تشير تصريحات جانيت يالن إلى أن الاقتصاد الأميركي لايزال أمامه شوط كبير كي يستعيد سعته الإنتاجية الكاملة، لذلك التزم المجلس الفدرالي بالمحافظة على أسعار الفائدة عند مستوياتها المتدنية لفترة مطوّلة، وذلك بعد أن يقوم المجلس بخفض حجم برنامج شراء الأصول، الذي من المتوقع أن يتم البت فيه خلال أكتوبر المقبل.
شهد الأسبوع الماضي ارتفاعاً في سعر الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية الأخرى، خاصة بعد التحسن الحاصل في سوق العمل الأميركي، الذي تزامن مع الاضطرابات الجيوسياسية المتزايدة. بالإضافة إلى ذلك، تضمّن خطاب محافظ البنك الفدرالي جانيت يالن تصريحات غير متوقعة، حيث حذّرت من أن بعض القطاعات ضمن سوق الأسهم الاميركي تعاني تقييمات مفرطة، وخاصة قطاع وسائل الإعلام الاجتماعية وقطاع التكنولوجيا الحيوية. وتجدر الإشارة الى أنها المرة الأولى التي يصدر فيها تصريح عن المجلس الفدرالي يتناول تقييمات تتعلق بقطاعات محددة ضمن أسواق الاسهم.بالاضافة إلى ذلك، وكما جاء في تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني، أشارت يالن الى عدد من التحسينات التي شهدتها البلاد في ما يختص بصحة الاقتصاد الأميركي وتعزيز النظام المالي، إلا ان نسبة البطالة في البلاد مازالت مرتفعة، كما أن نسبة التضخم لاتزال دون الحد المستهدف، فضلاً عن انه مازال عدد من الإصلاحات المالية التي لم يتم تنفيذها بعد، وبالتالي فإن تصريحاتها تشير الى أن الاقتصاد الاميركيلايزال أمامه شوط كبير من أجل أن يستعيد سعته الانتاجية الكاملة، ولذلك فقد التزم المجلس الفدرالي بالمحافظة على أسعار الفائدة عند مستوياتها المتدنية لفترة مطوّلة، وذلك بعد أن يقوم المجلس الفدرالي بخفض حجم برنامج شراء الأصول، والذي من المتوقع ان يتم البت فيه خلال الاجتماع الذي ستعقده اللجنة خلال شهر أكتوبر المقبل.وفي المقابل، بدأ اليورو الأسبوع عند مستوى 1.3602 ثم ارتفع بعض الشيء ليعاود بعدها التراجع بشكل حاد، تبعاً لتصريحات يالن أمام اللجنة المصرفية التابعة لمجلس الشيوخ الاميركي، وبالتالي فقد استمر اليورو بالتراجع تدريجياً على طول الأسبوع ليصل إلى أدنى مستوى له عند 1.3491، نتيجة للتوترات في أوكرانيا، خاصة بعد تحطم الطائرة الماليزية، وقد أقفل اليورو الأسبوع عند 1.3524.أما الجنيه الإسترليني فقد شهد أداء متقلباً مقابل الدولار الأميركي، حيث افتتح الأسبوع عند 1.7117، ثم تراجع بعدها الى 1.7060 بعد صدور تقرير التضخم، إلا أن الجنيه سرعان ما تمكن من الارتفاع من جديد ليصل إلى أعلى مستوى له خلال السنوات الخمس الأخيرة، وخاصة بعد ارتفاع نسبة التضخم في البلاد الى مستويات فاقت التوقعات، وبشكل هو الأسرع منذ شهر يناير، وهو الأمر الذي عزز التوقعات في احتمال قيام بنك انكلترا المركزي برفع نسبة الفائدة أبكر من المتوقع. وبالتالي فقد ارتفع سعر الجنيه الإسترليني الى 1.7192 ليبدأ بعدها بالتراجع أمام الدولار الأميركي، تبعاً لتصريحات يالن الأخيرة، ليتراجع سعر الجنيه الى ادنى مستوى له عند 1.7037 وليقفل الأسبوع عند 1.7088.من ناحية أخرى، فقد تراوحت تداولات الين الياباني خلال الاسبوع الماضي بين 101.09 و101.79، حيث بدأ الين الياباني بالتراجع مع بداية الاسبوع، ثم تمكن بعدها من الارتفاع الى أعلى مستوى له عند 101.79، وذلك بسبب ارتفاع الدولار الأميركي مقابل عدد من العملات الرئيسية الأخرى.ومع حلول يوم الأربعاء، حصل تغيير في اتجاه الين في السوق، حيث ان معظم المستثمرين تحولوا الى الأصول الأكثر اماناً في السوق، وبالتالي فقد ارتفع سعر الين مقابل الدولار ليصل إلى أعلى مستوى عند 101.09، وليقفل الأسبوع عند 101.34.تناقص مطالبات تعويضات البطالةتراجع خلال الأسبوع الماضي عدد المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة، وذلك بشكل غير متوقع، وهو ما يشير الى التحسن الملموس الذي يشهده سوق العمل في البلاد، فقد تراجع عدد المستفيدين من تعويضات البطالة الى أدنى مستوى له للسنوات السبع الأخيرة، وهو ما يدل على أن الاقتصاد الاميركي، وهو الاقتصاد الأكبر في العالم، يستمر في تحقيق النمو الاقتصادي. بالاضافة إلى ذلك، تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة بمقدار 3.000 مطالبة، ليصل العدد الإجمالي الى 302 ألف مطالبة، وذلك بدلاً من العدد المتوقع عند 310 آلاف مطالبة، مع العلم بأن التراجع في عدد الإقالات كذلك يشير الى أن سوق العمل يستعيد زخمه السابق الذي كان عليه منذ 5 سنوات قبل فترة الكساد الاقتصادي الأخير.أوروبا: تراجع مؤشر ZEWتراجع مؤشر ZEW للتوقعات الاقتصادية الألماني خلال شهر يونيو، وذلك للشهر السابع على التوالي، خاصة بسبب تراجع وتيرة النمو الاقتصادي في البلاد، بالإضافة الى المخاطر الجيوسياسية في المنطقة والتي تؤثر سلباً في التوقعات الاقتصادية لألمانيا، التي تعتبر صاحبة الاقتصاد الأكبر في أوروبا، فقد تراجع مؤشر ZEW الى أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2012 وبشكل فاق حد 28.2 المتوقع، ليصبح عند حد 27.1، وذلك بعد أن كان عند حد 29.8 خلال الشهر الماضي.وقد وصل المقياس الى أعلى مستوى له خلال السنوات السبع الأخيرة، وذلك عند 62.0 في شهر ديسمبر، ثم استمر بالتراجع لغاية الفترة الحالية. اما الإنتاج الصناعي فقد تراجع خلال شهر مايو للشهر الثالث على التوالي، كما أن عدد طلبات الشراء الجديدة للمصانع قد تراجع بشكل فاق التوقعات، وهو ما يدل على أن النمو الاقتصادي قد بدأ بالتراجع خلال الفترة الاخيرة الممتدة لغاية شهر يونيو. وفي حين أن توقعات بنك Bundesbank تشير الى حصول توسع اقتصادي أكبر خلال الربع الحالي، إلا أن الاضطرابات السياسية في منطقة الشرق الاوسط وأوكرانيا تضع العديد من المخاطر أمام الاقتصاد العالمي، والذي تعتمد عليه ألمانيا في ما يتعلق بالصادرات.المملكة المتحدة: تراجع في عدد مطالبات تعويضات البطالةتراجعت نسبة البطالة في المملكة المتحدة بشكل غير متوقع لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال السنوات الخمس والنصف الأخيرة، كما أن عدد الملتحقين بصفوف العمل قد ارتفع الى معدل قياسي جديد بسبب تحسّن وتيرة التعافي الاقتصادي، وقد تراجعت نسبة البطالة الى 6.5 في المئة خلال فترة الاشهر الثلاثة الاخيرة الممتدة لغاية شهر مايو، وذلك بعد أن كانت عند نسبة 6.6 في المئة. بالإضافة إلى ذلك، تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة بمقدار 36.300 مطالبة خلال شهر يونيو وأكثر بكثير من التوقعات. فضلاً عن ذلك، فإن محافظ بنك إنكلترا المركزي مارك كارني قد وضع سوق العمل على رأس أولويات لجنة السياسة خلال الفترة الأولى من السنة، والجدير بالذكر أنه خلال فترة الأشهر الثلاثة الأخيرة الممتدة لغاية شهر مايو، فإن العمالة سجلت ارتفاعاً بمقدار 254 ألف وظيفة جديدة، ليصل العدد الإجمالي الى 30.6 مليون شخص، وهو المستوى الأعلى لها على الاطلاق منذ البدء بوضع التقارير والسجلات عام 1371، أما عن العام السابق، فقد حققت العمالة ارتفاعاً بمقدار 929 ألف وظيفة، أي ارتفاع بنسبة 3.1 في المئة، وهو الارتفاع السنوي الأكبر لها على الإطلاق.سعر الذهبخسر الذهب كل مكاسبه المتحققة خلال الاسبوع الماضي، وذلك بعد أن وصل الى أعلى مستوى له خلال الأشهر الأربعة الاخيرة، حيث اعتبر المستثمرون ان الارتفاع الأخيرة في سعر الذهب قد أتى على نحو مفرط، وخاصة بعد ان استمر بالارتفاع لفترة تجاوت الشهر، وذلك بالإضافة إلى أن أسعار الاسهم قد عاودت الارتفاع من جديد، وهو الأمر الذي نتج عنه تراجع في حجم الاقبال على الذهب. وبالنتيجة فقد تراجع سعر الذهب مع بداية الأسبوع من 1.339.74، ليصل إلى ادنى مستوى له عند 1.292.26، مع العلم بأن سعر الذهب قد سجل ارتفاعاً بلغ نسبة 9.9 في المئة هذه السنة، وذلك تزامناً مع الاضطرابات الجيوسياسية في أوروبا الشرقية ومنطقة الشرق الأوسط.
اقتصاد
«الوطني»: المخاطر الجيوسياسية تؤثر سلباً في الأسواق
21-07-2014
ارتفاع سعر الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى بعد تحسن سوق العمل الأميركي