تأكيداً لما صرح به رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد المستشار عبدالرحمن النمش لـ"الجريدة" الشهر الماضي بأن الهيئة ستتعامل مع مكاتب أجنبية خارجية، وكذلك مع السلطات البريطانية، لبحث وبيان واسترداد الأموال العامة التي تعتريها شبهة الفساد، إن وجدت، أعلن النمش أمس أن الهيئة شكلت فريقاً مختصاً سارع إلى التواصل مع السلطات المختصة في الاتحاد السويسري والمملكة المتحدة لطلب المساعدة القانونية للوصول إلى المعلومات المطلوبة حول المستندات المنشورة في هذا الصدد.

Ad

وأضاف النمش في تصريح لـ"كونا" أن الهيئة باشرت إجراءاتها القانونية للتحقق من صحة تلك المستندات المنشورة التي تثير شبهة ارتكاب جرائم فساد من شأنها المساس بسلطات الدولة.

وكان رئيس الهيئة ذكر في تصريحه لـ"الجريدة" أن التحقيق في واقعة المستندات المالية التي أثيرت في الفترة الأخيرة يتم وفق المادة ٢٤ من قانون الهيئة، والتي تسمح لها بالتحقيق إذا وجدت شبهة فساد، لتقوم بإحالتها إلى النيابة العامة للنظر فيها.

التوظيف في «الهيئة»

بينما تدخل هيئة مكافحة الفساد أول اختباراتها بقضية في حجم "المستندات المنشورة" وما أثير حولها، تخضع لاختبار آخر يتمثل في عملية التوظيف التي شرعت فيها مؤخراً.

فطبيعة عمل "الهيئة" لا تتطلب أن يكون السجل الجنائي للمقبول في هذا الجهاز الحساس "أبيض" فقط، بل إن تاريخه المهني، وسمعته، وحياده، والحفاظ على أسرار العمل والناس، كلها متطلبات يجب عدم تجاوزها في بناء كيان الهيئة الوظيفي.

وعلى الموظف في "مكافحة الفساد" مسؤوليات جسام، وهو أقرب ما يكون إلى القاضي، لكن بدون منصة قضاء.