بعد الضجيج حول العارضة ميريام كلينك، وصور المصورة الفوتوغرافية اللبنانية رشا كحيل (مقيمة في ألمانيا) التي ظهرت من خلالها عارية الصدر على شبكة الإنترنت، وهي صورة بدأت في نشرها عام 2008 ولم يكتشفها الإعلام اللبناني إلا قبل أسابيع، وقيل ما قيل حولها سواء على الفيسبوك أو في نشرات الأخبار، جاء دور المتزلجة اللبنانية جاكي شمعون (والمتزلجة السابقة شيرين نجيم) وبدا خبر نشرها صورها عارية على الثلج في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية {سوتشي 2014} أقوى من التفجيرات الانتحارية والاغتيالات السياسية والسرقات وترسانات الصواريخ واللحى المفخخة بالفتن والأضاليل والمواد الغذائية الفاسدة والأدوية المزورة وأطنان الكبتاغون وآلاف لصوص السيارات وتجار المخدرات وعصابات الخطف.

جاكي شمعون (وهي من مواليد دير القمر (لبنان- الشوف) 21 أكتوبر 1991) فتاة القد الممشوق والمثير، شاركت في جلسة تصوير على الثلج، ظهرت فيها عارية، مخصصة لإنتاج روزنامة رياضيّة أعدّها المتزلج الأولمبي المكسيكي هوبرتوس فون هوهنهول. لسبب ما، وصل الخبر إلى الإعلام اللبناني متأخراً رغم أن الفيديو نُشر منذ 10 أيام على الأقل، وهو مذكور أيضاً في ملفها على الموقع التابع للألعاب الأولمبية في سوتشي.

Ad

خيار خاص

دافعت شمعون عن خيارها بالتعري. وفي مقابلة منشورة بتاريخ 30 يناير على موقع خصصته شبكة {إن. بي. سي} الأميركية لتغطية الألعاب الأولمبية في سوتشي، وصفت شمعون التجربة خلال التصوير بـ«الغريبة والإيجابية، خصوصاً وأني كنت عارية فيما كان أشخاص كثيرون أعرفهم يشاهدون التصوير}.

وأشارت جاكي التي تشارك ضمن بعثة لبنان في الألعاب الشتوية في سوتشي إلى أنها لا تندم على ما قامت به، رغم أن {انتشار صوري عبر الإنترنت قد لا يقدم صورة مثالية عني، لكني لا آبه للأمر، لقد استمتعت بالتجربة وأحب تلك الصور}.

وسألها الصحافي جو باتاغليا حول جرأتها في التعري في بلد محافظ كلبنان، فاجابت أن الأمر لم يكن سهلاً، لافتة إلى أنها قامت بالتصوير على مرتفعات فاريا، في مساحة وصفتها بالحرة}.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في إبداء الآراء حول جاكي شمعون، كان لافتاً أن كثيراً من الشبان رحبوا عبر الفيسبوك بحريتها ووظفوها في دائرة المزاح وحرية الجسد أو الحرية الفردية. كتب أحد الصحافيين قائلاً: {أغلب الشباب المعترضين على جاكي شمعون وشيرين نجيم، بيكونوا لاقطين الصور وعم يتذكروا زمن البلاي بوي}. وكتب شاب آخر: {يزلّطون بعيونهم كل امرأة تمر أمامهم، ثم يبدأون بالفحش والفجور لأن جاكي تصورت عارية الصدر في فاريا}. وكتبت صحافية لبنانية: {ما بشوف إنو جاكي شمعون عملت شي غلط لتكون حديث إعلامنا السخيف!! وبعدان ما يكون كل شي بهل البلد ماشي لنوقف عند هيك خبر عادي جداً! ما يكون الأمن ممسوك وفي نظام والقوانين عم تتطبق واقتصادتنا عم يتطور وفي كهربا ومي وطرقات ونقل مشترك}.

 وجاء في خبر بعض وسائل الإعلام اللبنانية أن تمثيل لبنان في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية {سوتشي 2014} اقتصر على بعثة رمزية ضمت بطل لبنان في تزلج التعرج القصير والطويل الكسندر مخباط، واللاعبة جاكي شمعون بطلة لبنان في تزلج التعرج القصير. وتمثيل لبنان {الخفيف} لم يكن نظيفاً فممثلة لبنان في المحفل الرياضي الأولمبي تبيّن أنها كانت قد تصوَّرت عارية لرزنامة لمدربين ومتزلجين في سويسرا.

إعلام حريص

بدت شمعون عارية تماماً في لباس داخلي وظهر ثدياها وهي تقف على الثلج مستندة إلى مزلاجين. وهنا اشتعل الإعلام الحريص على {العفاف}، في طرح الأسئلة: فهل كان القيمون على بعثة لبنان إلى الألعاب الأولمبية في اللجنة الأولمبية اللبنانية على عِلم بكل ذلك قبل تسمية البعثة؟ وأي شرف (ركزوا على الشرف) سيناله لبنان من هذه المشاركة؟ تتابع وسيلة إعلامية لبنانية قائلة: {فضيحة برسم الاتحاد اللبناني للتزلج واللجنة الأولمبية اللبنانية وزارة الشباب والرياضة وكل حريص على ما تبقى من سمعة للبنان في المحافل الرياضية الدولية}.

أحد المتحمسين لعري جاكي قال: «لم يعلم هؤلاء الأشاوس أو {التكفيريون الإعلاميون} أن العري في المحافل الدولية الغربية تحديداً صار من البديهيات ومن الأمور العادية واللطيفة، وتلك الدول تقر بالقوانين والحياة الفردية والعقائدية ولديها أحواض سباحة خاصة للعراة ولديها حرية في السينما والرياضة، والمتزلجة لم تعر نهديها لتسرق الألقاب أو لتكون ضمن شبكة دعارة، هي تعرت في صور مخصصة لروزنامة رياضية، ويأتي هذا ضمن حياتها الخاصة، الكلام عن هول فضيحة المتزلجات الغرض منه الشعبوية والسوقية الإعلامية، من بعض الإعلاميين الذين لا يعيشون إلا على مثل هذا الكلام، ويمارسون دور مطاردة {الساحرات} في أوروبا أو المكارثية في أميركا، وهم في دور الرقيب يجلسون في صف واحد مع أولئك الذين يعتبرون وجه المرأة عورة.

وأضاف آخر: «الفضيحة ليست في تعري متزلجات من لبنان على الثلج في سوتشي أو فاريا أو أي مكان في العالم، بل في بعض الإعلام اللبناني والأصوات التي تمارس العهر بأشكاله كافة وتدعي العفة والشرف والسمعة، هذا البعض الإعلامي يحرّض على الفتنة في لبنان والقتل والذبح ويمارس أقسى أنواع التضليل الإعلامي والمخابراتي، ومن هذا المنطلق لا يحق له أن يمارس أنواع الرقابة على فتاة رياضية هي حرة بجسدها وحياتها الخاصة، فعلى من تقرأ مزاميرك يا داود»!

وطلب وزير الشباب والرياضة في لبنان فيصل كرامي، خلال اتصاله برئيس اللجنة الأولمبية اللبنانية جان همام إجراء التحقيقات اللازمة مع شمعون بأقصى سرعة وصولا إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات بما لا يضر بسمعة لبنان ومشاركاته الدولية.

بدورها أوضحت جاكي شمعون عبر حسابها الخاص على الفيسبوك أنّ الصور التي نُشرت التُقطت لها منذ ثلاث سنوات. وكتبت: {أريد أن أوضح لكل من علّق أو نشر الصور في لبنان بالأمس، نعم لقد تصورت من أجل رزنامة نمساوية. الصور (والفيديو) ليست كما ظهرت على الإنترنت، بل جزء من التحضير ولم يكن من المفترض أن تنشر في العلن}.

وأضافت: {أقدم الاعتذار للجميع وأعلم أن لبنان بلد محافظ وهذه ليست الصورة التي تعكس حضارتنا. أتفهم كليا الانتقادات. أنا الآن في الألعاب الأولمبية الشتوية. هذا محزن، كل ما أطلبه هو وقف نشر الصور فهذا سيساعدني كثيرا في التركيز على التمرين والسباق}.

بعض ناشطي الفايسبوك كتبوا {حبذا لو يتعمم عري جاكي شمعون ويكون بديلاً عن أبواق الفتنة الإعلامية و{ثقافة} الأشلاء الجماعية في الحرب السورية والتفجيرات الانتحارية اللبنانية، حبذا لو يكون عري جاكي شمعون عنواناً للسلام في لبنان ولا تتقدمه كلمة {فضيحة}  التي أصبحت ممجوجة ومعلوكة ولا تستعمل إلا في إطار كسب اعلان من هنا ومشاهد من هناك}.

جاكي شمعون في سطور

جاكي شمعون لبنانية من مواليد دير القمر عام 1991. هي خبيرة في مجال الاتصالات، حائزة على شهادة الادارة الرياضية من معهد غليون للتعليم العالي- سويسرا.

بدأت التزلج منذ عمر 3 سنوات في فاريا- لبنان، وكان طموحها المنافسة في الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي. وقد شاركت في بطولات التعرّج والتعرّج الطويل عامي 2010 و 2013 في كندا والنمسا.