أكد عدد من الفنانين الكويتيين أهمية المهرجانات الموسيقية الخليجية في إعادة احياء التراث الموسيقي الخليجي ونشره محليا واقليميا وعالميا والمحافظة عليه من الاندثار والضياع.وقال هؤلاء الفنانون في تصريحات متفرقة لـ"كونا" على هامش مشاركتهم في الدورة الثانية لمهرجان الفنون الموسيقية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أقيم في الدوحة في الفترة من 25 الى 28 ديسمبر الجاري إن التراث الموسيقي الخليجي بشقيه الخاص بالبادية او البحر يمثل هوية ثقافية مشتركة لمجتمعات الخليج العربي.
من جهته، اشاد الشاعر والكاتب بدر بورسلي بدور التجمعات والمنتديات الموسيقية الخليجية في تبادل التجارب والخبرات الخاصة بإحياء التراث الموسيقي في كل بلد خليجي وكيفية المحافظة على ذلك الموروث الثقافي المتميز من الضياع خاصة ان الفن يعتبر سلاحا فعالا في نشر ثقافة الراي الحر والمحبة والتعاون والسلام.ودعا بورسلي إلى أن تقام مثل هذه اللقاءات الثقافية بين ابناء مجلس التعاون الخليجي كل عام وبصورة دورية في دول المجلس، لا ان تقام كل اربع سنوات لان هناك حاجة ماسة الى الالتقاء السنوي بين ابناء الخليج وتبادل المعلومات والمعارف الشخصية وخاصة التعرف الى الوجوه الثقافية والفنية الشابة في الخليج.وقال انه تحدث في الندوة الفكرية المقامة على هامش المهرجان عن تجربته الشخصية في الكتابة وكيفية الانتقال مما سماه "حلم الكتابة" الى واقع الكتابة العملي وممارستها بصورة مستمرة محذرا من التوقف في منتصف الطريق بسبب بعض المعوقات.ورأى ان من اكثر التحديات التي تواجه الفنان والكاتب في مسيرته المهنية هو شعوره انه وصل الى نهاية المطاف، مبينا انه لا توجد نهاية للحلم بل يجب الاستمرار في العمل مع الابداع فيه حتى النهاية.دور المهرجانمن جانبه، ثمن الملحن الكويتي سليمان الملا، وهو أحد المكرمين في المهرجان اضافة الى الملحن غنام الديكان، دور المهرجان الخليجي في الجمع بين الفنانين المخضرمين والشباب من دول الخليج العربي اصحاب الهوية الثقافية الواحدة واستفادة كل جيل من خبرات ومعلومات وتجارب الجيل الآخر.وأشاد بدور مثل هذه المهرجانات والتجمعات الثقافية الفنية التي تجمع ابناء ثقافة خليجية متقاربة في تكريم الرواد الخليجيين الذين ساهموا في العطاء الفني والثقافي طوال مسيرتهم المهنية التي تمتد عشرات السنين.واعرب الملا عن امله في ان يكون هناك عمل فني خليجي مشترك يجمع بين ابناء الخليج ويقدم في الدول الخليجية كما في دول العالم الاخرى ليعبر عن الهوية الفنية والثقافية الخليجية المتميزة ذات الخصوصية.من جهتها، قالت رئيسة الوفد الكويتي المشارك في الحفلات الغنائية بالمهرجان غنيمة حيدر ان المهرجان يقام كل سنتين بالتناوب بين الدول الاعضاء في المجلس، مضيفة ان الدورة الاولى انطلقت في الكويت في عام 2011.واضافت حيدر ان المهرجان يعد نوعا من التعاون الخليجي المستمر والعمل المشترك تحت راية دول مجلس التعاون والامانة العامة لدول المجلس، وتشارك فيه دول المجلس الست، مبينة ان الوفد الكويتي يشارك تحت مظلة المجلس الوطني ويضم ستة فنانين مقسمين الى فرقتين تضم كل فرقة مطربا وملحنا وكاتبا.وأكدت حرص المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب في الكويت على المشاركة في مثل هذه المهرجانات تشجيعا ودعما للمواهب المتميزة من جيل الشباب ولتفعيل الاتفاقيات الخاصة بذلك بين دول المجلس لدعم الشباب وتحفيز طاقاتهم.وذكرت ان المشاركة الكويتية تهدف الى تعزيز التعاون بين دول المجلس والحضور مع الشباب الخليجي في مكان واحد لتبادل التجارب والتعارف بين الفنانين والاستفادة من خبرات الفنانين المخضرمين المشاركين.معلومات فنيةمن جانبه اشاد الشاعر والكاتب الاعلامي ناصر عبداللطيف البناي بدور هذه التجمعات الفنية التي تجمع بين الشباب والمخضرمين، مشيرا الى استفادته الكبيرة من الفنانين الخليجيين الكبار الموجودين في المهرجان بمعلومات فنية كثيرة كالايقاعات الخليجية المتنوعة.من جهته، قال المطرب جاسم بن ثاني ان مشاركته في المهرجان تضمنت عرضا فنيا كويتيا مع زملاء اخرين يظهر التطور الحاصل في هذا المجال في الكويت التي كانت رائدة في مجال الفنون المختلفة في المنطقة، مضيفا ان العمل الفني من كلمات الشاعر ناصر البناي والحان محمد البعيجان.وأكد بن ثاني أهمية هذه المهرجانات في إظهار وإبراز التراث الفني الغنائي والموسيقي الخليجي والهوية الثقافية الخليجية وضرورة المحافظة عليه وابقائه حيا في ذاكرة الاجيال وحفظه من الاندثار والضياع.بدوره اعرب الملحن محمد عبدالرحمن البعيجان عن شكره للقائمين على المهرجان على الجهد الكبير في التنظيم والاستقبال وعلى التقدير للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على دعم جميع الشباب في الكويت سواء على مستوى الاغنية الشعبية او الحديثة.وأشاد البعيجان بدور مثل هذه المهرجانات في تأصيل وتعزيز التراث الفني والموسيقي والغنائي الخليجي والمحافظة عليه وخاصة امام الهجمة الجديدة في عالم الفن التي ربما تبعد الفن عن الاصالة وتنسي الأجيال تراثهم المتميز.ويشهد المهرجان اضافة الى الحفلات الموسيقية الشبابية على مسرح قطر الوطني ندوة فكرية بعنوان (الاغنية الخليجية الحديثة... الحاضر والمستقبل) اضافة الى حفل التكريم لعدد من فناني الخليج المخضرمين.(الدوحة- كونا)
توابل
فنانون كويتيون: المهرجانات الموسيقية تساهم في الحفاظ على التراث وإعادة نشره محلياً وإقليمياً وعالمياً
29-12-2013
الملا والديكان من المكرمين في الدورة الثانية لمهرجان الفنون الموسيقية لمجلس التعاون الخليجي
أثبت الحضور القوي للكويت في الدورة الثانية لمهرجان الفنون الموسيقية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أقيم في الدوحة في الفترة من 25 الى 28 ديسمبر الجاري، اهتمام الفنانين الكويتيين بالحفاظ على الهوية الثقافية المشتركة لمجتمعات الخليج العربي.
أثبت الحضور القوي للكويت في الدورة الثانية لمهرجان الفنون الموسيقية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أقيم في الدوحة في الفترة من 25 الى 28 ديسمبر الجاري، اهتمام الفنانين الكويتيين بالحفاظ على الهوية الثقافية المشتركة لمجتمعات الخليج العربي.