دخلت أوكرانيا أمس في أزمة باتت تهدد وجودها كدولة مستقلة، بعدما أعلن انفصاليو الشرق أمس أن الاستفتاء الذي أجروه أمس الأول في مقاطعتي دونيتسك ولوهانسك شرق البلاد أسفر عن تأييد كاسح لاستقلال المقاطعتين، وأعلنوا انفصال دونيتسك ولوهانسك عن اوكرانيا، مشيرين الى أن الخطوة المقبلة ستكون بحث الانضمام الى روسيا على غرار شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو بعد استفتاء لم يعترف به المجتمع الدولي.

Ad

دونيتسك

وقال رومان لياجين رئيس لجنة الانتخابات المركزية في "جمهورية دونيتسك الشعبية" المعلن عنها من قبل الانفصاليين في مقاطعة دونيتسك أن 89.7 في المئة من الناخبين الذين شاركوا أمس الأول في الاستفتاء العام على تحديد وضع المقاطعة القانوني صوتوا لمصلحة قيام هذه الجمهورية كدولة مستقلة، بحسب وكالة أنباء موسكو الروسية.

وقال لياجين في مؤتمر صحافي للاعلان عن النتائج إن "الانضمام إلى روسيا الاتحادية سيكون خطوة مناسبة على الأرجح".

كما أعلن الزعيم الانفصالي دنيس بوشيلين امس ان الانتخابات الرئاسية المتوقعة في 25 مايو في أوكرانيا لن تحصل في "جمهورية دونيتسك الشعبية".

وقال بوشيلين "استنادا الى إرادة الشعب واستعادة عدالة تاريخية نطلب من الاتحاد الروسي دراسة ضم جمهورية دونيتسك الشعبية الى الاتحاد الروسي".

وأضاف "شعب دونيتسك كان دائما جزءا من العالم الروسي. بالنسبة لنا تاريخ روسيا هو تاريخنا".

لوهانسك

وفي مقاطعة لوهانسك، أفادت لجنة الانتخابات المركزية في المقاطعة بأن 96.2 في المئة من المقترعين صوتوا لمصلحة قيام "جمهورية لوهانسك الشعبية" كدولة مستقلة، بحسب الوكالة أيضا.  ونقلت الوكالة عن أحد قادة الانفصاليين في المنطقة قوله إن لوهانسك لن تشارك في انتخابات الرئاسة الأوكرانية المقررة في 25 مايو.

وهدد رئيس بلدية مدينة سلافيانسك فياتشيسلاف بونوماريوف معقل الانفصاليين بطرد الجيش الأوكراني.

كييف

من جهتها، دانت السلطات الاوكرانية الاستفتاء ونتائجه واعتبرت انه غير شرعي وهددت بمواصلة العملية العسكرية التي تشنها على الانفصاليين.

واتهم الرئيس الأوكراني المؤقت أولكسندر تيرتشينوف أمس روسيا بالعمل على الاطاحة بالسلطة الشرعية في البلاد بعدما أعلن الانفصاليون تحقيق فوز ساحق في استفتاء على الحكم الذاتي.

وقال وزير الداخلية ارسين أفاكوف إن القوى الانفصالية قامت بمحاولة جديدة ليل الاحد - الاثنين للسيطرة على برج تلفزيون على مشارف مدينة سلافيانسك معقل الانفصال الذي أدى إلى أسوأ مواجهة بين روسيا والغرب منذ الحرب الباردة.

موسكو

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس أن بلاده "تحترم إرادة سكان منطقتي دونيتسك ولوهانسك ونعول على التنفيذ العملي لنتيجة الاستفتاء بأسلوب متحضر دون أي تكرار للعنف ومن خلال الحوار بين مندوبين لكييف ودونيتسك ولوهانسك".

وقال لافروف إنه "لا توجد أي خطط في الوقت الراهن لاجراء محادثات دولية جديدة بشأن أوكرانيا وإنه لا يمكن تهدئة الأزمة إلا إذا عقدت الأطراف المتنافسة في أوكرانيا محادثات مباشرة".

من ناحيته، شدد الكرملين على ما وصفه "بإقبال كبير من السكان رغم محاولات تعطيل الاستفتاء".

عقوبات أوروبية

من جهة أخرى، قرر الاتحاد الاوروبي امس توسيع قائمة عقوباته على خلفية الأزمة الاوكرانية في غياب تراجع التوتر في أوكرانيا، وذلك غداة إجراء استفتاء على الاستقلال في شرق أوكرانيا.

وأوضحت مصادر دبلوماسية أنه تمت اضافة اسماء 13 شخصية روسية او موالية للروس الى قائمة الـ48 شخصا المستهدفين بعقوبات، خصوصا حظر الحصول على تأشيرة وتجميد الارصدة، إضافة الى شركتين استفادتا من ضم القرم الى روسيا، كما أوضحت مصادر دبلوماسية.

(موسكو - أ ف ب، رويترز)