شدد تقرير «بيان» على ضرورة تأكد المسؤولين في السلطتين التشريعية والتنفيذية عند إصدار قوانين وتشريعات جديدة من مدى ملاءمة هذه القوانين للبيئة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، حتى لا يصبح تطبيقها أمرا صعبا، كما هو الحال بالنسبة لقانون هيئة أسواق المال.
قال تقرير شركة بيان للاستثمار الاسبوعي إن سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تداولات أول أسابيع الربع الثاني من العام الجاري على تباين لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث تمكن المؤشران الوزني وكويت 15 من تحقيق الارتفاع للأسبوع الرابع على التوالي، لاسيما الأخير الذي واصل تسجيل الأرقام القياسية نتيجة عمليات الشراء والتجميع التي تشهدها الأسهم القيادية والتشغيلية هذه الفترة، لاسيما أسهم قطاع البنوك، بينما تراجع المؤشر السعري بشكل طفيف نتيجة عمليات جني الأرباح والمضاربات السريعة التي شهدها السوق خلال بعض الجلسات اليومية من الأسبوع.ولفت التقرير إلى أن السوق مازال يتفاعل إيجابا مع التحركات الجادة التي تشهدها هذه الفترة بشأن تعديل قانون هيئة أسواق المال، لاسيما بعد استشعار الأوساط الاستثمارية ان الأمر بدأ يأخذ طابع الجدية بعد تزايد عدد النواب المطالبين بتعديل بعض مواد القانون.وأضاف ان الأسبوع الماضي تم مناقشة تعديل بعض مواد القانون من قبل مجلس الأمة، الذي كلف بدوره اللجنة المالية البرلمانية بإعداد تقرير بالتعديلات النيابية المقدمة على قانون هيئة أسواق المال خلال الأسبوعين القادمين. وأكد بعض النواب وجود حاجة ملحة لتعديل القانون، مشيرا إلى أن القطاع الخاص أخذ يخرج من الكويت لتضرره مما يحدث، داعيا الحكومة ألا تقف حجر عثرة لأنها غير قادرة على ضبط هيئة أسواق المال.مواد غير ملائمةوذكر التقرير أنه «عند التمعن في مواد قانون هيئة أسواق المال نجد أن بعضها غير منطقي وغير ملائم لطبيعة عمل الأسواق المالية، فمثلاً عند النظر إلى المادة رقم 122، لاسيما الفقرة ج التي تقول إن العقوبة تقع على كل من (خلق تداولا فعليا أو وهميا بهدف حث الآخرين على الشراء أو البيع)، نجد أن هذه الفقرة بالذات تعتبر غير مفهومة وغير منطقية، فكيف تعاقب هيئة أسواق المال من يساهم في تنشيط عملية التداول في السوق بشكل فعلي، في حين أن القانون صدر في الأساس لتنظيم التداولات وتنشيطها، وتهيئة بيئة تشريعية مناسبة لإيجاد صانع السوق الذي يعتبر دوره الأساسي هو خلق التداولات الفعلية؟!».وزاد ان قانون هيئة أسواق المال بصورته الحالية يعتبر من المعوقات التي تشهدها البيئة الاستثمارية في الكويت، حيث إن عيوب القانون أكثر من مميزاته، ما جعل البلاد بيئة غير جاذبة للاستثمار، لذلك فإنه على مجلس الأمة والحكومة أن يتعاونا لإنجاز التعديلات المقترحة على القانون بشكل سريع، الأمر الذي سيساهم في عودة رؤوس الأموال التي هجرت سوق الكويت للأوراق المالية في الفترة الأخيرة.وشدد على «ضرورة تأكد المسؤولين في السلطتين التشريعية والتنفيذية عند إصدار قوانين وتشريعات جديدة من مدى ملاءمة هذه القوانين للبيئة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، حتى لا يصبح تطبيقها أمراً صعباً كما هو الحال بالنسبة لقانون هيئة أسواق المال، فليس من المنطق أن يتم نقل قوانين أجنبية لا تتماشى مع مجتمعنا وطبيعة بلادنا، دون ان يتم معالجتها بشكل يساعد على تقدم البلاد».أداء السوقوعن أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، أوضح التقرير أن إغلاقات مؤشراته الثلاثة تباينت بنهاية الأسبوع، حيث واصل المؤشران الوزني وكويت 15 تسجيل المكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بدعم من حالة التفاؤل التي تسيطر على العديد من المتداولين هذه الفترة، والتي دفعتهم إلى تنفيذ عمليات شراء واسعة تركزت على الأسهم القيادية والتشغيلية المدرجة، الأمر الذي انعكس إيجاباً بشكل خاص على المؤشرين، لاسيما كويت 15، الذي استمر في تسجيل أرقام قياسية بدعم من الارتفاعات الواضحة التي سجلها على مدى الثلاثة أسابيع الماضية.وأشار الى انه في المقابل، سبح المؤشر السعري عكس التيار، منهيا تداولات الأسبوع في المنطقة الحمراء، متأثرا بعمليات جني الأرباح التي طالت بعض الأسهم الصغيرة، والتي تركزت على الأسهم التي حققت ارتفاعات متفاوتة في الأسابيع السابقة.وشهد الأسبوع الماضي انتهاء الفترة القانونية الممنوحة للشركات المدرجة في السوق، لكي تفصح عن بياناتها المالية لعام 2013، وقد أعلنت الغالبية العظمى من هذه الشركات نتائجها المالية، بينما تم إيقاف عدد محدود جدا من أسهم الشركات التي لم تعلن، الأمر الذي عزز حالة التفاؤل التي كانت حاضرة في السوق.نتائج ماليةووصل عدد الشركات التي أعلنت نتائجها المالية لعام 2013 حتى يوم الخميس الماضي في السوق الرسمي إلى 182 شركة، محققة ما يقارب 1.62 مليار دينار أرباحا إجمالية، بارتفاع نسبته 19.45% عن نتائج نفس الشركات في عام 2012، والتي بلغت 1.36 مليار دينار.على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نموا عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 0.30%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 9.24%، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 13.65%، مقارنة بمستوى إغلاقه في نهاية 2013.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7.572.47 نقطة، مسجلا انخفاضا نسبته 0.16% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، بينما سجل المؤشر الوزني نموا نسبته 1.64% بعد أن أغلق عند مستوى 494.69 نقطة، بينما أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,214.24 نقطة، بارتفاع نسبته 1.71% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وقد شهد السوق نمو المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة 2.93% ليصل إلى 33.86 مليون د.ك، وسجل متوسط كمية التداول ارتفاعا نسبته 12.95%، ليبلغ 215.11 مليون سهم.مؤشرات القطاعاتوسجلت خمسة من قطاعات السوق نمواً في مؤشراتها خلال الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مؤشرات القطاعات الباقية، وجاء قطاع البنوك في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعا، حيث أقفل مؤشره عند 1,129.63 نقطة مرتفعاً بنسبة 1.50%.وجاء قطاع المواد الأساسية في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 1.26%، بعد أن أغلق عند 1,178.50 نقطة، ثم قطاع السلع الاستهلاكية في المرتبة الثالثة، الذي ارتفع مؤشره بنسبة 0.99%، مقفلا عند 1,275.09 نقطة، أما أقل القطاعات نموا فكان قطاع الاتصالات، الذي أغلق مؤشره عند 869.47 نقطة مسجلا ارتفاعا نسبته 0.51%.في المقابل، جاء قطاع التكنولوجيا في مقدمة القطاعات التي سجلت تراجعا، حيث أقفل مؤشره عند 1,018.89 نقطة منخفضاً بنسبة 1.76%، تبعه قطاع التأمين في المركز الثاني، حيث أقفل مؤشره عند 1,116.19 نقطة منخفضا بنسبة 1.08%.وشغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثالثة، بعد ان سجل مؤشره تراجعاً نسبته 0.80% مقفلاً عند مستوى 1,081.78 نقطة، أما أقل القطاعات تراجعاً خلال الأسبوع الماضي فكان قطاع الرعاية الصحية، الذي أقفل مؤشره عند مستوى 1,119.49 نقطة منخفضاً بنسبة 0.40%.تداولات القطاعاتوشغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 454.22 مليون سهم شكلت 42.23% من إجمالي تداولات السوق، بينما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 300.78 مليون سهم للقطاع، أي ما نسبته 27.97% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، الذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 9.73% بعد أن وصل إلى 104.70 ملايين سهم.أما لجهة قيمة التداول فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 32.38% بقيمة إجمالية بلغت 54.82 مليون د.ك، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.44% وبقيمة إجمالية بلغت 37.99 مليون د.ك، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 25.89 مليون د.ك، شكلت 15.29% من إجمالي تداولات السوق.
اقتصاد
«بيان»: «كويت 15» يسجل أرقاماً قياسية مدعوماً بالقيادية
06-04-2014
تباين في إغلاقات المؤشرات الثلاثة بنهاية تعاملات الأسبوع