دعت الكويت مجلس الأمن الدولي إلى إنقاذ الفلسطينيين واتخاذ موقف صارم للحد من «غطرسة وعربدة» الحكومة الإسرائيلية التي تجاوزت جميع الحدود، وطالبت باتخاذ ما يلزم من التدابير لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات.

Ad

انتقدت الكويت صمت المجتمع الدولي الذي شجع إسرائيل على مواصلة عدوانها «الهمجي» على قطاع غزة، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى إنقاذ الفلسطينيين واتخاذ موقف صارم للحد من «غطرسة وعربدة» الحكومة الإسرائيلية التي تجاوزت الحدود كافة.

وقال المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في كلمة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة امس الاول إنه «آن الأوان أن يتخذ المجتمع الدولي موقفا صارما في وجه وسياسات وممارسات الحكومة الإسرائيلية الخارجة عن القانون، وأن يوجه لها رسالة واضحة مفادها (كفى قتلاً وكفى دماراً)».

ودعا العتيبي في الجلسة التي عقدت بطلب منه قدمه الأسبوع الماضي بصفته رئيسا للمجموعة العربية لشهر يوليو مجلس الأمن إلى أن يتحمل مسؤولياته ويتخذ ما يلزم من التدابير لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات.

وأضاف أن على المجلس ان يواصل العمل من أجل تحقيق السلام الدائم والشامل والعادل للقضية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وخريطة الطريق والمبادرة العربية للسلام، وبما يؤدي الى إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني لكل حقوقه السياسية المشروعة، وأهمها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد أنه «بدون إنهاء الاحتلال الذي هو أصل وأساس الأزمة، فإن دوامة العنف لن تتوقف، ولن تنعم منطقة الشرق الأوسط بالأمن والأمان والاستقرار الذي تفتقده منذ عقود».

وانتقد السفير العتيبي المجتمع الدولي «الذي تابع بصمت لافت» الجرائم والمجازر الفظيعة التي ارتكبتها إسرائيل بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم والمنشآت المدنية من مدارس ومساجد ومستشفيات ومنشآت أخرى اقتصادية واجتماعية.

وأشار الى أن صمت المجتمع الدولي «ساهم في توفير الغطاء لاستمرار هذا العدوان» وسقوط المزيد من الضحايا من أطفال ونساء وشيوخ ودمار هائل للمنازل والبنية التحتية لشعب محاصر منذ أكثر من سبعة أعوام، مذكرا بأن أعداد الضحايا من القتلى والجرحى تجاوز الـ11 ألف 80 في المئة منهم من المدنيين.

وأوضح ن هذا العدوان والاستخدام المفرط للقوة الذي لا يتناسب بأي شكل من الأشكال مع ما يواجهه من مقاومة وبتعمده استهداف المناطق المأهولة بالسكان وبدون تمييز بين الأهداف المدنية وغيرها هو «انتهاك صارخ» لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ولكل الاتفاقيات والمواثيق والأعراف الدولية ذات الصلة.

وأشار في هذا الصدد الى مشروع القرار العربي المعروض حاليا أمام مجلس الأمن آملا من الدول الأعضاء تأييده ودعمه كخطوة في اتجاه تحقيق التهدئة وإنهاء العدوان والتعامل مع الآثار الناجمة عنه واستئناف العملية السلمية، منوها بموقف الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض العام للأونروا على إدانتهما للجرائم الإسرائيلية الشنيعة التي ارتكبت ضد منشآت وكالة الأونروا وموظفيها وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين الذين لجأوا إلى هذه المنشآت طلبا للأمن.

وأشاد كذلك بجهود ومساعي جمهورية مصر العربية التي أدت إلى التوصل الى هدنة مؤقتة «نأمل أن تفضي إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار ورفع الحصار عن غزة».

وأضاف أنه من «الظلم وعدم الإنصاف الاكتفاء بإصدار بيانات ضعيفة غير متوازنة يستغلها المعتدي وتمنحه الغطاء للاستمرار في عدوانه»، مشددا على أن المطالبة بوقف إطلاق النار فورا والانسحاب من غزة ورفع الحصار عنها هي مطالب إنسانيه وأخلاقية يقرها القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مذكرا بالقرار الأخير الصادر عن مجلس حقوق الإنسان الذي نص على إنشاء لجنة مستقلة للتحقيق في تلك الجرائم.

ووصف الأوضاع الإنسانية في غزة بأنها «مأساوية بكل ما تحمله الكلمة من معنى» وهي «منطقة منكوبة» تعاني نقصا حادا في المواد الأساسية والخدمات الصحية وغيرها من الخدمات العامة بسبب العدوان الإسرائيلي.

وذكر السفير العتيبي في هذا الصدد باستجابة دولة الكويت «انطلاقا من واجبها الإنساني والقومي» وتقديمها مبلغ 10 ملايين دولار كمساعدات عاجلة للتخفيف من حجم الكارثة الإنسانية والمعاناة التي يعيشها سكان القطاع، داعيا المجتمع الدولي إلى المساهمة في تقديم المساعدة الإنسانية ودعم جهود إعادة البناء والإعمار لما دمره العدوان.

طائرة أدوية كويتية إلى مصر لإغاثة غزة  

في إطار الجسر الجوي لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وصلت طائرة الإغاثة الكويتية الأولى إلى مطار الإسماعيلية في مصر، بعدما أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتية إقلاع الطائرة من قاعدة عبدالله المبارك الجوية أمس، وعلى متنها أدوية ومواد طبية لإيصالها إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وقال عضو مجلس الإدارة وأمين الصندوق الفخري للجمعية سعد الناهض، لـ«كونا»، إن الجسر الجوي لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي بدأ أمس بطائرة الأدوية لتزويد المستشفيات في القطاع بالأدوية اللازمة المستعجلة يأتي ترجمة لحرص سمو أمير البلاد والحكومة والشعب الكويتي على مؤازرة أشقائنا في غزة، مبيناً أن الجمعية سبق أن قدمت أدوية ومستلزمات طبية للمستشفيات خلال الأيام الماضية، وهي مستمرة من خلال الشراء من السوق المحلي في غزة.

وذكر الناهض أن الطائرة تحمل على متنها 10 أطنان من الأدوية والمستلزمات الطبية، يرافقها عدد من المتطوعين الذين سيتوجهون إلى معبر رفح لتسليم المساعدات إلى الهلال الأحمر الفلسطيني، مؤكداً ضرورة قيام المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية باتخاذ اللازم لإيصال أكبر قدر من المساعدات الإغاثية والطبية إلى الأشقاء في غزة.

وأوضح أن هذه الرحلة تأتي ضمن سلسلة التحركات التي تقوم بها الجهات الأهلية والحكومية في الكويت لتقديم العون والإغاثة لأهالي غزة، مشيداً بجهود نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ خالد الجراح في تسيير الجسر الجوي.

وبيّن أن هذا الجسر الجوي يأتي انسجاماً مع موقف دولة الكويت لنصرة الأشقاء وقت المحن، وهو واجب قومي ووطني للوقوف مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي يواجه أبشع أنواع العدوان على أراضيه، مشيراً إلى أن الهلال الأحمر الكويتي أعد خطة إغاثة عاجلة لإيصال المساعدات إلى غزة، من خلال التعاون مع سفارة الكويت في القاهرة والتنسيق والتعاون مع الهلال الأحمر المصري ونظيره الفلسطيني.

وأضاف أن الخطة تهدف إلى التخفيف من معاناة الأشقاء في قطاع غزة والوقوف معهم في محنتهم وتلبية احتياجاتهم وتقديم العون والمساعدة لهم وفق ما تمليه الظروف الإنسانية بالوقوف مع الأشقاء.