إذا لم تقصد يوماً اختصاصي الجلد، قد لا تعرف شيئاً عن آلاف الطرق التي يستعملها هذا الاختصاصي لتحسين صحة البشرة والحفاظ عليها.

يتدرب اختصاصي الجلد بشكل فريد من نوعه لتحليل البشرة بصرياً، ويستطيع رصد المشاكل المحتملة وتشخيص حالات متعددة قد تكون خفيفة أو قد تهدد الحياة. بعد إجراء التشخيص، يمكن توفير العلاج الفاعل والآمن بالشكل المناسب في عيادة الاختصاصي.

Ad

يسمح التقدم الذي سُجّل في مجال الأبحاث والتكنولوجيا لاختصاصي الجلد اليوم بحماية البشرة والعناية بها بفضل أحدث العلاجات الطبية والجراحية والتجميلية. يمكن أن يؤثر اختصاصي الجلد على حياة المرضى من جميع الأعمار، بدءاً من الطفل المصاب بوحمة حمراء، مروراً بالولد المصاب بالأكزيما، وصولاً إلى الشخص الراشد المصاب بتلف البشرة بسبب أشعة الشمس أو أي شخص متقدم في السن يُصاب بالقوباء المنطقية.

تدريب شامل

بعد ارتياد الجامعة ونيل شهادة طبية وإتمام فترة التدريب، يتلقى اختصاصي الجلد تدريباً متخصصاً لثلاث سنوات إضافية. خلال هذه الفترة، يتعلم كيفية تشخيص ومعالجة أكثر من 3 آلاف مرض قد يصيب البشرة والشعر والأظافر.

يقوم عدد من اختصاصيّي الجلد بممارسات عامة وهم يقابلون مرضى مصابين بجميع أنواع المشاكل الجلدية. يخضع بعض اختصاصيي الجلد لتدريب إضافي ويكتسبون خبرة في مجالات معينة من طب الجلد مثل التجميل، أو الباثولوجيا الجلدية (تشخيص الأمراض الجلدية عبر النظر إلى العيّنات تحت المجهر)، أو طب الأطفال، أو الجراحة.

يملك معظم اختصاصيي الجلد ترخيصاً من المرجعيات الطبية العليا. وهم ينهون بنجاح تحصيلهم الطبي كله ويجتازون اختبارات معقدة في مجلس الأمراض الجلدية.

عناية متخصصة

سواء كنت تحتاج إلى علاج طبي أو جراحي أو تجميلي للبشرة، يمكنك أن تجد اختصاصي الجلد الذي يلبّي حاجاتك. يحصل اختصاصيو الجلد على ترخيص لوصف علاجات وتقنيات تكنولوجية شائعة الاستعمال للاعتناء بالمرضى اليوم، بدءاً من الكورتيزون والكريمات المضادة للفطريات وصولاً إلى قوة الليزر لمعالجة تقشير الجلد وإزالة الوشم.

يعالج اختصاصي الجلد مجموعة واسعة من المشاكل الجلدية مثل حب الشباب والطفح الجلدي وداء الوردية والصدفية والثآليل وسرطان الجلد. يستعمل أحدث الأبحاث لمعالجة الأمراض الحادة أو المزمنة. يعالج الاختصاصي أيضاً عدداً من الأمراض الجلدية التي لا تكون واضحة على البشرة مثل التعرق المفرط والحكّة الجلدية.

يتدرب جميع اختصاصيي الجلد على الجراحات الجراحية ويختار بعضهم التخصص في مجال الجراحة. يستعملون تقنيات متطورة يكون قد ابتكرها أو طورها زملاؤهم في الاختصاص. على سبيل المثال، حسَّن اختصاصيو الجلد التقنيات المستعملة في جراحة "موس” التي تزيل بعض الأنواع الشائعة من سرطان الجلد. وطوَّر اختصاصيو الجلد أيضاً شفط الدهون بالانتفاخ، وهي تقنية لنزع رواسب الدهون تحصل في العيادة ولا تتطلب إلا تخديراً موضعياً.

جراحات تجميل

يتخصص بعض أطباء الجلد بتحسين صحة البشرة ومظهرها بفضل مجموعة متنوعة من العلاجات الجراحية أو التجميلية غير الجراحية، بما في ذلك النفخ أو تسطيح التجاعيد والندوب، والتخلص من الدوالي أو تغيّر لون البشرة، وتسحيج الجلد أو التقشير الكيماوي، وإزالة أو زرع الشعر.

قبل الخضوع لأي جراحة تجميل، يجب ألا تتردد في طرح الأسئلة على اختصاصي الجلد. يمكنك أن تسأل عن مؤهلات الطبيب ورخصته، وعدد الجراحات التي أجراها، والنتائج المتوقعة والمخاطر المحتملة. يجب أن يعرض الطبيب أمامك صوراً للمرضى السابقين قبل الجراحة وبعدها.

تعرض "الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية” لائحة من الأسئلة يمكن تنزيلها عن الإنترنت لطرحها قبل أي جراحة تجميل، كذلك تعرض فيديو يُظهِر أهمية اللجوء إلى اختصاصي مُرَخّص لإجراء أي جراحة.

تجنب المشاكل

اختصاصي الجلد مرجع ممتاز لتعلّم كيفية تجنب مشاكل الجلد والشعر والأظفار. يمكنه أن يعلّم المريض طريقة الاحتماء من الشمس لتجنب سرطان الجلد، وأن يحذره بشأن العادات التي يمكن أن تؤدي إلى تساقط الشعر، كذلك يمكن أن يقدم توصيات حول طريقة العناية بالأظفار لتفادي مشاكل شائعة مثل الفطريات.

قد يوفر اختصاصي الجلد عناية طبية عامة للبشرة أو يركز على مجال متخصص من الحالات الجلدية الطبية أو الجراحية أو التجميلية، لكنه يكون حتماً شريكك الموثوق كي تحافظ على صحة بشرتك وشعرك وأظفارك.