سلمت الكويت تقريرها الوطني تمهيداً لاستعراضه أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأممي في نيويورك، ويتضمن التقدم المحرز في تحقيق الأهداف الإنمائية الثمانية للألفية لمواطنيها, وأشار التقرير إلى إنجازات جيدة على هذا الصعيد.

Ad

قالت الكويت انها أحرزت "تقدما كبيرا" نحو تحقيق الأهداف الإنمائية الثمانية للألفية لتصل إلى ما يقرب من 100 في المئة في بعض الأهداف ومؤشرات التنمية مجددة التزامها ليس فقط بتحقيق ما تبقى منها قبل الموعد النهائي المحدد في 2015 ولكن أيضا مساعدة الدول الأخرى لتحقيق ذلك أيضا.

وتتمثل الأهداف الانمائية للألفية في القضاء على الفقر والجوع وتعميم التعليم الابتدائي وتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وخفض معدل وفيات الأطفال وتحسين صحة الأمهات ومكافحة فيروس نقص المناعة المكتسب (ايدز) والملاريا وغيرهما من الأمراض وضمان الاستدامة البيئية وتطوير شراكة عالمية من أجل التنمية بحلول عام 2015.

وقال سفير دولة الكويت لدى الامم المتحدة منصور العتيبي في رسالة مرفقة بمشروع التقرير الوطني وجهها للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في نيويورك عن التقدم المحرز منذ تبني الأهداف الانمائية من قبل رؤساء الدول والحكومات في سبتمبر 2000 ان "الكويت تلتزم بتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية لمواطنيها".

وقد أعد التقرير الكويتي للاستعراض الوزاري السنوي المقرر عقده يومي 8 و9 يوليو الجاري فيما تجري حاليا دورة المجلس الاقتصادي والاجتماعي رفيعة المستوى.

وأضاف أن الكويت "تلتزم أيضا بأن تساعد بشكل فعال في جهود التنمية في البلدان الأخرى من خلال توفير المساعدة الإنمائية الرسمية والتي بلغت 1.32 في المئة من الدخل القومي الإجمالي للفترة 2011/ 2012 وبذلك تتجاوز عتبة 0.7 في المئة التي أنشئت في هدف التنمية على الشراكة من أجل التنمية".

القضاء على الفقر

وأشار إلى أن مسار التنمية في الكويت "فريد من نوعه حيث ان كل مؤشرات الأهداف الإنمائية للألفية والمعدلات المتوقعة المتغيرة تنطبق بالضرورة عليها لكن التحليل الوارد في هذا التقرير يعكس أفضل وجه ممكن للتقدم المحرز نحو تحقيق تلك الأهداف والمؤشرات كل منها في ضوء التجربة الكويتية".

وأوضح العتيبي أنه بخصوص الهدف الأول بشأن القضاء على الفقر والجوع "لم تسجل أي حالة من حالات الفقر المدقع والجوع في الكويت" مضيفا أنه في عام 2011 تحصل 0.33 في المئة فقط من السكان على أقل من 1.25 دولار في اليوم.

وأشار إلى أن معدل الاستهلاك المنزلي تجاوز سقف الـ27 دولارا يوميا والذي حدده البنك الدولي، مضيفا انه في الفترة (2005 - 2012) كان متوسط نصيب الفرد الكويتي من الناتج المحلي الإجمالي ثلاثة أضعاف المعدل العالمي وأربعة أضعاف المتوسط بالدول العربية في نفس الفترة.

وذكر أنه منذ عام 2001 تراجعت نسبة السكان الذين يعيشون تحت مستوى الحد الأدنى من استهلاك الطاقة الغذائية بشكل مطرد وبحلول عام 2012 لم يسجل أي شخص تحت هذا المستوى مشيرا إلى أن نسبة الأطفال ناقصي الوزن لم تتعد 1.07 في المئة منذ عام 2009.

تعميم التعليم

وفي ما يتعلق بالهدف الثاني بشأن تحقيق تعميم التعليم الابتدائي قال العتيبي ان الكويت أحرزت "تقدما بارزا" مذكرا بأنه في عام 2012 التحق نحو 97 في المئة من الأطفال الكويتيين من الجنسين بالمدارس الابتدائية.

وذكر أنه في عام نفسه انهى 98.3 في المئة من الأطفال المرحلة الابتدائية من التعليم ومنذ عام 1999 أغلقت الكويت الفجوة بين الجنسين في التعليم حيث تجاوزت معدلات التحاق الفتيات بالمدارس الابتدائية والثانوية وما بعد الثانوية نسب الفتيان.

وفي عام 2012 التحق نحو 97.2 في المئة من الفتيات بالمدارس الابتدائية مقارنة بـ 96.7 في المئة من الفتيان فيما أكد السفير العتيبي أن "نجاحات الكويت امتدت للتعليم غير النظامي" لاسيما أنه في عام 2012 كانت نسبة النساء المتعلمات إلى الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة والمسجلين في التعليم ما قبل الابتدائي والثانوي والعالي بلغت 99.9 في المئة.

وحول الهدف الثالث بخصوص سد الفجوة بين الجنسين قال السفير العتيبي ان "الكويت حققت تحسنا كبيرا في مؤشر التحصيل العلمي للمرأة الكويتية" وأحرزت المرتبة 57 من أصل 136 بلدا في عام 2013 بعد أن كانت في المركز 60 من 135 في 2012 فيما تم توظيف نحو 46.7 في المئة من الكويتيات في 2013.

وفيما يتعلق بالأجر المتساوي للعمل المتساوي أكد أن الكويت ارتفعت للمرتبة 65 من أصل 136 بلدا في عام 2013 بعد أن احتلت المركز 71 من 135 بلدا في 2012 مشيرا الى أن المرأة الكويتية حققت في عام 2009 "انتصارا غير مسبوق" عندما أصبح أربعة من أعضاء مجلس الامة من النساء من خلال صناديق الاقتراع.

وفي عام 2005 تقلدت المرأة الكويتية مناصب وزارية للمرة الأولى في تاريخها في "نقلة نوعية في هذا الصدد" غير أن مشاركة المرأة في السلطة التشريعية والمناصب الإدارية العليا سواء في الأعمال التجارية والسلك الدبلوماسي أو القضاء تبقى "محدودة" ما يمثل "عقبة كبيرة" لتحقيق الهدف الثالث.

الأطفال والأمومة

أما الهدف الرابع الذي يتعلق بخفض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة قال السفير العتيبي ان الكويت حققت "تقدما ملحوظا" بخفض نسبة هذه الوفيات بـ 47.1 في المئة بين 1990 و2012 موضحا أن معدل وفيات الأطفال انخفض من 17 حالة لكل ألف ولادة في 1990 إلى 9 حالات لكل ألف ولادة في 2012.

وشدد على أن الكويت تقدمت بـ"خطوات كبيرة" نحو الحد من معدل وفيات الرضع بانحدار عدد حالات الوفاة لكل ألف مولود من 14.8 في 1990 الى 7.7 في 2012 بانخفاض بنسبة 48 في المئة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه في عام 2012 تم تطعيم 97.4 في المئة من الأطفال البالغين من العمر سنة واحدة ضد الحصبة مرة واحدة على الأقل.

وبخصوص الهدف الخامس المتعلق بتحسين صحة الأمومة ذكر العتيبي ان الكويت "خفضت بشكل كبير" معدل وفيات الأمهات من 11 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حية في 1990 الى 7.1 حالات لكل 100 ألف ولادة في عام 2012.

وأشار إلى أن نسبة الولادات التي تتم بإشراف عاملين صحيين مهرة في الكويت ارتفعت الى 99.89 في المئة في 2012 فيما نمت نسبة النساء المتزوجات في سن الإنجاب اللواتي يستخدمن وسائل منع الحمل من 39.2 في المئة في 1990 الى 56.7 في المئة في 2012 أي بمعدل زيادة سنوية قدرها 2.1 في المئة وزيادة إجمالية بـ 44.6 في المئة فيما بلغ مؤشر الرعاية الصحية قبل الولادة 100 في المئة في عام 2007.

وحول الهدف السادس بخصوص فيروس نقص المناعة البشرية (ايدز) قال العتيبي ان الكويت فرضت فحصا إجباريا بالنسبة للأشخاص الراغبين في الزواج وفقا للقانون رقم 31 لسنة 2008 مؤكدا أن هذا الشرط تم تطبيقه "بصرامة" منذ عام 2009.

وأشار الى أنه تم اكتشاف خلال الفترة (2009 - 2013) نحو 18 حالة من حالات فيروس نقص المناعة البشرية من خلال الفحوصات الطبية قبل الزواج وهو ما يمثل 0.016 في المئة من جملة الفحوصات.

وأكد أنه "عمليا فإن معدل انتقال فيروس نقص المناعة البشرية هو صفر" مشيرا الى أن الكويت حققت أيضا تقدما ملموسا في مجال مكافحة السل حيث انخفضت نسبة الاصابة به لكل 100 الف شخص بـ28.1 في المئة بين عامي 2010 و2012 وانخفضت الوفيات لكل 100 ألف شخص بنسبة 14.5 في المئة خلال الفترة نفسها فيما بلغت نسبة الحالات التي تم علاجها في 2011 نحو 93 في المئة.

أما الهدف السابع حول الاستدامة البيئية فأوضح السفير العتيبي أن الكويت خفضت استهلاك المواد المستنفدة للأوزون بنسبة 27.1 في المئة بين عامي 1993 و2012 مضيفا أنه في عامي 2011 و2012 لم تستهلك الكويت مركبات الكربون الكلورية الفلورية.

وأضاف أنه مع ذلك لاتزال مستويات ثاني أكسيد الكربون تشكل تحديا كبيرا للكويت حيث ارتفعت هذه الانبعاثات في الطن للفرد الواحد بنسبة 48 في المئة بين عامي 1990 و2010.

وبخصوص الهدف الثامن حول تطوير شراكات عالمية من أجل التنمية ذكر السفير العتيبي أن نسبة اقراض الكويت إلى دول أخرى ارتفعت من 14.2 مليار دولار في عام 2009 الى 16.8 مليار دولار في 2013 كما قدمت الكويت 194 منحة بقيمة 331.2 مليار دولار في (2012 - 2013).

وأشار إلى أن الكويت حققت "تقدما كبيرا" في مجال استخدام تكنولوجيا الاتصالات الحديثة حيث انخفض عدد اشتراكات الهاتف الثابت من 24.1 لكل 100 نسمة في 2000 الى 13.2 في عام 2013 في حين بلغ معدل خدمات الهاتف الخلوي في 2013 حوالي 161.7 لكل 100 نسمة مقابل 24.5 لكل 100 نسمة في 2000 وازداد عدد مستخدمي الإنترنت من 6.7 لكل 100 نسمة في 2000 الى 82 في عام 2013.

وستقدم الكويت مع تسع دول أخرى بينها قطر وبريطانيا والمكسيك تقاريرها الوطنية لتبادل الخبرات بشأن التقدم المحرز والعقبات المتبقية في السنة الأخيرة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

يذكر أن وفدا كويتيا سيشارك في هذا الاجتماع الوزاري وسيترأسه سفير دولة الكويت لدى الامم المتحدة منصور العتيبي.