القسطرة قد تنقذ حياة الناس لكنها لا تكون عاجلة دوماً. في بعض الحالات، يكون العلاج الطبي المثالي منطقياً.

يقول د. كينيث روزنفيلد الذي يرأس قسم طب الأوعية الدموية في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: «القسطرة علاج استثنائي، فقد ساهمت في تعزيز الإمكانات التي تحسّن نوعية الحياة وتقليص الوفيات عند ملايين المصابين بأمراض القلب والشرايين». إذا شعرت بذبحة صدرية بدأت تتفاقم فجأةً، يمكن أن تؤدي القسطرة واستبدال الدعامة إلى تجديد تدفق الدم إلى القلب الذي يكون بأمسّ الحاجة إلى الأكسجين، وبالتالي يتراجع الألم خلال 20 دقيقة تقريباً (وهو متوسط الوقت لإجراء الجراحة). بعد التعافي، قد تلحظ أنك تستطيع ممارسة الرياضة لفترة أطول من السابق. وإذا أصبت بنوبة قلبية، ستساهم العملية في تخفيف خطر الإصابة بنوبة قلبية ثانية أو الوفاة.

Ad

خلال القسطرة، يدس الطبيب أنبوباً عبر وعاء دموي في الشريان الفخذي في أعلى الفخذ أو في الشريان الكعبري في المعصم. بعد وضع أنبوب القسطرة داخل الشريان المسدود أو الضيق في القلب، يتوسع البالون المتصل بطرفه ويدسّ دعامة شبكية في جدار الشريان.

جراحات انتقائية

يحصل ثلث جراحات القسطرة المتبقية المعروفة باسم {القسطرة غير العاجلة أو الانتقائية} في حالة الأشخاص المعرضين لنوبة قلبية، لأن اختبار الإجهاد يشير إلى انسداد محتمل في شريان أو أكثر داخل القلب. لكن ما لم يواجه الفرد أي عوارض، لا تكون القسطرة ضرورية عموماً ويُعتبر العلاج الطبي فاعلاً (أدوية وتغيير أسلوب الحياة)، ولا ننسى أنه يبقى أقل كلفة ومجازفة من القسطرة. تشمل مضاعفات القسطرة النزيف في موقع دس الأنبوب، ما يستلزم في حالات نادرة نقل الدم أو الخضوع لجراحة. تخثر الدم الذي يمكن أن يحصل خلال الجراحة يسبب نوبة قلبية صغيرة عند أقل من شخص من أصل مئة وجلطة دماغية عند أقل من شخص من أصل 300.

أسئلة ضرورية

ابدأ بطرح الأسئلة على طبيب القلب كي يشرح لك الأدلة المستخلصة من الاختبار إذا كان يشير إلى حاجتك إلى القسطرة. ثم يمكنك طرح الأسئلة التالية:

-1 هل يمكن أن تعالج الأدوية عوارضي؟

-2 ما هي مخاطر الجراحة؟

-3 هل ستساعدني على الشعور بالتحسن؟

-4 هل ستساهم في إطالة حياتي؟

إذا راودتك أي شكوك، يمكنك استشارة رأي طبيب آخر. وإذا كنت تواجه أعراض خفيفة، يمكنك أن تخضع للقسطرة في مرحلة لاحقة، حين تصبح العوارض مقلقة.

خيارات العلاج الطبي

يقول د. مايكل غيبسون، أستاذ طب في كلية هارفارد الطبية واختصاصي في طب القلب التدخلي في مركز ديكونيس الطبي: {إذا أشار اختبار إجهاد عضلة القلب إلى احتمال وجود شريان ضيق لكنك تتابع نشاطك ولا تواجه أي عوارض، قد لا تخفف القسطرة خطر النوبة القلبية أو تساعدك على إطالة حياتك}.  

حتى لو اختبرت ذبحة صدرية خفيفة حين تمارس الرياضة وحتى لو كشف اختبار الإجهاد عن حالة خفيفة من نقص التروية (تراجع تدفق الدم إلى القلب)، يكون الدواء خياراً منطقياً بحسب قول د. روزنفيلد. قد يصف لك الطبيب أحد أنواع حاصرات البيتا لتخفيض معدل القلب والنتروغليسرين لتوسيع الأوعية الدموية موقتاً.

قد تساعدك حاصرات البيتا على المشي لمسافة أبعد، لكنك قد تصاب بذبحة صدرية بعد المشي السريع طوال 15 دقيقة وقد تفقد الوعي بعد أخذ النتروغليسرين. عملياً، أنت تعاني في هذه الحالة ذبحة صدرية مستقرة، لذا قد لا تحتاج إلى قسطرة بالضرورة. لكن حتى لو لم تنجح العملية في إطالة عمرك، إلا أنها قد تحسّن نوعية حياتك».

إذا راودتك الشكوك، من الضروري أن تناقش المنافع والمخاطر المحتملة للقسطرة بحذر مع طبيب القلب.