إليكم ما ساهم في تبديل النظرة العامة إلى زيت جوز الهند. لم يدخل أي تغيير على تركيبة زيت جوز الهند الكثيرة الدهون. فما زالت تحتوي على نحو 90% من الدهون المشبعة، علماً أن هذه النسبة أعلى بكثير مما تحتوي عليه الزبدة أو حتى السمنة. ولكن بخلاف الدهون الحيوانية المصدر، يتألف زيت جوز الهند عموماً من أحماض دهنية متوسطة السلسلة. لذلك يستطيع الكبد تحويل الجزيئات الأصغر حجماً هذه إلى طاقة بسهولة أكبر. لذلك من المستبعد أن تتحوّل إلى كولسترول سيئ يسد الشرايين.

Ad

أفضل من الزبدة؟

يدعو الدكتور إريك ريم، بروفسور مساعد متخصص في علم الأوبئة والغذاء في كلية الصحة العامة في هارفارد، إلى توخي الحذر. يقول: {لا تتوافر دراسات كثيرة طويلة الأمد عن زيت جوز الهند، مقارنة بزيت بذور الصويا أو زيت الزيتون}. تُظهر الأبحاث المتوافرة أن لزيت جوز الهند التأثير ذاته في الدهون كما الزبدة. ويضيف الدكتور ريم: {مقارنة بنمط غذاء غني بالنشويات المعالجة، يُعتبر زيت جوز الهند أفضل مصدر للسعرات الحرارية مقارنة بالطحين الأبيض. إلا أن هذا النوع من الطحين لا يُعتبر مرجعاً جيداً}.

ازداد استعمال زيت جوز الهند في الخبز مقارنة ببعض أنواع الزيوت النباتية الأخرى لأنه يبقى صلباً عندما تعادل حرارته حرارة الغرفة. لذلك صار بعض شركات الطعام يستبدل زيت بذور الصويا المهدرج بزيت جوز الهند في إعداد منتجاتها. لكن الدكتور ريم يوضح: {لا يُعتبر ذلك سيئاً، شرط أن يُستخدم زيت جوز الهند بكميات صغيرة}.

الزيوت الصحية الأفضل

إذا أردت أن تحسن، بفاعلية، معدل الكولسترول في دمك، يشدد الدكتور ريم على أهمية اختيار زيوت نباتية غير مشبعة أحادية أو متعددة، مثل زيوت الصويا والزيتون والكانولا، التي تخفض نسبة الكولسترول السيئ في الدم وترفع الكولسترول الجيد. صحيح أن زيت جوز الهند يعزز بعض الشيء الكولسترول الجيد، إلا أنه يرفع أيضاً نسبة الكولسترول السيئ.

أما بالنسبة إلى ماء جوز الهند، فينصح الدكتور ريم مرة أخرى الناس بألا يتأثروا بالضجة الأخيرة التي أُثيرت حول هذا المنتج الشعبي. يوضح: {لا شك في أن ماء جوز الهند مصدر مهم يتيح لمن يمارسون الرياضة بكثرة إعادة التزود بالإلكتروليتات. إلا أنه يحتوي على كمية السعرات الحرارية ذاتها كما مشروب Gatorade. لذلك لن تحتاج إلى هذا الماء على الأرجح إن كنت تكتفي بالركض مدة 15 إلى 20 دقيقة فقط}.