أكد مجلس الوزراء أن للوزير المستجوب حق اختيار سبل التعامل مع الاستجواب المقدم له وأدواته، وذلك ضمن الأطر والقنوات الدستورية والقانونية، بما يحقق الأهداف المشتركة التي تخدم المصلحة العامة، ويكرس الممارسة البرلمانية السليمة وفقاً لأحكام الدستور والقانون، متدارسا في هذا الصدد الجوانب الدستورية والقانونية والموضوعية التي تضمنتها مواد الاستجوابات المقدمة لبعض الوزراء.

جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بعد ظهر أمس في قاعته بقصر السيف، برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك.

Ad

وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الصحة الشيخ محمد العبدالله بأن المجلس بحث شؤون مجلس الأمة، واطلع بهذا الصدد على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته المقررة اليوم.

 واطمأن مجلس الوزراء إلى سلامة موقف الوزراء المقدَّم إليهم الاستجواب، آملا أن تكون الممارسة البرلمانية بخصوص تلك الاستجوابات متفقة والإجراءات البرلمانية الصحيحة، وضمن الإطار الدستوري والقانوني.

واستعرض المجلس مشروع قانون بإصدار الخطة السنوية لعام 2013/2014، حيث استمع إلى شرح قدمته وزيرة الدولة لشؤون مجلس الأمة وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د. رولا دشتي تناولت فيه توضيح ما تضمنته الخطة ونصوص المواد الواردة بمشروع القانون،. وقرر الموافقة على مشروع القانون ورفعه إلى سمو الأمير تمهيداً لإحالته لمجلس الأمة.

زيارة السعودية

وأحيط المجلس علما، في مستهل أعماله، بالزيارة القصيرة التي قام بها سمو الأمير للمملكة العربية السعودية، حيث التقى خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والتي بحث خلالها عدداً من الموضوعات المشتركة ومسيرة التعاون الخليجي، وكذلك تم بحث آفاق التعاون بين دول الخليج وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

القمة العربية - الإفريقية

ثم اطلع المجلس على الرسالة الموجهة لسمو الأمير من الرئيس نيكوس اناستا سيادس رئيس جمهورية قبرص، المتضمنة الشكر والتقدير للحفاوة التي تلقاها خلال زيارته للبلاد في أكتوبر الماضي، ودعوته سمو الأمير لزيارة قبرص لتوطيد العلاقات بين البلدين.

كما أحيط علماً بفعاليات أعمال مؤتمر القمة العربية- الإفريقية الثالثة، والتي استضافتها دولة الكويت تحت شعار (شركاء في التنمية والاستثمار) في 19 و20 الجاري، بمشاركة أكثر من 70 دولة ومنظمة عربية وإقليمية دولية، تم التأكيد خلالها على ضرورة التعاون بين العالم العربي والقارة الإفريقية، ولا سيما في مجالات الاقتصاد والتنمية وتذليل كل العقبات التي تحول دون تحقيق الشراكة الاستراتيجية.

وفي هذا الصدد اطلع المجلس على كلمة سمو الأمير رئيس المؤتمر، والتي طالب فيها بمواصلة البناء على ما تم التوصل إليه من إنجاز لإضافة لبنات إلى صرح التعاون الشامخ بين العالمين العربي والإفريقي لرسم خطوط لمستقبل العمل المشترك بينهما، كما أعرب المجلس عن تقديره لمبادرات سمو الأمير التي تعبر عن حرص سموه وإحساسه بأهمية تعزيز علاقات التعاون بين الدول العربية والإفريقية، محددا فيها مسارات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين المنطقتين، وحرص دولة الكويت على تحقيقها من خلال طرح تلك المبادرات وتطويرها إلى آفاق أوسع.

رؤساء الدول

ومن جانب آخر أكد رؤساء الدول العربية والإفريقية في كلماتهم حرصهم على ضرورة التعاون بين المنطقتين لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها العولمة والإرهاب الدولي والقرصنة البحرية، إضافة إلى تطوير التعاون والتنسيق القائم بين جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، بما يمكن من تنفيذ القرارات المتخذة على أرض الواقع، وخاصة ما يتعلق بالنقل البحري والطاقة والاستثمار والإسكان والتعليم والمعرفة والزراعة وتوفير فرص العمل بالتنسيق والتعاون مع القطاع الخاص.

ثم استعرض المجلس برقية تهنئة سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد إلى سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد بمناسبة انتهاء فعاليات أعمال تلك القمة، حيث أعرب سموه فيها عن اجمل التهاني واعز التبريكات بمناسبة نجاح فعاليات القمة، التي أشرقت فعالياتها بحكمة صاحب السمو، بحيث أضافت آفاقا جديدة للتعاون المنشود بين الدول من أجل تحقيق الرفاهية وتعظيم القيم الإنسانية من خلال بناء أسس التنمية الشاملة.

وأضاف سمو ولي العهد، في برقيته، أن إعلان الكويت الذي صدر عن هذه القمة وما تضمنته من أفكار إيجابية سيظل نبراسا تفخر به الكويت وجميع الدول التي شاركت في هذا المحفل، ما يؤكد المكانة الدولية الرفيعة التي تحظى بها الكويت عربيا وإقليميا ودوليا بفضل قيادة صاحب السمو الحكيمة، معربا عن تقديره الخاص وتقدير جميع المشاركين في هذه القمة الناجحة، ومتمنياً أن تظل راية الكويت عالية خفاقة بالعزة والرفعة.

برقيات تهنئة

واستعرض المجلس برقية تهنئة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إلى سمو الأمير بمناسبة انتهاء فعاليات القمة العربية الإفريقية الثالثة، والتي أعرب فيها عن بالغ التهنئة والمباركة على النجاح الباهر الذي حققته تلك القمة.

 وقال الغانم، في برقيته، إن سمو الأمير استطاع بحكمته المعهودة إدارة هذا الحدث الضخم بنجاح وتمكن بخبرته الكبيرة من توجيه مقاصد القمة لصالح تنمية المنطقتين العربية والإفريقية، وهو ما لاقى صدى طيبا لدى ضيوف المؤتمر من القادة والزعماء الذين لم يستغربوا حسن الوفادة والإدارة والتنظيم من دولة الكويت ولحسن القيادة والإدارة من سموه.

وأضاف أن استضافة الكويت للقمة كانت مثار فخر للشعب الكويتي الوفي وذات نفع للشعوب العربية والإفريقية تلخصت ثمارها في إعلان الكويت الذي سيبقى أثره بارزا على شعوبنا لأجيال قادمة، متوجها إلى سمو الأمير، نيابة عن زملائه أعضاء مجلس الأمة، بالشكر الجزيل على هذا النجاح الكبير.

ثم عبر سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء باسمه وباسم أعضاء الحكومة عن عظيم الشكر والتقدير لسمو الأمير على الجهود المثمرة لإنجاح القمة، مؤكداً أنها تشكل إنجازاً منشوداً لدولة الكويت على المستوى الدولي وتحقيق ما يخدم المصالح المشتركة بين الدول العربية والإفريقية في كافة المجالات والميادين.

كما بحث المجلس الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.