أكد قادة دول مجلس التعاون في ختام قمة الكويت أهمية تعزيز مسيرة التعاون المشترك والدفع بها إلى آفاق أرحب وأشمل بما يخدم شعوب ودول المجلس.

وأعرب القادة في البيان الختامي للقمة الـ34 التي استضافتها الكويت خلال الفترة من 10 الى 11 ديسمبر الجاري عن ارتياحهم لما تشهده اقتصادات دول المجلس من نمو مستمر وما تحقق فيها من تنمية شاملة في مختلف المجالات. واعتمد القادة عدداً من القواعد الموحدة في مجال تكامل الأسواق المالية بالدول الأعضاء، كما اطلعوا على تقارير متابعة الربط المائي والأمن المائي وعلى سير العمل في الاتحاد النقدي لمجلس التعاون والخطوات التي اتخذتها دول المجلس لتنفيذ السوق الخليجية المشتركة.

Ad

وأشاد القادة بالخطوات التي تم اتخاذها لتنفيذ قراراته بشأن العمل المشترك في المجالات المنصوص عليها في الاتفاقية الاقتصادية، مؤكدين ضرورة الاستمرار في خطوات التكامل بين دول المجلس في كل المجالات الاقتصادية. وكلف البيان الختامي الأمانة العامة دراسة إنشاء صندوق لدعم ريادة الأعمال. وفي ما يلي نص البيان:

تلبية لدعوة كريمة من أمير الكويت سمو الشيخ صباح الأحمد، عقد المجلس الأعلى لدول الخليج العربية دورته الرابعة والثلاثين في مدينة الكويت، بتاريخ 10 و11 ديسمبر 2013م، برئاسة سمو الأمير، الشيخ صباح الاحمد رئيس الدورة الحالية، وبحضور أصحاب الجلالة والسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالإمارات العربية المتحدة، والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحري والأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية وصاحب السمو فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.

وشارك في الاجتماع الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

بداية هنأ المجلس الأعلى حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد، على توليه رئاسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى، مقدراً ما ورد في كلمته الافتتاحية، وحرصه على تفعيل مسيرة التعاون بين دول المجلس في كل المجالات، وعبر عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة، الصادقة والمخلصة، التي بذله الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، وحكومته الموقرة، خلال فترة رئاسته للدورة الثالثة والثلاثين للمجلس الأعلى، وما تحقق من خطوات وإنجازات هامة، ورحب المجلس الأعلى بسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وأعرب عن خالص التهنئة لسموه بمناسبة توليه مقاليد الحكم، داعيا الله أن يمده بعونه وتوفيقه لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار لدولة قطر وشعبها العزيز، كما أعرب المجلس عن بالغ التقدير لحضرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني،  على كل ما بذله من جهود مخلصة في تطوير وتنمية دولة قطر، وتعزيز مسيرة مجلس التعاون، وخدمة قضايا المنطقة.

ورحب المجلس بنتائج أعمال القمة العربية- الإفريقية الثالثة التي عقدت في الكويت خلال الفترة من 18-20 نوفمبر الماضي، وأشاد بمضامين الخطاب الهام لسمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، خلال مؤتمر القمة، والداعي إلى تعزيز العلاقات العربية الإفريقية في كل المجالات وصولاً إلى تحقيق الأهداف المرجوة، وبإعلان دولة الكويت في هذا الشأن.

وهنأ سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات العربية المتحدة، كما هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وشعب الإمارات العزيز، بمناسبة الفوز باستضافة إكسبو 2020، متمنياً للإمارات العربية المتحدة وشعبها مزيداً من التقدم والازدهار، كما هنأ المجلس الأعلى مملكة البحرين على اختيار المنامة كأول عاصمة للسياحة الآسيوية لعام 2014م، وذلك لما تتمتع به من انفتاح اقتصادي وتجاري واستثماري وعلاقات متميزة مع دول القارة الآسيوية والعالم وباعتبارها مركزاً لالتقاء الشعوب والحضارات والثقافات.

واطلع المجلس الأعلى على ما وصلت إليه المشاورات بشأن مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد وتوصيات الهيئة المتخصصة في هذا الشأن، والتعديلات المقترحة على النظام الأساسي، ووجهوا المجلس الوزاري باستمرار المشاورات واستكمال دراسة الموضوع بمشاركة معالي رئيس الهيئة وفق ما نص عليه قرار المجلس الأعلى بهذا الشأن في دورته الثالثة والثلاثين التي عقدت في الصخير بالبحرين ديسمبر 2012م.

وعبر عن تعازيه الصادقة لجمهورية جنوب افريقيا حكومة وشعباً لوفاة الزعيم التاريخي نيلسون مانديلا، مثمناً حياته الغنية بالنضال وسيرته الثرية، التي كرسها لقيم التسامح والتضحية ونبذ العنف وتجاوز الأحقاد والرغبة في الانتقام لصالح بناء دولة تجاوزت الفصل العنصري وإرثه.

واستعرض المجلس الأعلى توصيات وتقارير المتابعة المرفوعة من المجلس الوزاري، وما تحقق من إنجازات في مسيرة العمل المشترك منذ الدورة الماضية في كافة المجالات، وعبر عن تقديره للجهود المبذولة لتعزيز مسيرة التعاون المشترك، والدفع بها إلى آفاق أرحب وأشمل. كما بحث تطورات القضايا السياسية الإقليمية والدولية، في ضوء ما تشهده المنطقة والعالم من أحداث وتطورات متسارعة واتخذ بشأنها القرارات اللازمة، وذلك على النحو التالي:

 

مسيرة العمل المشترك

 

• الشؤون الاقتصادية:

اعتمد المجلس الأعلى عددا من القواعد الموحدة في مجال تكامل الأسواق المالية بالدول الأعضاء، واطلع على تقارير متابعة الربط المائي والأمن المائي، وأحيط علما بسير العمل في الاتحاد النقدي لمجلس التعاون، والخطوات التي اتخذتها دول المجلس لتنفيذ السوق الخليجية المشتركة، كما أحيط علماً بأن الدول الأعضاء بدأت في إنشاء مشروع سكة حديد مجلس التعاون، وعمدت الشركات الاستشارية لإعداد التصاميم الهندسية الأولية أو التفصيلية للمشروع لاستكمالها خلال عام 2014م، تمهيداً لإنشاء المشروع ومن ثم تشغيله في الوقت المتفق عليه في عام 2018 بمشيئة الله.

وأشاد المجلس الأعلى بالخطوات التي تم اتخاذها لتنفيذ قراراته بشأن العمل المشترك في المجالات المنصوص عليها في الاتفاقية الاقتصادية، وأكد ضرورة الاستمرار في خطوات التكامل بين دول المجلس في كافة المجالات الاقتصادية، معربا عن ارتياحه لما تشهده اقتصادات دول المجلس من نمو مستمر، وما تحقق فيها من تنمية شاملة في مختلف المجالات.

 

الإنسان والبيئة

 

 بارك المجلس الأعلى الجهود التي تقوم بها الأمانة العامة لمتابعة تنفيذ قراره في دورته (33)، بشأن الاهتمام بالشباب وتنمية قدراتهم واستثمار طاقاتهم، وأكد على ضرورة الاستمرار في تنظيم مؤتمرات وورش عمل دورية تتناول اهتمامات الشباب وتطلعاتهم. وقرر المجلس الأعلى:

تكليف الأمانة العامة بدراسة إنشاء صندوق لدعم ريادة الأعمال لمشروعات الشباب الصغيرة والمتوسطة، وتأسيس برنامج دائم لشباب دول مجلس التعاون، بهدف تنمية قدراتهم وتفعيل مساهمتهم في العمل الإنمائي والإنساني، وتعزيز روح القيادة والقيم الإيجابية لديهم والتعريف بالهوية الخليجية.

واطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمانة العامة بشأن متابعة قراراته الخاصة بتطوير التعليم في دول المجلس، وتقرير الأمانة العامة بشأن الخطوات التي تمت لمتابعة تنفيذ قراره الخاص بالخطة الخليجية لمكافحة الأمراض غير المعدية، وعبر عن القلق مما يتردد بشأن الإعلان عن خطط لبناء المزيد من المفاعلات النووية على ضفاف الخليج وما يمكن أن يمثله من تهديد للنظام البيئي الهش، والأمن المائي في منطقة الخليج.

 

العمل العسكري المشترك

 

واستكمالا للخطوات والجهود الهادفة لتعزيز أمن واستقرار دول المجلس، وبناء منظومة دفاعية مشتركة لتحقيق الأمن الجماعي، وافق المجلس الأعلى على إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس، وكلف مجلس الدفاع المشترك باتخاذ ما يلزم من إجراءات للبدء في تفعيلها وفق الدراسات الخاصة بذلك.

كما وافق المجلس على إنشاء أكاديمية خليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية لدول المجلس، وعبر عن شكره وترحيبه باستضافة دولة الإمارات العربية المتحدة، لهذه الأكاديمية، كما وافق على البدء في تنفيذ المسار المكمل لمشروع الاتصالات المؤمنة.

وصادق المجلس الأعلى على قرارات مجلس الدفاع المشترك، وعبر عن تقديره للخطوات التنفيذية التي تمت في مجال العمل العسكري المشترك، والتي كان آخرها قيام وزراء الدفاع بوضع حجر الأساس لمركز التنسيق البحري للأمن البحري في مملكة البحرين إيذانا ببدء تنفيذه.

 

التنسيق والتعاون الأمني

 

وبارك المجلس الأعلى قرار إنشاء جهاز للشرطة الخليجية لدول مجلس التعاون، مؤكداً أن إنشاء هذا الجهاز سوف يعزز العمل الأمني ويوسع مجالات التعاون والتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية في دول المجلس ومكافحة الإرهاب، وصادق المجلس الأعلى على قرارات وزراء الداخلية في اجتماعهم (32) الذي عقد في نوفمبر 2013 في مملكة البحرين.

 

الشؤون

 

وأكد المجلس الأعلى على مواقف الدول الأعضاء الثابتة بنبذ الإرهاب والتطرف، بكل أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره. كما نوَّه بجهود دول المجلس في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتفعيل القرارات ذات الصلة في هذا المجال، مؤكداً تأييده لكل جهد إقليمي ودولي يهدف إلى مكافحة الإرهاب والمنظمات الإرهابية، ومُجدداً ضرورة تفعيل القرارات والبيانات الصادرة عن المنظمات والمؤتمرات، الإقليمية والدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب.

 

الشؤون القانونية

 

وأصدر المجلس الأعلى قراراً يجيز إعارة أعضاء النيابات العامة وهيئات التحقيق والإدعاء العام للعمل لدى الأجهزة المماثلة في الدول الأعضاء، وكلف اللجان الوزارية، كلاً فيما يخصه، دراسة القوانين (الأنظمة) الاسترشادية التي سبق إقرارها، واقتراح التعديلات اللازمة مع وضع مهلة محددة لتحويلها إلى قوانين (أنظمة) وطنية. أما بالنسبة للقوانين الاسترشادية الجديدة فيتم تحويلها إلى قوانين (أنظمة) وطنية خلال مدد زمنية تحدد عند إقرار تلك القوانين (الأنظمة) الاسترشادية، ووافق المجلس على القانون (النظام) الموحد للسلطة القضائية لدول مجلس التعاون بصيغته المرفقة بالقرار كقانون (نظام) استرشادي لمدة أربع سنوات، وتسميته "وثيقة المنامة للقانون (النظام) الموحد للسلطة القضائية لدول مجلس التعاون".

 

الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى

 

واطلع المجلس الأعلى على مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن: إنشاء هيئة عاملة للغذاء والدواء لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وإنشاء مركز خليجي مشترك متخصص للصحة العامة والوقائية، والدراسة التقويمية للاستراتيجية الإعلامية لدول المجلس وتطويرها، تقييم واقع وبرامج ثقافة الطفل وكيفية تطويرها، وإنشاء هيئة خليجية موحدة للطيران المدني، وقرر إحالتها إلى اللجان الوزارية المختصة للاستفادة منها؛ كما قرر تكليف الهيئة الاستشارية بدراسة الموضوعات التالية: التأشيرة السياحية الموحدة في دول مجلس التعاون، والتنمية البشرية في دول مجلس التعاون، وتقييم مسيرة مجلس التعاون.

 

دواوين الرقابة المالية والمحاسبة

 

وأكد المجلس الأعلى على أهمية تعزيز دور دواوين وأجهزة الرقابة المالية في دول المجلس، وتمكينها من النهوض بمسؤولياتها بكل حيدة واستقلالية.

 

الحوارات الاستراتيجية والمفاوضات

 

اطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمانة بشأن الحوارات الاستراتيجية بين مجلس التعاون والدول والمجموعات الأخرى، كما اطلع على تقرير الأمانة العامة بشأن مفاوضات التجارة الحرة مع الدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى، ورحّب بدخول اتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس وسنغافورة حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من سبتمبر 2013م.

الشراكة الاستراتيجية مع الأردن والمغرب

وأعرب المجلس الأعلى عن ارتياحه للتقدم الذي تم إحرازه في تحقيق الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة المغربية.

 

الجانب السياسي

 

أشاد المجلس الأعلى بمطالبة المملكة العربية السعودية بإصلاح مجلس الأمن الدولي، لتمكينه من القيام بواجباته وتحمل مسؤولياته تجاه الأمن والسلم الدوليين. واعتبر أن موقف المملكة العربية السعودية يعبر عن اهتمامها التاريخي بقضايا الأمتين العربية والإسلامية، وتمسكها الثابت بالشرعية الدولية، ورغبتها الصادقة في تفعيل دور مجلس الأمن وأجهزة الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة، تماشياً مع الدعوات العالمية بهذا الشأن، لجعل العالم أكثر تعاوناً وأمناً واستقراراً.

 

الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث

 

جدد المجلس الأعلى التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة، والتي شددت عليها كافة البيانات السابقة، وأكد المجلس الأعلى في هذا الخصوص على التالي:

- دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة.

- اعتبار أن أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.

- دعوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

 

الوضع العربي الراهن:

 

• سورية

أدان المجلس الأعلى بشدة استمرار نظام الأسد في شن عملية إبادة جماعية على الشعب السوري الشقيق، مستخدماً فيها كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً، وتأثير ذلك وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، داعياً إلى انسحاب كافة القوات الأجنبية من سوريا . وأكد المجلس دعمه لكافة الجهود الدولية الهادفة للتوصل إلى اتفاق داخل مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار تحت الفصل السابع لتأمين وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من الشعب السوري الشقيق، وعدم السماح لنظام الأسد بتسييس الأزمة الإنسانية، بالمزيد من المماطلة والتسويف. وفي هذا الشأن رحب المجلس الأعلى بإعلان دولة الكويت استضافتها الكريمة لمؤتمر المانحين الثاني مطلع العام القادم 2014، بهدف توفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب السوري، داخل سورية وخارجها، ويدعو المجلس الأعلى دول العالم والهيئات الدولية ذات العلاقة للمشاركة بفعالية في هذا المؤتمر بغية تحقيق أهدافه الإنسانية.

وأكد المجلس على أهمية المحافظة على سيادة سورية ووحدتها وسلامة أراضيها، ودعمه لقرار الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري، المشاركة في مؤتمر جنيف 2، بما يؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية سورية، ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، وفقاً لبيان جنيف1 في 30 يونيو 2012م، مؤكداً أن أركان النظام السوري الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري يجب ألا يكون لهم أي دور في الحكومة الانتقالية أو مستقبل سورية السياسي.

 

الشأن المصري

 

أعرب المجلس الأعلى عن ثقته في خيارات الشعب المصري الشقيق، وحرصه على كل ما يحفظ أمن جمهورية مصر العربية، واستقرارها، ومقدرات شعبها، مؤكداً رفضه التام للتدخلات الخارجية في شؤون مصر الداخلية. ووقوف دول مجلس التعاون مع مصر وشعبها العزيز، ودعم اقتصادها، معرباً عن ثقته بأنها ستستعيد موقعها الريادي والتاريخي، وأهميتها المحورية للأمتين العربية والإسلامية.

 

الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والنزاع العربي الإسرائيلي:

 

أكد المجلس الأعلى أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، طبقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.

رحب المجلس الأعلى بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية، وبدء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، آملاً نجاح هذه المفاوضات، داعياً المجتمع الدولي الاستمرار في دعم مساعي الشعب الفلسطيني السلمية لنيل حقوقه الوطنية المشروعة. وفي هذا الصدد، أدان المجلس الأعلى إمعان إسرائيل في سياسات الاستيطان، والحصار الجائر وضم الأراضي التي تشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية، مطالباً باتخاذ خطوات ملموسة لرفع الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق.

الشأن اليمني

 

 ناقش المجلس الأعلى آخر المستجدات على الساحة اليمنية، وحث كافة القوى المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل على تغليب المصالح العليا لليمن، والخروج بقرارات توافقية تحقق تطلعات الشعب اليمني الشقيق وآماله، وتحفظ أمن اليمن واستقراره ووحدته.

وأشاد المجلس الأعلى بالجهود التي يبذلها فخامة رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي في قيادة المرحلة الانتقالية تنفيذاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. وأكد دعمه لكل ما يحقق أمن اليمن وتنميته وازدهاره.

وأدان الجريمة الإرهابية التي استهدفت مجمع وزارة الدفاع في العاصمة اليمنية صنعاء، مؤكداً وقوف دول المجلس مع اليمن في كل ما يتخذ من إجراءات لحفظ أمن اليمن الشقيق واستقراره.

 

الشأن اللبناني

 

وأدان المجلس الأعلى التفجيرات الإرهابية التي وقعت في لبنان والتي راح ضحيتها العديد من الأبرياء، داعياً كافة الأطراف والقوى اللبنانية إلى تغليب المصلحة الوطنية، وسرعة تشكيل الحكومة اللبنانية بما يحفظ للبنان كيانه ويجنبه تداعيات الأزمة السورية، مطالباً بخروج ميليشيات حزب الله من سوريا.

 

أزمة مسلمي ميانمار

 

أدان المجلس الأعلى مجددا المجازر الوحشية بحق المواطنين المسلمين في ميانمار، وما يتعرضون له من انتهاكات واسعة لحقوقهم، داعيا حكومة ميانمار إلى ضمان حقوق مواطنيها المسلمين وحمايتهم، كما دعا إلى تحرك جماعي ضمن أطر الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والإقليمية ذات العلاقة، لمعالجة هذه المأساة الإنسانية.

 

دعم جمهورية جيبوتي

 

وادراكاً لأهمية منطقة القرن الأفريقي، ودعماً لجهود التنمية في دوله، فقد قرر المجلس تقديم دعم تنموي لجمهورية جيبوتي بقيمة مائتي 200 مليون دولار، لتمويل مشاريع تنموية على مدى السنوات الخمس القادمة. وتكليف الأمانة العامة بالتنسيق مع دولة الرئاسة المُباشرة بتنفيذ برنامج الدعم المقدم لجمهورية جيبوتي.

 

التجديد للأمين العام

 

وقرر المجلس الأعلى تجديد تعيين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أميناً عاماً لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لمدة ثلاث سنوات أُخرى تبدأ من الأول من أبريل 2014م، وذلك تقديراً للجهود الكبيرة التي يبذلها الأمين العام، وإسهامه الفعال في تعزيز مسيرة المجلس، متمنياً لمعاليه التوفيق والنجاح في مهامه خلال الفترة القادمة.

وعبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، ولحكومته الرشيدة، ولشعب الكويت العزيز، للحفاوة وكرم الضيافة، ومشاعر الأخوة الصادقة التي قوبل بها إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس والوفود المشاركة.

ورحب أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، بالدعوة الكريمة من سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، لعقد الدورة الخامسة والثلاثين للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في قطر، في العام القادم 2014م .

تنبيه العراق لانتهاك الأراضي السعودية

أدان المجلس الأعلى تعرض منطقة حدودية سعودية لإطلاق صواريخ من الأراضي العراقية، مما يعد انتهاكاً غير مقبول للقانون الدولي ولمبادئ حسن الجوار، منبهاً إلى العواقب السلبية لمثل هذا العمل . ويدعو المجلس الأعلى الحكومة العراقية لتحمل مسئولياتها في هذا الشأن، كما أدان المجلس الأعلى حوادث التفجيرات المتكررة في عدد من المدن العراقية، التي سقط جراءها العديد من الأبرياء، معتبراً ذلك عملاً إجرامياً يتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي وكافة القيم الإنسانية، مؤكداً على مواقفه الثابتة تجاه العراق، والمتمثلة في أهمية الحفاظ على وحدة العراق وسيادته وسلامته الإقليمية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وحث الدول الأخرى على اتباع النهج ذاته، ودعم جهود المصالحة العراقية لإنجاح العملية السياسية في العراق، لتحقيق الأمن والاستقرار.

ورحب المجلس الأعلى بتعاون العراق في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة الانتهاء من صيانة العلامات الحدودية وفقا لقرار مجلس الأمن 833/1993، والتوقيع على مذكرة التفاهم بشأن ترتيبات عملية صيانة التعيين المادي للحدود مع دولة الكويت، وأشاد بتوقيع العراق مع الأمم المتحدة الاتفاق الخاص باستلام مبالغ التعويضات المستحقة للمزارعين العراقيين تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 899/1994، كما رحب المجلس الأعلى بقرار مجلس الأمن رقم 2107 /2013، الذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية إلى بعثة الأمم المتحدة UNAMI لمتابعة هذا الملف، وقد جاء ذلك ثمرة للتطور الإيجابي للعلاقات بين دولة الكويت وجمهورية العراق والزيارات المتبادلة بين مسئولي البلدين، وما تمخض عن هذه الزيارات من توقيع اتفاقيات هامة للطرفين بشأن المسائل الثنائية والالتزامات الدولية . وأكد المجلس الأعلى دعمه لهذا القرار، واعتبار أن مسألة الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية ذات طبيعة إنسانية بحتة، آملا مواصلة الحكومة العراقية جهودها وتعاونها مع دولة الكويت والمجتمع الدولي في هذا الشأن.

العلاقة مع إيران... والنووي

أكد المجلس الأعلى أهمية توثيق علاقات التعاون بين دول المجلس وإيران على أسس ومبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام سيادة دول المنطقة، والامتناع عن استخدام القوة، أو التهديد بها، ورحب بالتوجهات الجديدة للقيادة الإيرانية تجاه دول مجلس التعاون، آملاً أن تتبع هذه التوجهات خطوات ملموسة، بما ينعكس إيجاباً على السلم والأمن والاستقرار في المنطقة.

رحب المجلس الأعلى بالاتفاق التمهيدي الذي وقعته مجموعة 5+1 مع إيران في 24 نوفمبر 2013 في جنيف، باعتباره خطوة أولية نحو اتفاق شامل ودائم بشأن البرنامج النووي الإيراني، يُنهي القلق الدولي والإقليمي حول هذا البرنامج، ويعزز أمن المنطقة واستقرارها، ويسهم في إخلائها من كافة أسلحة الدمار الشامل، بما فيها الأسلحة النووية، وأكد المجلس الأعلى على أهمية التنفيذ الدقيق، والكامل لهذا الاتفاق بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الأمير: قرارات القمة ستعزز العمل المشترك

اكد سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد ان القرارات التي اتخذها قادة دول مجلس التعاون في ختام قمة الكويت امس ستسهم في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وستحقق امال وتطلعات الشعوب الخليجية المنشودة.

واعرب سموه في كلمة القاها في الجلسة الختامية للدورة الـ34 للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن شكره لقادة دول مجلس التعاون لتلبيتهم الدعوة لحضور القمة. وفي ما يلي نص كلمة سموه:

أصحاب الجلالة والسمو 

كم سعدنا بوجودكم اخوة اعزاء بين اهلكم على مدى يومين في فرصة كريمة تبادلنا خلالها وجهات النظر حول القضايا والتحديات التي تواجه بيتنا الخليجي وتوصلنا بعون من الله وتوفيقه ثم ببعد نظركم وحكمتكم الى مجموعة من القرارات ستسهم دون شك بتعزيز مسيرة عملنا الخليجي المشترك وستحقق امال وتطلعات شعوبنا المنشودة.

وفي الختام اجدد الشكر لكم لتلبية الدعوة لحضور هذه الدورة كما لا يفوتني ان اشكر معالي الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني والامناء المساعدين وجهاز الامانة العامة والشكر موصول الى سكرتارية الامانة العامة والى كافة اللجان العاملة في الاعداد لاجتماعات هذه الدورة ولكل من شارك في الترتيب والتنظيم لها ومن لم تسعفني الاشارة اليه على كل ما بذلوه من جهود مقدرة ومشكورة.

صحبتكم رعاية الله وحفظه ورافقتكم عنايته متطلعين بكل امل وتفاؤل باذن الله تعالى الى لقائنا في الدورة القادمة في دولة قطر الشقيقة بضيافة اخينا العزيز صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد ال ثاني.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته