نجحت الأرجنتين في بلوغ المباراة النهائية للعام الثاني على التوالي بتغلبها على ايطاليا بركلات الترجيح وحققت حلم شعب بكامله، بيد انها كانت مضطرة إلى خوض النهائي دون عدد من اللاعبين الأساسيين بسبب الإيقاف هم غيوستي واولارتيكويتشيا وكانيجيا وباتيستا.

وحرمت الأرجنتين من تشجيع الإيطاليين في المباراة النهائية، خصوصاً أن زملاء مارادونا أخرجوا رفاق روبرتو باجيو من الدور نصف النهائي. وبكى مارادونا طويلا في حفل توزيع الجوائز، وبدت الحسرة والأسى على محياه ولم يتقبل الخسارة والمركز الثاني.

Ad

وقال مارادونا "إنها أكبر خيبة أمل في مسيرتي، لم يكن الحكم جيداً، وقد أدخل الفرحة في قلوب الإيطاليين والألمان. إني حزين ومتأتر وغاضب"، مضيفا "خسرنا بسبب الحكم".

وأمام الاندفاع الهجومي للألمان بقيادة الثلاثي كلينسمان وليتبارسكي وفولر، اضطر بيلاردو إلى اللعب بمهاجم واحد هو ديزوتي، وندرت الفرص الحقيقية للتسجيل في الشوط الأول، فسنحت ثلاث فرص للالمان من تسديدة على الطاير لفولر لم تذهب بعيداً (10)، وتسديدة للاعب نفسه بين يدي غويكويتشيا (11)، وأخرى لماتيوس (26) مقابل محاولة واحدة للارجنتين من ركلة حرة مباشرة انبرى لها مارادونا ذهبت فوق المرمى.

وكان الشوط الثاني المانيا أيضاً، في الوقت الذي كان فيه هم الارجنتين الوحيد هو جر الألمان إلى الشوطين الإضافيين ومن ثمة الى ركلات الترجيح.

وتخطى ليتبارسكي اربعة مدافعين وسدد بجانب القائم (47)، وتسرع فولر أمام المرمى (51)، ومثله فعل ليتبارسكي من انفراد (55)، ثم ارتكب غويكوتشيا خطأ بحق اوغنتالر داخل المنطقة، فلم يحرك الحكم ساكناً، فتهيأت الكرة امام فولر الذي سددها بقوة فأبعدها المدافع سيريزويلا من باب المرمى (58).

وزادت مهمة الأرجنتين صعوبة بعدما طرد الحكم المكسيكي ادغاردو كوديسال المدافع مونزون في الدقيقة 65 بعد 20 دقيقة من نزوله مكان سنسيني، وذلك بمخاشنته كلينسمان. وكانت البطاقة الحمراء الاولى التي تشهر في مباراة نهائية لكأس العالم.

وأثمر الضغط الألماني ركلة جزاء يشك في صحتها، عندما مرر ماتيوس كرة بينية الى فولر الذي توغل وسقط داخل المنطقة بعد احتكاك مع المدافع سيريزويلا احتج عليها الأرجنتينيون مدة طويلة دون نتيجة، فانبرى لها بريمه بنجاح.

وتلقت الأرجنتين ضربة موجعة ثانية في الوقت الذي كانت بحاجة الى البحث عن التعادل، حيث طرد ديزوتي في الدقيقة 87 لتلقيه الإنذار الثاني، وتلقى مارادونا إنذاراً بدوره. ونجحت المانيا في احراز اللقب للمرة الثالثة، كما نجح بكنباور في إحراز الكأس العالمية للمرة الثانية بعد الأولى كلاعب عام 1974.