أكد مشروع "إعلان الكويت" المتوقع صدوره غداً في ختام القمة الإفريقية - العربية الثالثة المنعقدة في الكويت ضرورة الارتقاء بالتعاون بين البلدان العربية والإفريقية وأيضاً بناء علاقات وثيقة بين حكومات وشعوب المنطقتين، وتعزيز العلاقات الديبلوماسية والقنصلية. ودعا المشروع الحكومات لصياغة القوانين اللازمة لحماية المرأة، مؤكداً في الوقت ذاته دعم المبادرات والاستراتيجيات الرامية إلى إنهاء التمييز ضد المرأة، كما دعا "إعلان الكويت" إلى دعوة المجتمع المدني العربي والإفريقي إلى مواصلة القيام بدوره الإيجابي في تعزيز السلم والاستقرار والأمن والمساعدات الإنسانية والتنموية.
وشدد على ضرورة تعزيز التعاون وزيادة الاستثمار في مجال الطاقة، بما في ذلك التطوير المشترك لموارد الطاقة المتجددة والجديدة، وتشجيع الاستخدام الفعال للموارد الطبيعية. وفي ما يلي نص مسودة مشروع الإعلان الذي سيصدر في ختام أعمال القمة: نحن قادة ورؤساء دول وحكومات البلدان العربية والإفريقية المجتمعين في دولة الكويت يومي 19 و20 نوفمبر 2013، في القمة العربية الإفريقية الثالثة، التي تنعقد تحت شعار "شركاء في التنمية والاستثمار"، نعرب عن خالص امتناننا وبالغ تقديرنا لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، على الجهود المخلصة التي بذلها لضمان انعقاد ونجاح القمة العربية الإفريقية الثالثة، ونحن على يقين تام بأن الحكمة التي عرف بها صاحب السمو والتزامه الأصيل، ستسهم في أن تحرز العلاقات العربية الافريقية تقدما بارزا في المجالات كافة، كما نعرب عن عظيم عرفاننا لدولة الكويت حكومة وشعبا على الاستقبال الحار والحفاوة البالغة والتنظيم المحكم، مما أتاح أفضل الظروف وأيسرها لتنظيم أعمال القمة الأفريقية – العربية الثالثة. ونتقدم بالتهنئة للاتحاد الافريقي بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس منظمة (الوحدة الافريقية - الاتحاد الافريقي)، ونرحب بهذه الذكرى المهمة التي تمثل علامة فارقة في التاريخ الافريقي، ونجدد التزامنا بالقانون التأسيسي للاتحاد الافريقي وميثاق جامعة الدول العربية، ونعزز مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وعلى نحو خاص المبادئ المتعلقة باحترام السيادة الوطنية للدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ونؤكد التزامنا بحماية حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي الإنساني، وبالقدر نفسه تحقيق أهدافنا المشتركة في الإسهام الإيجابي في الاستقرار العالمي والتنمية والتعاون، ونجدد تأكيدنا على الالتزام بتعزيز التعاون بين المنطقتين الافريقية والعربية على أساس الشراكة الاستراتيجية التي تسعى إلى تحقيق العدل والسلم والأمن الدوليين. وندرك روابطنا المتعددة ومصالحنا المشتركة، وحقائق الجغرافيا والتاريخ والثقافة لمنطقتينا، نستلهم مساعينا المشتركة لتعزيز التعاون، وبالقدر نفسه تعزيز التضامن والصداقة بين أمتينا وشعوبنا، وذلك في سياق الاستجابة لتطلعات شعوبنا في استمرار الأخوة العربية الافريقية التي تقوم على أساس مبادئ المساواة والاحترام والمصالح المشتركة، ونرحب بالتقدم الذي تحققه البلدان العربية والافريقية في مجال السلم والاستقرار، وكذلك التحسن في احترام حقوق الإنسان والحكم الرشيد في كلتا المنطقتين، كما نعبر عن قلقنا العميق إزاء التحديات التي يفرضها استمرار النزاعات السائدة وانعدام الأمن والاستقرار في بعض مناطق الإقليمين. ونقف بحزم ضد الإرهاب بكل أشكاله وصوره، وكذلك الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مثل اختطاف الرهائن، وتجارة البشر، وتهريب المخدرات والقرصنة وتجارة السلاح غير المشروعة ونؤكد مجدداً على عزمنا والتزامنا أن نعمل معاً في هذا الخصوص، ونشدد على تصميمنا القيام بمعالجة الأسباب الرئيسية للنزاعات وأعمال العنف في المنطقتين العربية والافريقية، وذلك في إطار إيجاد بيئة داعمة لتحقيق الازدهار والرفاه لشعوب المنطقتين. وندرك أن التحديات التي تواجه تشغيل الشباب في الإقليمين الافريقي والعربي هي مبدئيا مسألة هيكلية، وندرك الحاجة إلى بذل الجهود لتطوير سياسات داعمة للنمو الاقتصادي، وتبني السياسات المالية التي بمقدورها ضمان الاستدامة التي تعزز سياسات خفض الفقر، بما في ذلك برامج الأهداف التنموية للألفية، ونقدر القرار الذي اتخذته القمة التنموية العربية الثالثة بزيادة رأسمال المصرفي العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا بخمسين في المئة، كما نقدر دور المصرف في الارتقاء بالتنمية في افريقيا، وندرك أن الفجوة وانعدام الغذاء يمثلان عقبة كؤودا أمام التنمية وتُفاقِم من هشاشة بعض قطاعات المجتمع، ونعبر عن دعمنا التام للتكامل الإقليمي من خلال زيادة مستوى التجارة العربية الافريقية والاستثمار، وتعميق تكامل الأسواق التي بمقدورها أن تسهم على نحو واسع في استدامة التنمية الاقتصادية وإيجاد فرص العمل، وخفض الفقر، وتدفق الاستثمارات المباشرة والتنمية الصناعية، ولاندماج أفضل للمنطقتين في الاقتصاد العالمي. ونستذكر إقرار استراتيجية الشراكة الافريقية العربية، وخطة العمل المشتركة 2011-2016 خلال انعقاد قمتنا الثانية في عام 2010 في ليبيا، ونؤكد مجدداً التزامنا بمتابعة تنفيذهما، ونؤكد مجددا على الحاجة لتعزيز دور ومشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني في المنطقتين في التخطيط والتنفيذ للبرامج والمشروعات المشتركة، وفي هذا الإطار اتفقنا على ما يلي: 1- الارتقاء بالتعاون بين البلدان العربية والأفريقية وأيضا بناء علاقات وثيقة بين حكومات وشعوب كلتا المنطقتين، من خلال تبادل المشاورات وتبادل الزيارات على أعلى المستويات. 2- تعزيز العلاقات الديبلوماسية والقنصلية بين البلدان الافريقية والعربية، من خلال المشاورات بين البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى، خاصة في أديس أبابا والقاهرة وبروكسل وجنيف ونيويورك وواشنطن، وذلك في إطار تنسيق المواقف وتطوير سياسات مشتركة في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وكلما كان ذلك ممكناً. 3- دعوة الحكومات والجهات الأخرى ذات الصلة لإيجاد تسوية سلمية للأزمات السياسية في المنطقتين. 4- تأييد التقدم المحرز في بناء السلام وإعادة البناء والتنمية لما بعد الأزمات في كلتا المنطقتين، وتشجيع البلدان المعنية لمتابعة جهودهم في هذا الصدد. 5- تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدان العربية والافريقية لمحاربة الإرهاب في كل أشكاله وصوره والجريمة المنظمة، وأيضا تأييد الجهود الدولية في هذا الصدد. 6- التأكيد مجددا على الالتزام بالإصلاح الشامل لمنظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن، وذلك لكي تعكس الحقائق الدولية الراهنة، وكذلك لجعلها أكثر توازناً من الناحية الإقليمية وفاعلة ومقتدرة. 7- دعوة الحكومات لصياغة القوانين اللازمة لحماية المرأة وتعزيز تمكينها الاقتصادي وضمان مشاركتها في مسار صنع القرار. 8- دعوة الحكومات لوضع برامج صحية متكاملة مع البرامج التنموية، وفي هذا الإطار نؤكد مجددا التزامنا بضمان وصول الفئات الضعيفة لمؤسسات الصحة الأولية وكل أشكال المشافي الرئيسية، وعليه فإننا ندعم المبادرات لدمج السياسات المتعلقة بمكافحة الأمراض الوبائية مثل الملاريا والسل ومرض المناعة البشرية المكتسبة، في التعليم والإعلام وبرامج التوعية العامة. 9- دعوة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني في كلتا المنطقتين للقيام بدور رئيسي في زيادة الإنتاج الزراعي. 10- تعزيز التعاون في الموضوعات ذات الصلة بالتنمية الريفية وتطوير الزراعة والأمن الغذائي، وفي هذا الإطار نهنئ المملكة العربية السعودية لاستضافتها الناجحة للاجتماع الوزاري الافريقي العربي الثاني للتنمية الزراعية والأمن الغذائي الذي عقد في الرياض في 2 أكتوبر 2013. 11- تعزيز التعاون وزيادة الاستثمار في مجال الطاقة، بما في ذلك التطوير المشترك لموارد الطاقة المتجددة والجديدة، وتشجيع الاستخدام الفعال للموارد الطبيعية، وتوسيع القدرة على الوصول إلى خدمات الطاقة الحديثة التي يمكن الاعتماد عليها على نحو مجزٍ. 12- دعوة مؤسسات التمويل العربية والافريقية والقطاع الخاص للعمل بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الافريقي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية لدعم تنفيذ برامج تطوير البنية التحتية للاتحاد الافريقي، مثل برنامج تطوير البنية التحتية لافريقيا (PIDA)، وبرامج جامعة الدول العربية. 13- دعم المبادرات والاستراتيجيات الرامية إلى إنهاء التمييز ضد المرأة، وذلك من أجل إرساء المساواة والإنصاف والعمل وزيادة الوعي العام بشأن القيم والمبادئ الإنسانية التي تكفل حقوق المرأة ودورها في المجتمع. 14- دعوة الحكومات كافة لصياغة القوانين اللازمة لحماية المرأة وتعزيز تمكينها الاقتصادي، والتي تضمن مشاركتها في مسار صنع القرار وعلى قدم المساواة مع الرجل، وكذلك ضمان مشاركتها في كل المجالات السياسية والاقتصادية والأنشطة الاجتماعية. 15- الطلب من لجنة الشراكة العربية الافريقية، بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الافريقي لوضع وإقرار النظم الإجرائية لعملهم، وذلك في النصف الأول من عام 2014. 16- العمل على اتخاذ كل الإجراءات، بما في ذلك إنشاء وتفعيل الهياكل المشتركة التي تم تحديدها بوصفها ضرورية للتنفيذ الفعال لخطة العمل. 17- إنشاء آلية تمويل عربية افريقية مشتركة لتمويل البرامج والمشروعات، والطلب من لجنة التنسيق العربية الأفريقية بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الافريقي، ومؤسسات التمويل العربية والافريقية لتحديد مصادر التمويل، ونماذج المساهمات المالية وطريقة إدارة العمليات الخاصة بالآلية. 18- دعوة مؤسسات التمويل في المنطقتين العربية والافريقية، وكذلك أيضا القطاع الخاص والمجتمع المدني في كلتا المنطقتين، لتقديم الدعم لإنشاء وتفعيل الآلية العربية الافريقية وتقديم التمويل والدعم الفني اللازم لهذه الآليات. 19- تفعيل المنتدى التنموي والاقتصادي العربي الافريقي، لتعزيز دوره ولمشاركة القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في المنطقتين في مسارات الشراكة. 20- دعوة مؤسسات التمويل العربية والافريقية وكذلك الشركاء الآخرين لدعم مشاريع التجارة البينية الإقليمية، وفقا لما هو وارد في خطة العمل المشتركة. 21- دعوة غرف التجارة والصناعة العربية الافريقية، وكذلك مؤسسات القطاع الخاص لعقد اجتماعات منتظمة والتشاور المستمر، بهدف تمتين علاقات العمل بينهم. 22- دعم تنظيم المعرض العربي الافريقي كل عامين بالتبادل بين المنطقتين العربية والافريقية، واتخاذ الإجراءات الأخرى التي ترتقي بالأنشطة التجارية، وتشجيع القطاعين العام والخاص في كلتا المنطقتين للمشاركة بفاعلية في التحضير والتنظيم لمثل هذه المناسبات. 23- دعوة المجتمع المدني العربي والأاريقي لمواصلة القيام بدورهم الإيجابي في تعزيز السلم والاستقرار والأمن والمساعدات الإنسانية والتنموية ودعوة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الافريقي، لاتخاذ كل الخطوات اللازمة لتعزيز التفاعل مع هذه المؤسسات. 24- ندعو إلى تعزيز قدرات وإمكانات الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الافريقي، وتزويد المنظمتين بجميع الوسائل المطلوبة، بما في ذلك الدعم المالي، لإتاحة الفرصة أمامهما للتنفيذ الفعال لاستراتيجية الشراكة العربية الافريقية، وخطة العمل المشتركة 2011 - 2016، وكذلك أيضاً إعلان الكويت. 25- ترشيد إنشاء المؤسسات العربية الافريقية، وذلك لتجنب الازدواجية والأعباء المالية في المنظمتين اللتين تقومان بالتنسيق، وتفويض لجنة الشراكة العربية - الافريقية لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة بهذا الشأن. 26- وضع آليات الرصد والمتابعة للشراكة العربية الافريقية وتعزيز المشاورات بين الأمانتين. 27- تطبيق مبدأ تبادلية استضافة القمة العربية الافريقية، وعليه فقد تم الاتفاق على عقد القمة العربية الافريقية الرابعة في افريقيا في عام 2016.
محليات
«إعلان الكويت»: نقف بحزم ضد الإرهاب بكل أشكاله وصوره
19-11-2013
شدد على «معالجة الأسباب الرئيسية للنزاعات وأعمال العنف في المنطقتين العربية والإفريقية»