تناول التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار التقرير الذي أعده خبراء في صندوق النقد الدولي في شهر أكتوبر الماضي بعنوان «الآفاق الاقتصادية والتحديات على صعيد السياسات في دول مجلس التعاون الخليجي»، والذي اشار الى ان الضعف النسبي للنمو غير النفطي وبطء تنفيذ المشروعات الرأسمالية العامة أديا إلى الحد من الإقراضات في الكويت، وفيما يلي التفاصيل:على الرغم من تمتع المصارف الكويتية بمستوى جيد من رأس المال وأخذها مخصصات كافية للقروض المتعثرة، حيث انخفضت نسبة القروض المتعثرة من إجمالي القروض في ميزانياتها من 11.5 في المئة إلى 5.2 في المئة خلال الأعوام 2009-2012، فإن قطاع شركات الاستثمار مازال معرضا لمخاطر التقلبات التي تشهدها الأسواق المالية والعقارية على المستويين العالمي والإقليمي.
وتناول تقرير صندوق النقد التحديات التي تواجه البيئة الاقتصادية العالمية والإقليمية، والعوامل التي تؤثر على أسواق النفط العالمية في الوقت الحاضر، وآفاق النمو في دول مجلس التعاون الخليجي، والسياسات الاقتصادية الكلية لمواجهة التطورات الاقتصادية، والتحديات التي تواجهها المنطقة لتوفير فرص عمل في القطاع الخاص للشباب المتزايد العدد.وتوقع التقرير أن تشهد الكويت، بالإضافة إلى غيرها من دول الخليج العربي، تباطؤا ملحوظا في النشاط الاقتصادي خلال عام 2013 مقارنة بعام 2012 بسبب تقليص إنتاجها النفطي في مطلع هذا العام، بالرغم من ارتفاعه مجددا في الأشهر الأخيرة، لافتاً إلى معاودة ارتفاع الإنتاج في عام 2014. عجز المالية العامةوأشار التقرير إلى أنه بالرغم من تقلص عجز المالية العامة للحكومة كنسبة من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي في 50 في المئة من دول الخليج العربي بسبب تراجع نمو الإنفاق الحكومي، فإنه اتسع في الكويت وعدد من دول الخليج بسبب تباطؤ توسع القطاع غير النفطي وتأخر تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبيرة ونمو الإنفاق الحكومي في ظل اتباع سياسة توسعية للمالية العامة.وعرض التقرير أهم المخاطر والتداعيات التي تواجه المنطقة عالميا ومحليا، ومدى انعكاسها على دول مجلس التعاون الخليجي، حيث أشار إلى أن هبوط أسعار النفط، بسبب المؤثرات العالمية، قد يتراوح بين 7 في المئة و20 في المئة، مما سيؤدي إلى مواجهة الأرصدة المالية العامة في جميع البلدان، عجزا في عام 2018 وستنخفض كذلك أرصدة الحساب الجاري، مشيرا إلى ردود أفعال السياسات في مواجهة التحديات التي قد تنشأ من عدم اليقين المحيط بالبنية العالمية نظرا للهوامش الوقائية الكبيرة التي تراكمت في السنوات الأخيرة، متوقعا زيادة ارتفاع عجز المالية العامة غير النفطي في الكويت هذا العام، حيث تواجه البلاد عجزا غير نفطي في المالية العامة أعلى من المستوى الذي يتسق مع توزيع الإيرادات النفطية على نحو يحقق العدالة بين الأجيال، مؤكدا ضرورة التركيز في ضبط أوضاع المالية العامة على احتواء نمو التدفقات الجارية، وخاصة أجور القطاع العام، وتحديد أولويات النفقات الرأسمالية، وتعزيز الإيرادات غير النفطية.تحديات دول الخليجوذكر أن من أبرز التحديات التي تواجه السياسات في معظم دول الخليج، كما جاء بالتقرير، توفير فرص عمل للعدد المتزايد من الشباب، حيث يعمل معظم المواطنين في القطاع العام، مع ضرورة التوقف عن تقديم الدعم للوظائف والأجور في القطاع العام التي تعمل بشكل معاكس لأهداف إصلاحات سوق العمل الجارية التي ترمي إلى زيادة الحوافز لالتحاق المواطنين بالعمل في القطاع الخاص، خصوصا بعد انخفاض الإنتاجية وتدني مستوى حساسية توظيف المواطنين للنمو الاقتصادي، مما يحث على رفع مستوى جودة التعليم، وزيادة القدرة التنافسية للمواطنين في سوق العمل بالقطاع الخاص، حيث تأتي الكويت في مراكز متأخرة نسبيا في مؤشري القدرة التنافسية الكلية ومزاولة الأعمال.أداء السوقأغلقت مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية الأسبوع الماضي مسجلة تراجعا لمؤشراتها الثلاثة، إذ أنهى المؤشر السعري تداولات الأسبوع منخفضا بنسبة 0.79 في المئة متأثراً بعمليات البيع التي تركزت على الأسهم الصغيرة والقيادية على حد سواء، كما انخفض كل من المؤشر الوزني بنسبة 0.80 في المئة ومؤشر كويت 15 بنسبة 1.22 في المئة.وأنهى سوق الكويت للأوراق المالية تعاملات ثالث أسبوع من شهر نوفمبر، مسجلاً تراجعا جماعيا لأداء مؤشراته الثلاثة، ليغلق دون مستوى 7900 نقطة، وذلك على وقع المضاربات السريعة التي عادت لقيادة السوق مرة أخرى؛ حيث شهد السوق في أغلب الجلسات اليومية أداءً غلب عليه التذبذب، متأثرا بعمليات جني الأرباح السريعة التي تمت على الأسهم الرخيصة والقيادية على حد سواء، وتركزت على بعض الأسهم التي كانت قد حققت ارتفاعات متباينة في الفترة السابقة، مما أدى إلى تراجع السوق خلال الأسبوع الماضي.من جهة اخرى، حقق نشاط التداول ارتفاعا في القيمة المتداولة لتبلغ نسبة النمو 13.56 في المئة، وذلك على الرغم من خسائر مؤشرات السوق الثلاثة.الجدير بالذكر، أنه بعد انتهاء فترة إعلانات النتائج المالية للربع الثالث من عام 2013، والتي تعتبر جيدة إلى حد ما، لم نر قفزات سعرية للأسهم كردة فعل إيجابية للسوق، وهو ما يعكس ضعف المحفزات الاقتصادية والسياسية، ورغبة المحافظ والصناديق الاستثمارية للمحافظة على المستويات السعرية الحالية للأسهم حتى بداية 2014، لاسيما أن جزءا من تلك المحافظ يستثمر في الأسواق الخليجية في المنطقة بحثا عن فرص استثمارية مجدية، الأمر الذي انعكس سلباً على أداء المؤشرات الثلاثة لتنهي تداولاتها في المنطقة الحمراء خلال معظم جلسات الأسبوع الماضي.الأداء السنويعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 32.14 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 9.18 في المئة، ووصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 5.99 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7.841.40 نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 0.79 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضاً نسبته 0.80 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 456 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1.069.54 نقطة، بانخفاض نسبته 1.22 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تباين المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث ارتفع متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 41.95 في المئة ليصل إلى 33.79 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول ارتفاعا نسبته 20.12 في المئة، ليبلغ 292.78 مليون سهم.مؤشرات القطاعاتسجلت عشرة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما كان الارتفاع من نصيب مؤشر قطاع التكنولوجيا الذي نما بنسبة 1.88 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 1.064.68 نقطة، تبعه قطاع الرعاية الصحية الذي نما بنسبة 0.45 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 1.014.72 نقطة. من جهة أخرى، جاء قطاع الخدمات الاستهلاكية في مقدمة القطاعات التي سجلت انخفاضاً، حيث أقفل مؤشره عند 1.150.77 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 3.10 في المئة، تبعه قطاع المواد الأساسية في المركز الثاني مع تراجع مؤشره بنسبة 1.93 في المئة بعد أن أغلق عند 1.148.73 نقطة، في حين شغل قطاع السلع الاستهلاكية المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره متراجعاً بنسبة 1.54 في المئة عند مستوى 1.236.24 نقطة. أما أقل القطاعات تراجعاً، فكان قطاع البنوك الذي أغلق مؤشره عند 1.097.66 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 0.11 في المئة.تداولات القطاعاتشغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 505.82 ملايين سهم شكلت 43.19 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 360.00 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 30.74 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 14.73 في المئة بعد أن وصل إلى 172.49مليون سهم.أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 46.36 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 62.66 مليون دينار، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 20.16 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 27.26 مليون دينار أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 21.99 مليون دينار شكلت 16.27 في المئة من إجمالي تداولات السوق.
اقتصاد
«بيان»: ضعف النمو لـ «غير النفطي» وبطء تنفيذ المشروعات العامة أديا إلى خفض الإقراض في الكويت
24-11-2013
«يجب التركيز على ضبط أوضاع المالية العامة لاحتواء نمو التدفقات الجارية»
تشهد الكويت ودول الخليج تباطؤاً ملحوظاً في النشاط الاقتصادي خلال عام 2013 مقارنة بعام 2012 بسبب تقليص إنتاجها النفطي في مطلع هذا العام، بالرغم من ارتفاعه مجدداً في الأشهر الأخيرة، وتشير التوقعات إلى عودة ارتفاع الإنتاج في عام 2014.
تشهد الكويت ودول الخليج تباطؤاً ملحوظاً في النشاط الاقتصادي خلال عام 2013 مقارنة بعام 2012 بسبب تقليص إنتاجها النفطي في مطلع هذا العام، بالرغم من ارتفاعه مجدداً في الأشهر الأخيرة، وتشير التوقعات إلى عودة ارتفاع الإنتاج في عام 2014.