أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أهمية القمة العربية التي تستضيفها الكويت بعد غد الثلاثاء في ظل خطورة المرحلة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والدول العربية وحساسيتها.وقال فهمي خلال لقائه عدداً من رؤساء تحرير الصحف الكويتية و»كونا» في القاهرة، إن الأمة العربية تواجه تحديات كبيرة يصاحبها ظروف مضطربة وحساسة، الامر الذي يضع القمة العربية أمام مسؤولية وتحدٍّ كبيرين.
وأكد أن استضافة الكويت للقمة في هذه الظروف والمرحلة بالغة الدقة والحساسية، لاسيما مع ما تتعرض له منطقة الشرق الاوسط عامة والدول العربية خاصة، يعكس انتماءها القومي والعربي وينبع من انطلاقها القومي السليم وحكمة تجربتها وموقفها.وعن تقييمه للقمة قال فهمي انه من غير الممكن معالجة التهديدات والتحديات والمشاكل والخلافات العربية العربية خلال يومين هما موعد انعقاد القمة «لكن المهم ان تنتهي القمة الى تقييم وتقدير سليمين لحجم المخاطر التي يتعرض لها العالم العربي، وان نلتزم بوضع حلول تتسق مع حجم هذه المخاطر». وأضاف «لا نحمّل الكويت، ولا يمكن ان احملها حل كل المشكلات، انما هي تبذل جهدا مع العرب للتعامل مع التحديات لحل المشكلات، لانه لا يمكن ذلك بين يوم وليلة». وأوضح ان المشكلة ليست في أي دولة بحد ذاتها وهي اكبر من خلاف بين دولتين لكنها تشير «الى اين يذهب العالم العربي، وما اذا كنا نريد ان نحمي أطرنا كدول، ونريد ان نحمي عروبتنا أم لا»، مبينا ان «القمة فرصة للمصالحة وإعادة تقييم الموقف وخطورته وفرصة للرجوع الى الطريق الصحيح بعد أن ضللناه».وعما إذا كان هناك تصور او رؤية يمكن ان يقدمها وزراء الخارجية العرب لزعماء وقادة الدول العربية ليتم تفعيلها وحل الازمات شدد الوزير فهمي على ضرورة تعريف التحديات وتحديدها والالتزام والسعي لحلها «ولو كنا قادرين على حل كل القضايا لن نقول ان القمة امام تحديات، ولكن لو تجاهلنا أيا من التحديات او بعض القضايا المجتمعية فسنكون عندئذ غير مسؤولين».وأشار الى ما تواجهه الدول العربية من تحديات وتهديدات منها محاولة الانتقاص من الهوية العربية لحساب مصالح الغير من خلال «اللعب بورقة الطائفية» بجانب المشكلات بين بعض الدول العربية.وأضاف ان القمة ستبحث في القضايا الاقليمية التي لم تحل ومنها قضية فلسطين والمسار الفلسطيني الاسرائيلي، ومسار الحل المرتبط بالتوازنات الطائفية في سورية والتوازنات الاقليمية بين العرب وغير العرب في الشرق الاوسط وتوازنات القوى العظمى، مبينا ان نجاح او انهيار هذا المسار سينعكس على كل جيران سورية.ولفت إلى انه سيتم التطرق خلال القمة كذلك الى موضوع تطوير جامعة الدول العربية بما يمكنها من اداء دورها المنوط بها، لاسيما انها اول منظمة اقليمية في التاريخ المعاصر، بالإضافة إلى إجراء نقاش حول محكمة حقوق الانسان العربية وعدد من القضايا الأخرى.وعما اذا كانت مصر سترجع لدورها الرائد بالامة العربية، قال وزير الخارجية المصري: «ما نريده الآن هو ان نخلق مصر النموذج في كونها دولة وطنية عربية متحضرة، وستكون انطلاقتنا وطنية وليست ايدلوجية، وهويتنا عربية اسلامية، وجذورنا افريقية، ولن نطالب احدا بأن يؤدي ما نقوم به، لكن من يريد الاحتذاء بتجربتنا فله الخيار في ذلك».وعن ملف العلاقات المصرية الايرانية قال ان ايران دولة ذات نفوذ وتأثير وهناك «خلافات واختلافات بيننا وبينهم، ولكن لا نستطيع تجاهل ايران ولا تستطيع هي تجاهلنا، والحوار افضل من النزاع بيننا»، مؤكدا أن الحوار بين ايران ودول مجلس التعاون واجب وكذلك مع مصر، مشيرا الى ان «المناخ لذلك لم يتوفر حتى الآن، ونريد ان يكون هدفا نتطلع اليه ليكون الحوار مجديا ومفيدا للاطراف جميعها».وعن العلاقات المصرية التركية قال فهمي انه لا توجد مشكلة بين مصر وتركيا «ولكن توجد مشكلة بالتحديد بين شخصيات معينة في تركيا وليس كل تركيا». وشدد على أن فلسطين هي القضية الأكثر تأثيرا على المجتمع الدولي كله «وسنظل نسعى وننشط الأسابيع القليلة المقبلة للوصول الى حل سلمي وليس الى التفاوض».
محليات
فهمي: القمة فرصة للمصالحة ومواجهة التحديات
23-03-2014