للشعب وسمح بخارطة طريق، واليوم رئيس الوزراء من التيار الديني، والباقي من مختلف التيارات، وهذه معادلة تنظم خارطة الانظمة الملكية".ولفت الى ان "الحالة التي وقعت في الاردن تتطلب الاصلاح، اما في منطقة الخليج، مثل الكويت، فالجميع يطالب بالاصلاح، والشعب السعودي من اكثر الشعوب التي تتابع الربيع العربي، ويحاول الاستفادة من الاخطاء والبحث عن ديمقراطية وغيرها من الحياة السياسية، وانظمة قضائية مستقلة عن الجميع".
محليات
متحدثو «الندوة السياسية» في مؤتمر «اتحاد أميركا»: نأسف أن ننقل لكم الواقع السيئ في الكويت
02-12-2013
تطرقوا إلى هدر الملايين والبطالة والمساعدات الخارجية وصمت «الأمة» والتدهور الاقتصادي
أقام الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الولايات المتحدة أمس، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الثلاثين للاتحاد، في مدينة ساندييغو بولاية كاليفورنيا، ندوته السياسية، برعاية «الجريدة».
أقام الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الولايات المتحدة أمس، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الثلاثين للاتحاد، في مدينة ساندييغو بولاية كاليفورنيا، ندوته السياسية، برعاية «الجريدة».