أصدرت {الهيئة المصرية العامة للكتاب} طبعة جديدة من كتاب {المرايا المتجاورة... دراسة في نقد طه حسين}، تقديم د. جابر عصفور ودراسته.يتناول الكتاب طبيعة الفكر النقدي لطه حسين من خلال اكتشاف الصيغة التكوينية التي ينبني بها هذا الفكر واكتشاف الخصائص النوعية له والتعامل معه بوصفه وحدة متكاملة، ويقول عصفور في مقدمة الكتاب: {إن طه حسين الناقد الأدبي متنوع الجوانب متعدد الاهتمام، متقلب الصفات والتبدل والتحول والمغايرة، في نقده، أموراً تشي بالتباين الكيفي لجوانب هذا النقد}. ويرجع التباين الكيفي في نقد طه حسين إلى الطبيعة التنويرية للمشروع الحضاري لديه وتلك الطبيعة تقترن بالموسوعية التي تصل صاحبها بكل نشاط وتدفعه إلى أن يقدم إلى مجتمعه المتخلف كل ما يمكن أن يساعد على التقدم ولذا تعددت أنشطة طه حسين الثقافية بالقدر نفسه الذي تعددت أدواره الاجتماعية.
يتضمن الكتاب مدخلا حول {المرآة ودلالاتها} يتناول أهمية المرآة في كتابات طه حسين، ودلالاتها المتغايرة في الفكر النقدي، ثم قسمين، أولهما بعنوان {مرايا الأدب ويضم ثلاثة فصول الفصل الأول بعنوان {مرآة المجتمع}، يقول فيه: {الحياة الأدبية هي الخلاصة الفنية وهي في الوقت نفسه مرآة لكل ما اضطربت به الأمة العربية في حياتها العقلية والسياسية، وهي في الوقت نفسه الخلاصة والمرآة لألوان أخرى عن الحياة لا تمس السياسة ولا تمس التفكير العقلي الخالص}. ويؤكد طه حسين أن الظواهر الثقافية هي في الأساس ظواهر اجتماعية}.أما الفصل الثاني فتناول {مرآة الأديب} بينما الفصل الثالث بعنوان {مرآة الإنسانية}.والقسم الثاني {مرايا الناقد} فالناقد مرآة صافية واضحة كأحسن ما يكون الصفاء والوضوح والجلاء، وهذه المرآة تعكس صورة الأديب نفسه كما تعكس صورة الناقد. ويضم هذا القسم أيضاً ثلاثة فصول {طبيعة الحديث النقدي} و{بين الأدب والنقد} ويتناول الأدب الإنشائي والأدب الوصفي، والنقد الانطباعي، وفصل بعنوان {الأدب النقدي}. ويشير إلى أن طه حسين أكد أن الناقد أديب بأدق معاني الكلمة وأن النقد أدب معاني الكلمة أيضاً وكان يقول: {في قراءة القصيدة أو استماعها لذة فنية، وفي قراءة النقد أو استماعه لذة فنية}.
توابل
{المرايا المتجاورة}... دراسة في نقد طه حسين
19-02-2014