قطع الوكيل المساعد لتشغيل وصيانة المياه في وزارة الكهرباء والماء محمد بوشهري المياه عن 40 بيتا تضم «آلاف الغرف» في منطقة جليب الشيوخ خلال ساعتين، استغرقتها جولته وفريق الضبطية القضائية التابع للوزارة في المنطقة مساء أمس الأول، لافتا إلى أن «الحملة منذ أن بدأت في ديسمبر عام 2012 حررت قرابة 1800 مخالفة، ما بين ضبطية قضائية، وهدر مياه».وقال بوشهري: «جولتنا في منطقة الجليب هي امتداد لجولات سابقة في نفس المنطقة، التي تعج بسكن العزاب، وخلال الجولة رصدنا الكثير من حالات الاعتداء على المياه، وهذا مؤشر على وجود حالة من عدم الالتزام بإجراءات وقوانين الوزارة»، مشيرا إلى أن 10 في المئة من نسبة الهدر تقدر بحوالي 300 مليون دينار في السنة، وتلك المنطقة تعد الأكثر في حالات التعدي».
وأضاف أن «فريق الضبطية القضائية يحرر المخالفة، ومن ثم تُقطع المياه ولا يتم إرجاع الخدمة، إلا بعد مراجعة الوزارة والتصالح معها، من خلال دفع المستحقات الواجبة، والغرامة المستحقة وفق القانون رقم 48 لسنة 2005».ولفت إلى أن بعض المخالفين الذين تتكرر معهم المخالفة يتم إحالتهم إلى النيابة العامة للتعامل معهم، ناصحا من يملك تلك العقارات ويقوم بتأجيرها أن يتحقق من خدمات الوزارة، وأنها تتم وفق المتطلبات، دون التعدي علي مستحقات الدولة.وأوضح أنه «يتم تقدير المخالفة في ظل سرقة قلب العداد من خلال نظام آلي داخل الوزارة يحسب معدل الاستهلاك، فنأخذ أعلى معدل استهلاك سُجِّل، وبالتالي نحاسب المستهلك على هذا المعدل مضاعف، فيدفع ضعف الاستهلاك المقدر».40 مخالفة في ساعتينومن جهته، قال رئيس قسم طوارئ منطقة الصليبيخات، مأمور ضبط قضائي منيف الدلماني: «هناك مخالفات جسيمة في جولة الجليب، إذ حررنا نحو 300 مخالفة تم حصرها منذ أن بدأنا العمل في تلك المنطقة فقط»، مشيرا إلى أن «الحملة خالفت 40 منزلا في ساعتين، ووجدنا أن من نخالفهم يقعون في مخالفة أكبر، فبعد قطع المياه عنهم يعودون بطريقة ما لإعادة المياه إلى البيوت والمنازل بدون الرجوع إلى الوزارة».وأضاف الدلماني أن هناك أنواعا مختلفة للمخالفات الخاصة بالمياه، فمنها قيام البعض بإزالة «قلب العداد»، وإيصال المياه مباشرة بدون عداد، إضافة إلى تركيب مضخات وإيصال المياه إلى البيوت المجاورة بالمخالفة للقانون.يوم للصلحوبين الدلماني أن «بعض المواطنين عندما يراجعوننا يقولون نحن لا ندري عن البيت، «سلمنا البيت إلى مكتب»، ووصل الأمر إلى أن البعض يأتي للمراجعة ولا يعرف عنوان بيته، ويقول هذا تليفون صاحب المكتب، ولا يعرف ما يدور في بيته، لذا نرجو من المواطنين أن يتابعوا بيوتهم، فإذا سرق العداد فعليهم أن يراجعوا المخفر، ومن ثم الوزارة لتركيب عداد آخر»، لافتا إلى أن «الصلح لا يستغرق إلا يوما واحدا، وبعده، وبمجرد دفع الفاتورة وقيمة المخالفة، يتم تركيب قلب جديد للعداد».24 ساعة عملمن ناحيته، قال الضابط القضائي أحمد الشمري: «بدأنا جولات الفريق منذ شهر يوليو 2013، وبدأت الفرق القضائية تعمل في كل المناطق على مدار 24 ساعة، ووجدنا الكثير من المخالفات، وخلال الحملات نركز على قطاع المياه، وكثيرا ما نجد مخالفات تتعلق بقطاع الكهرباء».الصلح أو النيابةبدوره، أكد عضو فريق الضبطية القضائية عدنان دشتي «أننا نقوم بجولات يومية على كل مناطق الكويت لمتابعة هدر المياه وسرقتها، وخلال جولتنا في الجليب وجدنا العديد من حالات الهدر والسرقة، ونقوم بإثبات حالة السرقة، ومن ثم قطع المياه، واستدعاء صاحب العقار لمراجعة الوزارة، وإجراء الصلح معها ورفع المخالفة التي سجلت ضده».وأضاف دشتي أن صاحب العقار يدفع مبالغ مضاعفة، لأنه يستغل الماء بدون عداد، وتلك «سرقة»، أو يتم إحالته إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه إن لم يتصالح مع الوزارة.وأشار إلى أن عملية القطع تتم من خلال إقفال المحبس الموجود تحت الأرض، «الفرانكوك»، وعندها لا يستطيع صاحب العقار أو الساكن إيصال المياه مرة أخرى بدون مراجعة الوزارة، مشيرا إلى أن هذه الحملات تهدف إلى المحافظة على المال العام.مكافأة فريق الضبطية تقديراً لجهودهأكد الوكيل المساعد لتشغيل وصيانة المياه في وزارة الكهرباء والماء محمد بوشهري أن الوزارة تحرص على مكافأة الشباب العاملين في الضبطية القضائية تقديرا لجهودهم، لافتا إلى أنهم «يستحقون أكثر من المكافأة لتفانيهم في الأداء، فهم يستحقون أكثر منذ ذلك، لذا نحرص على تكريمهم».وأوضح بوشهري أن «هناك تعليمات مباشرة من وزير الكهرباء والماء عبدالعزيز الإبراهيم للنزول إلى الميدان والتحقق من سلامة الإجراءات المتخذة».
محليات
بوشهري: عدادات المياه في جليب الشيوخ... «بلا قلب»!
22-01-2014
حررنا 1800 تعدٍّ بالسرقة... والقيمة التقديرية للهدر 300 مليون دينار سنوياً
قدر وكيل تشغيل المياه في وزارة الكهرباء محمد بوشهري الهدر المائي في منطقة الجليب بنحو 10% من إجمالي الهدر بالكويت، واعتبر أن تكلفة هذا الهدر تقدر بـ300 مليون دينار سنوياً، لافتاً إلى أن المخالفين أمامهم طريقان إما الصلح أو الإحالة إلى النيابة.
قدر وكيل تشغيل المياه في وزارة الكهرباء محمد بوشهري الهدر المائي في منطقة الجليب بنحو 10% من إجمالي الهدر بالكويت، واعتبر أن تكلفة هذا الهدر تقدر بـ300 مليون دينار سنوياً، لافتاً إلى أن المخالفين أمامهم طريقان إما الصلح أو الإحالة إلى النيابة.