التدهور الخلوي

Ad

يأتي التدهور الخلوي نتيجة تراكم الفضلات الأيضية ونقص المواد الغذائية، فضلاً عن الفضلات الناتجة من التلوث البيئي (مبيدات الآفات، مبيدات الأعشاب الضارة، الملونات، المعادن الثقيلة، وغيرها) وتراكم المواد السامة (التبغ، الأدوية...).

عندما تفقد الخلية القدرة على الدفاع عن نفسها، يمكن للمشاعر القوية أو الإجهاد المتكرر أن تدمرها. ويشكّل السرطان المرحلة النهائية من تدمير الخلايا. تحصل هذه الخلايا على العناصر الضرورية لتشكيل نظامها الدفاعي من الغذاء. فيعتمد نظام الدفاع هذا على التوازن الحمضي-القلوي، تناول الأوميغا-3، ومضادات الأكسدة.

التوازن الحمضي-القلوي

يُقاس معدل الحموضة بالاستناد إلى عدد أيونات الهيدروجين. فيحتوي الخل على كمية كبيرة من هذه الأيونات، في حين أن بكربونات الصودا تضم القليل منها. نتيجة لذلك يُنصح باستخدام بكربونات الصودا كعلاج في كثير من الحالات المرضية. ويتراوح معدل الحموضة في جسم الإنسان بين 5 و9.

من الضروري أن يبلغ معدل حموضة الجسم 7.32 إلى 7.42، علماً أن أي خلل في هذا المعدل من الممكن أن يؤدي إلى الموت. أما حموضة البول، فتتراوح بين 6.5 و7.5. وتبلغ حموضة البشرة 5.2.

تتخلص الخلايا عادة من فضلاتها الأيضية من خلال الجلد، الكليتين، الأمعاء، والرئتين. وهنا تبرز أهمية النشاط الجسدي وما يسبب من تعرق وتنفس سريع، شأنه في ذلك شأن استهلاك كمية مناسبة من الماء والحفاظ على صحة الأمعاء.

ارتفاع الحموضة

يُعتبر الحمض اللبني من الفضلات الأيضية التي يفرزها الجسم عند قيامه بمجهود كبير. ويعيد الكبد تحليل هذا الحمض طبيعياً عندما تكون الأكسجة كافية. وإذا لم يحدث ذلك، يسبب هذا الحمض خللاً في عمل العضلات. نتيجة لذلك، تؤدي عملية الأكسجة غير الكافية بسبب نمط الحياة الخامل أو التلوث أو قصور الكبد إلى ارتفاع الحموضة في الجسم.

يؤدي الكبد دوراً مهماً في عملية الأكسجة:

- يمارس الكبد، وفق كثافته وأدائه الجيد، ضغطاً على الحجاب الحاجز الذي يتصل به. وهكذا ينجح الكبد في ضبط حركة هذا الحجاب الحاجز الذي يُعتبر عضلة التنفس الرئيسة.

- يخزّن الكبد الكريات الحمراء التي تحمل الأكسجين في الدم ويدمرها.

- تحدث عملية تحويل السكريات إلى دهون في الكبد، ما يؤدي إلى إفراز الأحماض وأكسيد الكربون.

- يؤدي فرط الأحماض إلى ظهور حصى الكليتين، خسارة الأنسجة العظمية الكالسيوم وما يترتب على ذلك من عواقب مضرة بالمفاصل (الأوتار، الأربطة، انقباض العضلات...)، تفاقم الطباع الحادة والقلق، الصداع، التهاب اللثة والأسنان، ارتفاع حموضة المعدة، ارتجاع المريء، داء المبيضات المعوية، ومشاكل في البشرة وجهاز البول.

تؤثر عوامل كثيرة في معدل الحموضة التي يعود ارتفاعها المفرط، في حالات كثيرة، إلى تراجع النشاط الفكري، التعب الجسدي، الإجهاد، التلوث، فرط استهلاك المنبهات (قهوة، شاي، تبغ، مشروبات غازية، وغيرها)، ونمط الغذاء. ولا بد من الإشارة إلى أن الزنجبيل فاعل جداً في تحسين عملية الأكسجة.

كلما قلّت المكونات التي تتناولها في وجبتك، سهل هضمها. ولكن للحفاظ على توازن غذائي جيد، من الضروري الجمع بين أنواع مختلفة من المكونات شرط ألا نخلط الأطعمة العالية الحموضة بأطعمة قلوية جداً.

انطلاقاً من هذا المبدأ، يُعتبر الغذاء الذي يحتوي على مأكولات عالية الحموضة في 20% إلى 30% منه وعلى عناصر قلوية بنسبة 70% إلى 80% متوازناً. لكن هذه النسب تختلف باختلاف الشخص والبيئة التي يعيش فيها. فإذا كنت تعاني الإجهاد، التلوث، نمط الحياة الخامل، التعب، وآلام المفصل، من الأفضل أن تتبع نمط غذاء متوازناً بنسبة 20% إلى 80%.