اختتم ملتقى الوقف العشرين، الذي تنظمه الأمانة العامة للأوقاف، تحت شعار «عشرون عاما من البناء والعطاء» فعالياته أمس، بعد جلسات حوارية ونقاشية مسائية بعنوان «استثمار الأموال الوقفية».وتضمنت الجلسة اربع ندوات هي «الصيغ المستجدة لإدارة وتثمير أموال الوقف» للأستاذ محمد الجلاهمة- الكويت، و»الممارسة الاقتصادية للوقف»- الأردن للدكتور محمد الأرناؤوط، و»أساليب تخفيف مخاطر الاستثمارات الوقفية»- السودان للدكتور محمد المغربي، و»تجربة البنك الإسلامي للتنمية»- السعودية للاستاذ دياب أحمد.
وفي الندوة الأولى، قدم نائب الأمين العام للمصارف محمد الجلاهمة ورقة عمل قال فيها إن «الأمانة أولت قضية استثمار أموال الوقف اهتماما خاصا، بهدف المحافظة على الأصول الوقفية واستثمارها وتنميتها بما يتناسب مع أحكام الشريعة الاسلامية، لتحقيق ايرادات مناسبة يجري الصرف من ريعها على المشروعات الوقفية والتنموية، وفقا للمقاصد الشرعية وشروط الواقفين».وأضاف ان ذلك «يتحقق من خلال رعاية اموال الوقف بمختلف صورها وأنواعها بما هو اصلح وانفع ماليا واجتماعيا، والبحث في دائرة الاستثمارات التي تحمل صفة الربحية من جانب، والبعد الاجتماعي من جانب آخر، والمطابقة للأصول الشرعية من خلال افضل الفرص المتاحة لاستثمار تلك الاموال بالأسلوب المناسب الذي يحقق اعلى عائد».موارد وقفيةوأشار الجلاهمة الى أن هذه الورقة تسعى إلى بيان أهم ملامح تنامي ريع الوقف، والبعد الاجتماعي في إدارة استثمار الموارد الوقفية بالأمانة العامة للأوقاف من خلال تناول المواضيع التالية: مراحل تطور الوقف في الكويت، استراتيجية الأمانة في مجال الاستثمار وتنامي الريع، البعد الاجتماعي للاستثمارات الوقفية.وحدد تطور الوقف في الكويت في ثلاث مراحل، الأولى: الإدارة الأهلية، حيث انحصرت الأعيان الموقوفة على البيوت والدكاكين والحوط، والثانية: الادارة الحكومية، حيث تركزت تلك المرحلة على الحفاظ على الأوقاف من الضياع، من خلال توثيق ذلك عبر القضاة الشرعيين إما بنظارتهم أو بنظارة من يعينهم الواقف، واتساع نطاق الوقف وازدياد دوره في المجتمع وبروز الحاجة إلى تنظيم الوقف، وتأسيس جهاز إداري باسم «دائرة الأوقاف»، وقد تركزت تلك المرحلة على وضع الضوابط والأنظمة التي تكفل تطوير وتنظيم الوقف.واردف ان المرحلة الثالثة هي مرحلة نشأة الأمانة العامة للأوقاف، وتمثلت فيما يلي: بعد الاستقلال وتحديدا في يناير 1962: شهد اتساع نطاق تطوير وتنمية الأوقاف، وشهدت هذه المرحلة الاستملاكات الحكومية (التثمين) وازدياد عمليات الاستبدال من خلال شراء عقارات حديثة.وفي ورقة أستاذ الحضارة بجامعة العلوم الإسلامية العالمية بالعاصمة عمان محمد الارناؤوط ذكر أن «الوقف منذ نشأته يقدم خدمات مجانية متعددة (تعليمية وصحية واجتماعية... الخ)، من خلال المنشآت التي اشتهر بها (جوامع ومدارس وبيمارستانات ومطابخ عامة ومراكز للايتام الخ)».واضاف الارناؤوط: «لكن ذلك مرتبط بأصول الوقف الثابتة أو غير المنقولة (الاراضي والبيوت والخانات والقيساريات والاسواق والحمامات والمصابن والمعاصر والمصابغ الخ) التي ينوعها الواقف لكي يضمن الاستمرار لوقفه، من خلال اختيار متول مناسب لوقفه يحسن استثمار هذه الاصول لكي يبقى الوقف مستمرا بخدماته الى «أن يرث الله الارض ومن عليها»، كما يرد عادة في نهاية الوقفيات».مركز الرؤيةبدورها، قالت حياة الفضلي في ورقتها بعنوان مركز الرؤية ان المركز يهدف الى تطبيق احكام الرؤية بشكل ودي بعيدا عن مخافر الشرطة بحسب الاتفاقات الرضائية الموثقة بين الطرفين ومن اجل تخفيف اعباء التقاضي في المحاكم والحد من مشاكل الرؤية وآثارها السلبية على الأبناء.وفي ورقتها بعنوان وثيقة العنف السري ذكرت عواطف القطان أن الامانة العامه للأوقاف ممثلة بالدكتور عبدالمحسن الخرافي قامت بتبني المشروع الوطني «معالجة قضايا العنف الاسري» والذي يُعد في الوقت الحالي من المشاريع التي يتطلع الى تنفيذها غالبية أفراد المجتمع الكويتي لما لأهمية هذا المشروع الرائد في التغلب على هذه الظاهرة، وذلك بتضافر الجهود مجتمعة.
محليات
الملتقى الوقفي يناقش صيغ استثمار الأموال
25-12-2013
الجلاهمة: «الأمانة» هدفها المحافظة على الأصول الوقفية واستثمارها وفق أحكام الشريعة
تميز اليوم الثالث والأخير للملتقى الوقفي بمناقشة الجوانب الاقتصادية لإدارة أموال الوقف والصيغ الاستثمارية الفضلى لذلك.
تميز اليوم الثالث والأخير للملتقى الوقفي بمناقشة الجوانب الاقتصادية لإدارة أموال الوقف والصيغ الاستثمارية الفضلى لذلك.