قدم وزير الدولة لشؤون الاسكان وزير الدولة لشؤون البلدية سالم الأذينة ثلاثة تشريعات مقترحة لدفع عجلة المشاريع الاسكانية وتحقيق الاهداف المبتغاة لتوفير الرعاية السكنية لمستحقيها في وقت مناسب ولتسريع إجراءات الطرح والترسية والتعاقد.

وقال الأذينة في جلسة خاصة لمجلس الامة لمناقشة القضية الاسكانية أمس ان التشريع الاول المقترح هو تعديل بعض احكام القانون رقم (47/1993) في شأن الرعاية السكنية وذلك بتمديد مدة الاعفاء الممنوحة للمؤسسة من احكام القانون (7/2005) من احكام قانون المناقصات العامة ومن الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة.

Ad

واضاف ان مقترح التشريع الثاني هو مشروع قانون انشاء هيئة المدن حيث تم اعداد هذا المشروع الذي يعكس رؤية المؤسسة المستقبلية تجاه توفير الرعاية السكنية للمواطنين حيث ستكون هذه الهيئة رافدا اخر يعمل بالتوازي مع المؤسسة ويتناسب مع حجم المشروعات الضخمة المزمع انشاؤها وهي مدينة الخيران ومدينة شمال المطلاع ومدينة الصبية.

وأفاد بأن التشريع الثالث هو تعديل احكام القانون رقم (39/2010) على النحو الذي يتيح لوزارة الكهرباء والماء الاختيار بين تنفيذ مشروعات محطات توليد الطاقة الكهربائية التي تفوق قدرتها 500 ميغا واط عن طريقها مباشرة او عن طريق الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات.

وقال الوزير الاذينة ان القضية الاسكانية في مقدمة اولوياتنا في برنامج عمل الحكومة، مبينا ان عدد الطلبات الاسكانية حتى اليوم بلغ 106.747 آلاف طلب بينما تتضمن خطة الدولة لحل الازمة الاسكانية 168 الف وحدة سكنية.

 

الدورة المستندية 

 

واعتبر ان من الحلول المقترحة لحل المشكلة الاسكانية القضاء على الدورة المستندية الطويلة وادخال بنك التسليف في اعمار الاراضي للبناء عن طريق شركات يؤسسها لهذا الغرض وتجزئة مناقصات المشاريع واسنادها الى اكبر عدد من الشركات لضمان روح المنافسة وسرعة الانجاز.

وقال انه في عام 2014 ستوزع المؤسسة العامة للرعاية السكنة 13812 وحدة سكنية وفي عام 2015 ستوزع 12 الف وحدة وفي عام 2016 ستوزع تسعة الاف وحدة.

وافاد بان الوزارة ترغب في تعديل الاجراءات الكفيلة حل مشكلة تأخير المشاريع منها الغاء القانون (50/2010) الذي يلزم مؤسسة العامة للرعاية السكنية بتأسيس شركة مساهمة لبناء كل مدينة وهو ما يؤخر تنفيذ المشاريع.

وتطرق الى تارخ المشكلة الاسكانية في الكويت التي بدأت بحسب الوزير عام 1985 عندما بدات طلبات الرعاية تزيد بمعدل اعلى مما توفره الجهات القائمة على توفير الرعاية انذاك وهي وزارة الاشغال العامة ووزارة المالية والهيئة العامة للاسكان مما ادى الى تراكم طلبات الرعاية السكنية وطول فترة انتظار الحصول عليها.

وقال ان السبب الرئيسي لظهور هذه المشكلة كان قلة الاراضي التي تفرج عنها شركة نفط الكويت لتأخرها في تنفيذ مشروع المسح الزلزالي للاراضي المخصصة للرعاية السكنية، مبينا انه في عام 1993 تم الاتفاق بين الحكومة ومجلس الامة على حل المشكلة بتوحيد الجهات القائمة على توفير الرعاية السكنة في جهة واحدة.

وافاد بأن القانون الحالي رقم (47/1993) بإنشاء المؤسسة العامة للرعاية السكنية صدر لتحل المؤسسة محل الهيئة العامة للاسكان ووزارتي الاشغال العامة والمالية في توفير الرعاية السكنية لمستحقيها في ثلاث صور هي البيوت والقسائم والشقق.

وذكر أن القانون ألزم المؤسسة بتوفير الرعاية السكنية لمستحقيها خلال خمس سنوات من تاريخ فتح الطلب حتى يتسنى لها الوفاء بالتزاماتها، كما نص القانون على إعفائها من الخضوع للرقابة المسبقة لديوان المحاسبة واحكام قانون المناقصات العامة.

وقال الأذينة انه مع قلة الاراضي المسلمة للمؤسسة فقد استمر معدل طلبات الرعاية في الارتفاع بمعدل اعلى مما تقوم المؤسسة بتوفيره ما زاد المشكلة سوءا بإطالة فترة الانتظار، مشيرا الى انه في عام 1995 بدا العمل على حل المشكلة بالقضاء على اسبابها وكان ذلك بصدور القانون (27/1995).

 

30 ألف وحدة

 

واوضح ان القانون (27/1995) افرج عن جميع الاراضي المخصصة للرعاية السكنية في المخطط الهيكلي للدولة، والزم بلدية الكويت بتسليمها للمؤسسة وفق برنامج زمني سريع يبدأ بتسليم مساحة تكفي لإقامة 30 الف وحدة كدفعة اولى خلال ستة اشهر من تاريخ العمل بالقانون ثم دفعات ربع سنوية تكفي كل منها لاقامة عشرة آلاف وحدة.

وذكر أن البلدية قامت حينها بتسليم المؤسسة مدينة الخيران بسعة 35 ألف وحدة ومدينة الصبية بسعة 52 ألف وحدة ومدينة المطلاع بسعة 52 الف وحدة سكنية، فضلا عن مساحات اخرى بسعات اقل في عدة مناطق.

واشار الى انه ازاء الأزمة المالية التي عانت منها الدولة في النصف الثاني من التسعينات نتيجة لانخفاض اسعار النفط وتصاعد المطالبة بخصخصة الخدمات الحكومية بدا التوجه نحو اشراك القطاع الخاص في بناء المدن الاسكانية للاستفادة مما لديه من قدرات تمويلية وادارية وتكنولوجية قادرة على تنفيذ هذه المدن بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة ويخفف من ضغط الانفاق على الميزانية العامة للدولة.

 

تعاون السلطتين

 

وقال انه بالتعاون بين مجلس الأمة والحكومة صدر القانون رقم (50/2010) بشأن المدن السكنية الذي الزم المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتأسيس شركة مساهمة لبناء كل مدينة يوزع راسمالها بين المواطنين بنسبة 50 في المئة والدولة 10 في المئة والشركات المدرجة في البورصة بنسبة 40 في المئة تطرح عليها في مزايدة عامة.

واضاف ان الشركة تقوم بتحمل كل تكاليف انشاء المدينة شاملة تكاليف مشروعات الرعاية السكنية ومشروعات البينة الأساسية والمرافق والخدمات العامة وذلك نظير استغلال مناطق السكن الاستثماري والتجاري والترفيهي والصناعي والحرفي في مدة 25 سنة تعود بعدها المنشأة الى الدولة وفق القانون (7/2008).

وذكر انه بحسب القانون المذكور امسى هناك نوعان من مشروعات الرعاية السكنية، الاول هو الضواحي السكنية والثاني هو المدن السكنية حيث تقوم المؤسسة بتنفيذ النوع الاول في حين يتم تنفيذ المدن السكينة عن طريق شركات مساهمة.

واوضح انه تنفيذا لاحكام القانون المشار اليه قامت المؤسسة العامة للرعاية السكنية بعمل المخطط الهيكلي لمدينة الخيران واجراء دراسة الجدوى الاقتصادية اللازمة لتأسيس شركة المشروع الا ان نتيجة الدراسة جاءت مخيبة للآمال حيث انتهت الى عدم الجدوى الاقتصادية من تاسيس الشركة لارتفاع كلفة انشاء المدينة التي تتراوح بين 3.5 واربعة مليارات دينار.

وقال انه بذلك كشف التطبيق العملي للقانون عن استحالة تأسيس الشركات المساهمة المعنية بإنشاء المدن السكنية ما ادى الى تعطيل إنشاء تلك المدن، مشيرا الى انه في 27 نوفمبر وفي ظل حل مجلس الامة سعت الحكومة من خلال المادة (71) من الدستور الى تذليل عقبة تاسيس شركات انشاء المدن السكنية بان اصدرت المرسوم بقانون رقم (27/2012) بتعديل القانون رقم (50/2010).

 

القانون 27

 

وبين انه بحسب القانون (27) تتحمل الدولة جزءا من او كل تكاليف انشاء مشروعات البنية الاساسية من مبان عامة ومحطات توليد الطاقة وابراج المياه ومحطات تنقية مياه الصرف الصحي وزيادة مدة استغلال الشركة للمشروع الى 40 سنة وبناء على هذا التعديل شرعت المؤسسة في اتخاذ اجراءات طرح اسهم الشركات على القطاع الخاص تمهيدا لتأسيس شركة مدينة الخيران ومازال العمل جاريا.

وفيما يخص الوضع القائم حاليا قال الوزير الاذينة ان هنالك نوعين لمشاريع الرعاية السكنية لكل منهما اسلوب خاص للتنفيذ في ظل التنظيم القانوني القائم الاول هو الضواحي السكنية ويوجد منها تحت يد المؤسسة مساحة تكفي لانشاء 36 الف وحدة سكنية موزعة على 10 مواقع.

وافاد بأنه في ما يخص المدن الاسكانية يوجد منها تحت يد المؤسسة مساحة تكفي لانشاء 139 الف وحدة سكنية موزعة على ثلاث مدن هي الخيران 35 الفا والصبية 52 الفا وشمال المطلاع 52 الفا مستعرضا المعوقات التي تعترض تنفيذ الضواحي السكنية والمدن الاسكانية.

واشار الى الحلول المقترحة بالنسبة للضواحي السكنية والتي لخصها في اربع نقاط في حين تمثلت الحلول المقترحة بالنسبة للمدن السكنية بستة محاور تمثلت باختصار الوقت من خلال انشاء هيئة عامة تتولى انشاء المدن بدلا من الشركات المساهمة وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص وغيرها.