ودّع نادي الكويت حامل اللقب المنافسة، بعد خسارته الكبيرة أمام مضيفه بيرسيبورا جايابورا الإندونيسي 1-6 أمس الثلاثاء على استاد ماندالا في جايابورا، ضمن إياب ربع نهائي كأس الاتحاد الآسيوي 2014.وكانت مباراة الذهاب بين الفريقين التي أقيمت يوم الثلاثاء الماضي بضيافة الكويت، قد طرحت أكثر من علامة استفهام حول قدرة الأبيض على الاحتفاظ بلقبه، إثر انتهائها لمصلحته بصعوبة، بعد أن قلب تخلّفه من 1-2 حتى الدقيقة 84 الى فوز 3-2، ليتأهل جايابورا بعدما تفوّق 8-4 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب لينهي بذلك طموحات حامل اللقب في الفوز بالبطولة للمرة الثالثة على التوالي، وللمرة الرابعة في تاريخ كأس الاتحاد الآسيوي.
توهان وعدم تنظيموبدا الأبيض تائهاً في المباراة من دون تنظيم واضح، وخصوصاً في منتصف الملعب، كما عانى على مستوى الدفاع بشكل فج، وكان هذا الأخير مهلهلاً ويفتقد التفاهم والتنسيق.ووضح على الفريق ضعف اللياقة البدنية، ولاسيما في الشوط الثاني وتأثير الرحلة التي نقلته الى إندونيسيا واستلزمت قرابة 21 ساعة وأرهقت لاعبيه.إلا أن ذلك لا يعطي عذراً لفريق استعد بمعسكر خارجي وشارك قبله في دورة دولية ليظهر بهذه الصورة أمام فريق مغمور.وعاب الأبيض البطيء في تحرك اللاعبين لبناء الهجمة وارتباكهم وتسرعهم غير المبرر، وخصوصاً بعد الهدف الأول للفريق الإندونيسي الذي أثبت أنه منافس جدي على اللقب القاري وبدأ المباراة بصورة رائعة، ونجح في افتتاح التسجيل بعد مرور 80 ثانية فقط، إثر ركلة ركنية لم ينجح دفاع الكويت في التعامل معها، فوصلت الكرة إلى بيو باولين ليهيئها أمام الأرجنتيني بوغليارا ليسدد بقوة في المرمى.وسنحت فرصتين لمصلحة لاعبي الكويت بعد ذلك، ولكن الكوري يوو جاي-هون حارس الفريق الإندونيسي تألق في التصدي لمحاولتي فهد العنزي ووليد علي.في المقابل، واصل بيرسيبورا الاعتماد على الهجمات المرتدة الخطيرة، والتي كاد يستفيد منها في أكثر من مناسبة لتعزيز تقدمه.وأثمرت الهجمات المرتدة عن تسجيل الهدف الثالث لمصلحة بيرسيبورا في الدقيقة 43، إثر تمريرة طويلة وصلت إلى بواز سالوسا في منتصف الملعب، فتخلص من مدافعين ولمح تقدم الحارس مصعب الكندري ليسدد كرة من مسافة 40 مترا في الشباك الخالية.ثم عاد بوغليارا ليسجل الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، عندما تسلّم تمريرة تيتوس بوناي وسدد دون مضايقة في المرمى.سالوسا صال وجالوفي بداية الشوط الثاني واصل سالوسا تشكيل خطورة على مرمى الكندري وسدد كرة في الدقيقة 52 تصدى لها الكندري، ولكنها وصلت إلى بوناي ليسدد بقوة في الشباك محرزا الهدف الرابع.وألغى حكم المباراة هدفا للكويت عن طريق رضا غوجان في الدقيقة 57 بسبب التسلل، ولكن زميله علي الكندري سجل هدفا لحامل اللقب في الدقيقة 65، بعدما ارتقى لتمريرة فهد العنزي العرضية وحوّلها برأسه داخل المرمى.وبعد دقيقة واحدة فقط أعاد بوغليارا توسيع الفارق لمصلحة أصحاب الأرض، عندما تسلّم الكرة خارج منطقة الجزاء، وسددها كرة قوية في الزاوية اليمنى للمرمى.طرد فهد حمودوتفاقمت معاناة الكويت في الدقيقة 68 عندما تعرّض المدافع فهد حمود للطرد نتيجة حصوله على الإنذار الثاني بعد مخاشنته الحارس الإندونيسي.وسجل بيرسيبورا الهدف السادس في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، إثر تمريرة طويلة وصلت إلى البديل فيرناندو باهوبال لينطلق وحيدا في الجهة اليمنى، قبل أن يسدد بعيدا عن متناول الحارس الكندري.«سقوط الأبيض» في صباح حزينلكل جواد كبوة... هكذا نقول دائما بعد كل تعثُّر كروي يقع من دون مؤشرات أو أدلة دامغة، لكن ما حدث أمس مع فريق الكويت بطل كأس الاتحاد الآسيوي لثلاث مرات فاق كل التوقعات والاحتمالات لأكثر المتشائمين لهذا النادي العتيد.الهزيمة بنصف "درزن" أهداف أمام فريق مبتدئ يحتل المركز الثاني في دوري بلاده، وتصنيف منتخبه هو 153 على العالم، لا يمكن أن تكون كبوة كروية عابرة يمكن التغاضي عنها، بل إنها كارثة يجب التعامل معها كما ينبغي، وتحليلها بشكل دقيق لكي لا تتكرر مع فريق كان نموذجا في كل شيء في السنوات السابقة.فإدارة النادي لم تبخل يوما على الفريق الأبيض، والتعامل الاحترافي كان في قمته عكس بقية الأندية الكويتية التي لاتزال تعيش في زمن الهواة، ولعل من المهم الإقرار بأن مؤشرات سقوط "الأبيض" لم تبدأ من مباراة الذهاب قبل أسبوع أو حتى من لقاء السوبر المحلي أمام القادسية، حتى وصل الأمر إلى ما آلت إليه الأمور أمام جيابورا، بل منذ مواجهة لخويا القطري قبل نهاية الموسم الماضي في الجولة الثالثة من الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا، والتي كانت بمنزلة الحلم للوصول إلى البطولة الأهم، حيث لم يكن هو ذلك الفريق الذي تعودنا عليه وخرج أيضاً بنتيجة قاسية.بعدها تمت إقالة الروماني إيوان مارين والتعاقد مع المدرب الوطني عبدالعزيز حمادة، وتبعه حصد لقب كأس سمو أمير البلاد بشق الأنفس من القادسية، وانتهى الموسم على أمل أن يعالج الأبيض الشروخ، بل والفجوات، في الصفوف خلال فترة الإعداد والاستعداد للموسم الجديد.لكن البداية في مواجهة القادسية على السوبر كشفت أن الفريق الأبيض يعاني نفس الأخطاء التي ظهرت في نهاية الموسم الماضي، أبرزها الدفاع المهلهل، وبالرغم من أن إدارة الفريق تعاقدت مع ثلاثة لاعبين جدد، فإنها أصرت على المكابرة، وبدلاً من البحث عن قلب دفاع ذي مستوى، كررت خطأ الموسم الماضي عندما تخلت عن البحريني حسين بابا لمصلحة التعاقد مع الإيراني جواد نيكونام، وتعاقدت مع لاعب وسط مدافع هو ماكاليلي، في الوقت الذي يزخر فيه الفريق بأكثر من 6 لاعبين على مستوى جيد في وسط الملعب، الى جانب المحترف التونسي شادي الهمامي الذي يلعب في المركز نفسه.ولم ينجح "الكويت" في تعاقداته الجديدة في تعويض الداهية روجيرو الذي كان قادراً على تدارك الأمور بحلول فردية، مع احتمال تحسُّن مستوى البرازيلي باستوس، والإيراني قوجان لكن على المستوى البعيد.كما أن الإدارة الفنية للأبيض لم تكن بالشكل المطلوب، مع كامل الاحترام للمدرب الوطني عبدالعزيز حمادة الذي لا يمكن أن نعفيه من المسؤولية.إلى جانب أن الإعداد البدني والفني للاعبين عليه علامات استفهام كثيرة، رغم أن "الكويت" تميّز في السابق بفترات إعداد على أعلى مستوى هي الأفضل بين الأقران، إلا أن اختيار القاهرة كمكان للاستعداد في معسكر أمر غريب، مع وجود دوري ضعيف هناك في السنوات الأخيرة، وهو ما يعني أن المباريات الودية لن تكون على المستوى المطلوب.الخلاصة الخسارة في كأس الاتحاد الآسيوي بهذا الشكل المهين لم تكن مصادفة ولا كبوة، بل جاءت نتيجة حسابات خاطئة للمسؤولين في "الأبيض"، وعليه يجب أن تكون هناك وقفة إذا أرادت إدارة النادي البقاء من ضمن فرق المقدمة في آسيا والكويت، كما كان الفريق الأبيض صاحب الجولات والصولات.
رياضة
الكويت يودّع بطولته المفضلة بنصف «درزن»
27-08-2014
خسر أمام بيرسيبورا جايابورا الإندونيسي في ربع نهائي كأس الاتحاد الآسيوي
فجّر بيرسيبورا جايابورا الإندونيسي مفاجأة من العيار الثقيل عندما سحق، أمس، فريق نادي الكويت حامل اللقب في الموسمين الماضيين 6 - 1 في إياب الدور ربع النهائي لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي في كرة القدم وأقصاه من المسابقة.
فجّر بيرسيبورا جايابورا الإندونيسي مفاجأة من العيار الثقيل عندما سحق، أمس، فريق نادي الكويت حامل اللقب في الموسمين الماضيين 6 - 1 في إياب الدور ربع النهائي لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي في كرة القدم وأقصاه من المسابقة.