توقع تقرير أصدرته شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) أن تواصل صناعة الأسمنت في دول مجلس التعاون الخليجي نموها وتوسعها خلال عام 2014، مدفوعة بالطفرة العمرانية، وحجم المشاريع المعتمدة البالغ 2.469 مليار دولار، ومواصلة دول المجلس تحفيزها للاستثمار في البنية التحتية، وتعد الطاقة الإنتاجية للأسمنت في دول المجلس حالياً كافية لمواجهة الطلب، ويتوقع ارتفاع إجماليها للدول الخليجية بمقدار 7.3 ملايين طن سنوياً ليصل إلى 124.4 مليون طن سنوياً. وتمثل الطفرة العمرانية الحالية في دول مجلس التعاون الخليجي عاملاً رئيسياً في قيادة الطلب على صناعة الأسمنت، ومن المتوقع أن يحافظ قطاع الإنشاءات على أدائه القوي في عام 2014، بدعم رئيسي من قبل قوة الإنفاق الحكومي، وتحسن الأداء الاقتصادي في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.
وحتى تاريخ 11 فبراير 2014، بلغ إجمالي قيمة المشاريع المخطط لها أو قيد التنفيذ في دول مجلس التعاون الخليجي 2.469 مليار دولار بقيادة المملكة العربية السعودية بنحو 1.066 مليار دولار من المشاريع، تليها الإمارات العربية المتحدة (718 مليار دولار)، ثم قطر (277 مليار دولار). وقد تم منح معظم العقود في قطاع العقارات والإنشاءات.ولايزال قطاع البنية التحتية يعد بمنزلة مركز الطفرة الإنشائية الحالية التي تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تبذل دول مجلس التعاون الخليجي جهوداً كبيرة للحد من اعتمادها على العائدات النفطية من خلال تطوير القطاع الخاص غير النفطي، ومن خلال التركيز على قطاع البنية التحتية. فعلى سبيل المثال، لايزال تركيز الإمارات العربية المتحدة يتجه نحو تطوير البنية التحتية لقطاع النقل والمواصلات. ومن بين المشاريع الكبرى التي يجري تنفيذها في الإمارات شبكة السكك الحديدية لشركة الاتحاد بتكلفة 11 مليار دولار، ومشروع توسعة مطار دبي (7.8 مليارات دولار)، ومشروع مترو دبي (7.6 مليارات دولار)، وبعض مشاريع الطرق والجسور الأخرى، بينما تستثمر السعودية نحو 16.5 مليار دولار، من أجل تحسين نظام النقل في مكة المكرمة.وفي الوقت ذاته، تخطط الحكومة السعودية لاستثمار 9.4 مليارات دولار لإنشاء قطار فائق السرعة يربط بين مكة المكرمة والمدينة. كما تشهد قطر ارتفاعاً متسارعاً في الإنفاق على البنية التحتية في إطار استعدادات البلاد لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022. وتشمل خطط الإنفاق في قطر إنفاق نحو 20 مليار دولار على الطرق، و25 مليار دولار على السكك الحديدية، و15.5 مليار دولار للمطار الجديد، و8 مليارات دولار مخصصة لإنشاء ميناء بحري.ويعد إجمالي الطاقة الإنتاجية للأسمنت في دول مجلس التعاون كافياً في الوقت الراهن لتلبية الطلب المتزايد خلال عام 2014. فقد شهدت الطاقة الإنتاجية للأسمنت نمواً كبيراً على مدى خمس سنوات، حيث ارتفعت بمقدار 35.6 مليون طن سنوياً، لتصبح 117.1 مليون طن سنوياً في 2012 من 81.5 مليون في 2008. ويعكس هذا بصورة واضحة مواصلة شركات الأسمنت الخليجية إضافة طاقات انتاجية جديدة، مع توقعات بارتفاع الطلب كنتيجة للازدهار القوي لأنشطة البناء في المنطقة.وقد نما إجمالي الطاقة الإنتاجية للشركات المدرجة ليسجل 90.4 مليون طن سنوياً في 2012 من 67.8 مليون طن سنوياً في 2008. وفي ذات الوقت، تضاعفت الطاقة الإنتاجية لشركات الأسمنت غير المدرجة بمقدار الضعف تقريباً من 13.7 مليون طن سنوياً في 2008 إلى 26.7 مليون طن سنوياً في 2012. علاوة على ذلك، يتوقع ارتفاع إجمالي الطاقة الإنتاجية للدول الخليجية بمقدار 7.3 ملايين طن سنوياً ليصل إلى 124.4 مليون طن سنوياً، منها 5.7 ملايين طن سنوياً يتوقع زيادتها من قبل الشركات المدرجة، بينما ستزيد الشركات غير المدرجة طاقتها بمقدار 1.6 مليون طن سنوياً. وبصورة عامة، فإن الزيادة في الطاقة الإنتاجية ستتجاوز الزيادة في الطلب في المنطقة.أسمنت السعوديةيعد قطاع الأسمنت السعودي أحد القطاعات الراسخة في المملكة، وتستفيد صناعة الأسمنت من الاستثمارات الضخمة التي تجري حالياً في المملكة، حيث ترغب في استغلال عائداتها النفطية لتشييد بنيتها التحتية وتعزيز دور القطاع غير النفطي. وفي إطار ذلك، شرعت الحكومة في التخطيط لتنفيذ مشاريع تصل قيمتها إلى نحو 700 مليار دولار في مختلف أنحاء المملكة على مدار الـ20 عاماً القادمة.وقد تم تخصيص ما يقرب من نصف الاستثمارات الحكومية للاستثمار العقاري والإسكان، من أجل تيسير وتحسين مستويات المعيشة لمواطنيها. وتأتي المشاريع الأخرى في صورة تطوير لشبكات الطرق والموانئ والسكك الحديدية، وتتضمن مشروع الجسر البري الذي سيربط الدمام بالمنطقة الشرقية بجدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر بتكلفة 10 مليارات دولار.تواصل الحكومة القطرية زخم الإنفاق على البنية التحتية، مما يعمل على تعزيز الطلب على قطاع الأسمنت. ويقدر إجمالي الإنفاق خلال 2013-2014 بـ57.8 مليار دولار، بارتفاع قدره 18 في المئة على أساس سنوي من مبلغ الـ49 مليار دولار المسجل في 2012-2013. ولم يؤثر التباطؤ التدريجي في نمو الناتج المحلي الإجمالي لقطر إلا بصورة طفيفة على نظرتنا الصعودية لقطاعي الإنشاءات والبنية التحتية في السوق القطري. ففي واقع الأمر، هناك مشاريع مخطط لها في الوقت الحالي بنحو 150 مليار دولار في مشاريع البناء والطاقة في قطر، وذلك في إطار تنفيذ رؤية قطر 2030، والاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2022.أسمنت الإماراتشهدت الإمارات العربية المتحدة انتعاشاً قوياً في قطاع العقارات في عام 2013، مدفوعاً بتحسن ثقة المستهلك والاتجاه العام في السوق وارتفاع أعداد السائحين. وعلى وجه الخصوص، شهد سوق المعاملات العقارية في دبي طفرة كبيرة في النمو، حيث زادت بنسبة 69.8 في المئة على أساس سنوي لتصل إلى 89 مليار درهم إماراتي خلال النصف الأول من 2013. ولايزال القطاع الإنشائي في الإمارات مدفوعاً بالدعم الحكومي، حيث خصصت حكومة دبي 16 في المئة من ميزانية عام 2013 البالغة 9.3 مليارات دولار لقطاع الإنشاءات.تسعى الحكومة العمانية جاهدة لإقامة وتطوير مشاريع البنية التحتية في البلاد، مما أدى إلى ارتفاع الطلب على الأسمنت إلى حد كبير. ونتوقع أن يواصل الطلب ارتفاعه في عام 2014، حيث إن الأغلبية العظمى من مشاريع البنية التحتية والإنشاءات يجري تنفيذها والعمل فيها فعلياً. وقد خصصت الحكومة العمانية مبلغ 600 مليون ريال عماني لمشاريع الطرق وغيرها من مشاريع البنية التحتية في عام 2013. ويتجاوز هذا المبلغ مبالغ بعض المشاريع القائمة، ومن بينها مشاريع توسعة مطارات مسقط وصلالة وطريق الباطنة السريع. وعلى الرغم من الطلب المتزايد في سلطنة عمان، إلا أن البلاد لديها سعة إنتاجية كافية من الأسمنت تكفي لتلبية الطلب الداخلي حتى نهاية 2014. وعلى هذا النحو، نتوقع أن تظل السعة الإنتاجية دون تغيير في عام 2014 عند 6.2 ملايين طن سنوياً خلال هذه الفترة.
اقتصاد
7.3 ملايين طن الزيادة المتوقعة في إنتاج الأسمنت بدول التعاون
13-03-2014
«بيتك للأبحاث»: لمواجهة الطفرة العمرانية والاهتمام بمشاريع البنية التحتية