رغم ارتفاع نسبة مرضى الكويتيين بسرطان القولون والمستقيم، فإن الدكتور عبدالله الحداد (من مستشفى دار الشفاء) يؤكد إمكانية الشفاء منه، في حال اكتشف المرض مبكراً، من خلال الاستئصال الجراحي، مشيراً إلى أن ثمة تطورات طرأت على علاج أمراض سرطان القولون والمستقيم، خفضت المضاعفات السلبية التي تخلفها بعض الجراحات، ولافتاً إلى أن هذا التقدم الطبي يعزز فرص عودة المريض إلى ممارسة حياته الطبيعية، بوقت أسرع مما مضى. «الجريدة» التقت الدكتور الحداد وحاورته حول عوارض المرض وسبل الوقاية منه وآخر المكتشفات الطبية الحديثة للحد من خطورته.
كيف تعرف مرض سرطان القولون والمستقيم؟سرطان القولون والمستقيم يصيب بالدرجة الأولى الذكور متوسطي العمر وبالدرجة الثانية النساء متوسطات العمر. وقد شهد تزايداً في السنوات الماضية، لكن إذا اكتُشف مبكراً، بالإمكان الشفاء منه كلياً من خلال الاستئصال الجراحي.ما أعراض المرض؟تغير في مواعيد الخروج {البراز} أو في طريقة البراز أو وعدد التبرز. إمساك أو إسهال، خروج الدم مع البراز، ألم في البطن، فقدان الشهية، أو نزول في الوزن وضعف، وهذه الأعراض تنبئ باكتشاف متأخر للمرض.كيف يمكن اكتشاف المرض مبكراً؟أحياناً قد لا تظهر أي أعراض على المريض، لكن عند خضوعه للمنظار الاستكشافي يتبيّن أنه يعاني ورماً بالقولون، لذلك ينصح لمن هم فوق سنّ الخمسين بالخضوع لمنظار القولون، لاكتشاف أي مرض والقضاء على اللحميات التي، إذا تركت لفترة طويلة، قد تتحول إلى مرض خبيث.ما هي لحميات القولون (Polyps)؟لحميات القولون عبارة عن نمو صغير في البطانة الداخليه للأمعاء، وعادة تكون من دون أعراض. وتكتشف اللحميات من خلال منظار القولون أو عن طريق الأشعة الملونة للقولون والأمعاء، أو فحص البراز، ويتم فحص الجينات من خلالها.كيف يمكن معالجتها؟عبر استئصالها من خلال معدات خاصة يمكن استخدامها في المنظار، أما إذا كانت اللحمية كبيرة أو سطحية فتحتاج إلى تدخل جراحي في بعض الأحيان. بعد استئصالها ترسل اللحميات إلى مختبر الأنسجة وتُحلل مخبرياً وتخضع لفحوصات لازمة لمعرفة أي تحول أو وجود سرطان. عادة تكون اللحميات حميدة، ومع استئصالها يُقضى على احتمال تحولها إلى مرض خبيث.ما هو منظار القولون؟هو عبارة عن أنبوب مع كاميرا صغيرة، يمكن وضع معدات خاصة من خلاله أيضاً. يستكشف القولون والأمعاء من الداخل، ويمكن، بواسطته، ازالة اللحميات وأخذ عينات منها. ومع توافر أدوية حديثة وأدوات متقدمة، أصبحت العوارض لا تذكر، ويمكن انجاز الفحص خلال 15 أو 20 دقيقة.كيف يستعد المريض لهذا الفحص؟يتناول محلولاً مسهلاً قبل المنظار لتنظيف القولون من الفضلات، هنا لا بد من ذكر أن المحاليل الجديدة أفضل من تلك القديمة. وفي حال المنظار الجزئي لأسفل القولون والمستقيم؟ لا يحتاج المريض إلى أخذ محلول بل يكتفي بحقنة شرجية. عادة يخضع المرضى الأطفال إلى الأشعة المتخصصة.ما هي الأشعة المتخصصة؟ CT Colonography Or Virtual colonoscopy هي أشعة مقطعية متخصصة للقولون والأمعاء، وتحتاج إلى تحضير للقولون قبل الخضوع لها. وفي حال وجود لحمية أو ورم يحتاج المريض إلى إجراء منظار القولون. تعتبر ملائمة للأشخاص الذين يخشون منظار القولون.ما أهمية فحص الدم بالبراز؟تكمن في اكتشاف وجود دم مع البراز فإن وجد ينصح بعمل المنظار.من تنصح بعمل فحص استكشاف القولون؟من هم فوق الخمسين، أو يعانون أمراض التهابات القولون والمستقيم، أو عندهم لحميات أو أورام سابقة، أو لديهم عامل وراثي لهذا المرض من الدرجة الأولى. النساء المصابات بسرطان المبيض أو الرحم، وفي حالات: ضعف الدم ( أنيميا )، وجود دم بالبراز، تغير في وظائف القولون، وجود فحوصات غير طبيعية بالأشعة، ألم مزمن في البطن.كم مرة يجب الخضوع إلى منظار القولون؟في الحالات الطبيعية، يمكن إجراء منظار القولون كل عشر سنوات، أو أقل حسب حالة المريض أو السبب المباشر لإجراء المنظار، أما فحص الدم في البراز فيجرى سنوياً بعد الخمسين أو عند الأربعين. في حال وجود مرض بالعائلة.يجب إبلاغ الطبيب المعالج بحدوث ألم شديد بالبطن أو تقيؤ، حرارة أو نزيف شرجي.هل ثمة أسباب للدم بالبرازغير الأورام؟قد تسبب البواسير والشرخ دماً مع البراز، لكن لا بد من معاينة الطبيب للتشخيص الصحيح. يمكن فحص المريض في العيادة بواسطة منظار صغير لمعرفة إذا كان المريض يعاني بواسير أو شرخاً.هل تسبب الأورام إمساكاً أو انسداد الأمعاء؟نعم أورام القولون والمستقيم قد تسبب انسداد الأمعاء وقد تؤدي إلى الإمساك وعدم القدرة على الخروج(التبرز ). فإذا حصل عند المريض امساك مزمن لا بد من مراجعة الطبيب لإجراء فحوصات لازمة لتجنب الأورام التي قد ترافق الامساك. لتسبب الأورام انسداداً لا بد من أن تكون قد وجدت فترة طويلة.ما طرق العلاج المتوافرة لسرطان القولون المستقيم؟الاستئصال الجراحي، العلاج الأساس لأورام القولون المستقيم. طبعاً يعتمد على مرحلة الورم ومدى انتشاره في الجسم، وفي أغلب الأحوال إذا اكتشف الورم مبكراً يكون التدخل الجراحي العلاج الأول والتام.حالياً تجرى عمليات استئصال القولون والمستقيم من خلال المنظار الجراحي (فتحات بسيطة بالبطن ) أو من خلال الثقب الواحد (ثقب واحد بالبطن مع ادخال أجهزة وأدوات متخصصة يتم استئصال الورم ويكون الجرح 2 – 4 سم ).ما أبرز نتائج هذا النوع من العمليات؟ممتازة وعواقبها ومشاكلها أقل من عمليات فتح البطن، إذ يعود المريض إلى عمله بسرعة. طبعاً جمالياً ، المنظار الجراحي أفضل لأن الجرح يكون صغيراً مقارنه بعمليات البطن وتكون عوارض المنظار الجراحي أقل.بعد استئصال القولون بعملية منظار جراحي، بإمكان المريض أن يشرب في اليوم الثاني للعملية ولا يحتاج أن يصوم خمسة أيام كما كان يعمل به سابقاً. قد يحتاج المريض علاجاً كيماوياً بعد الجراحة خصوصاً إذا كانت الحالة متقدمة.كيف يمكن الوقاية من المرض؟الوقاية دائماً أفضل من العلاج. ثمة عوامل تساعد في التقليل من نسبة الإصابة بأورام القولون والمستقيم من بينها: الابتعاد عن العادات الغذائية السيئة والدهون المشبعة {الفاست فود}. الإكثار من الفواكه والخضراوات والألياف. الابتعاد عن التدخين. مزاولة الرياضة والمحافظة على الوزن المناسب والابتعاد عن السمنة. عمل الفحوصات الاستكشافية اللازمة، حسب الدراسات العلمية كما بينت سابقاً.
توابل - Healthy Living
الدكتور عبدالله حداد: أورام القولون والمستقيم
29-03-2014
تسبّب انسداداً للأمعاء