أكد تقرير صادر عن شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية واصل تسجيل المكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، حيث تمكنت مؤشراته الثلاثة من إنهاء تداولات الأسبوع الماضي في المنطقة الخضراء، وسط استمرار نشاط عمليات الشراء والتجميع التي استهدفت العديد من الأسهم، خاصة الأسهم القيادية والتشغيلية منها.

وقال التقرير إن هذه المكاسب جاءت رغم عمليات جني الأرباح التي كانت حاضرة أيضا خلال بعض الجلسات اليومية من الأسبوع، والتي طالت بدورها عددا من الأسهم التي كانت قد حققت ارتفاعا في السابق، لاسيما الأسهم الصغيرة، الأمر الذي أدى إلى تخفيف مكاسب مؤشرات السوق الثلاثة، خاصة السعري، وفي ما يلي التفاصيل:

Ad

هذا وقد انعكست حالة التفاؤل التي تنتاب المتداولين في سوق الكويت للأوراق المالية هذه الأيام على وقع التحركات الجادة لتعديل قانون هيئة أسواق المال إيجابا على أداء السوق خلال الأسبوع السابق، فبعد الملاحظات التي أبدتها غرفة التجارة والصناعة حول القانون، ومطالبة بعض نواب مجلس الأمة بتعديل بعض مواده، صرح وزير التجارة والصناعة خلال الأسبوع الماضي بأن الحكومة ليس لديها تحفظ عن التوجهات التي تستهدف إدخال تعديلات تشريعية على قانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن هيئة أسواق المال، مؤكدا أن المصلحة العامة مسطرتنا.

قصور القوانين

على صعيد متصل، قال رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة علي الغانم، خلال اجتماع الجمعية العامة للغرفة لعام 2013، الذي عقد في الأسبوع الماضي، إن قصور القوانين الاقتصادية في الكويت يأتي لعدة أسباب، أهمها غياب النظرة التنموية الاستراتيجية وغموض المفاهيم.

واشار الغانم إلى أن نجاح تشريعات الإصلاح الاقتصادي مرهون بشرطين أساسيين ومتكاملين، هما الالتزام السياسي ببرنامج واضح للإصلاح، والالتزام الموضوعي بالمعايير الاقتصادية والفنية السليمة، مؤكدا ضرورة إشراك القطاع الخاص في بناء القرار الاقتصادي، لأن إقصاءه تحت لافتة تعارض المصالح غير صحيح وغير مفيد أيضا.

وبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد تمكنت مؤشراته الثلاثة من تحقيق الارتفاع الجماعي للأسبوع الثاني على التوالي، بدعم من عمليات الشراء النشطة والتجميع على العديد من الأسهم المدرجة، وفي مقدمتها الأسهم القيادية والتشغيلية التي واصلت تحقيق النمو، ما انعكس على كل مؤشرات السوق، لاسيما مؤشر كويت 15 الذي وصل إلى أعلى مستوى إغلاق له منذ تأسيسه في مايو 2012.

هذا وقد استهل السوق تعاملات الأسبوع الماضي على تباين لجهة إغلاقات مؤشراته الثلاثة، حيث تراجع المؤشر السعري على اثر عمليات جني الأرباح التي طالت الأسهم الصغيرة، والتي كانت قد حققت ارتفاعات متباينة في الجلسات السابقة، غير أن المؤشرين الوزني وكويت 15 تمكنا من تحقيق الارتفاع بدعم من القوى الشرائية التي استهدفت عددا من الأسهم الثقيلة، وخاصة في قطاع البنوك.

تحسن الأداء

وشهد السوق بعد ذلك تحسنا في أداء معظم الأسهم التي تم التداول عليها، مما انعكس إيجابا على المؤشر السعري الذي تمكن من تعويض خسارته التي سجلها في بداية الأسبوع، كما استمرت الأسهم الثقيلة بقيادة قطاع البنوك في دعم المؤشرين الوزني وكويت 15، وسط تحسن في نشاط التداول، وخاصة القيمة، لتنهي مؤشرات السوق الثلاثة تعاملات الأسبوع في المنطقة الخضراء.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 0.47%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 7.47%، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 11.74%، مقارنة لمستوى إغلاقه في نهاية 2013.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,584.76 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.36% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، بينما سجل المؤشر الوزني نموا نسبته 2.81%، بعد أن أغلق عند مستوى 486.69 نقطة.

وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,193.87 نقطة، بارتفاع نسبته 4.19% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. هذا وقد شهد السوق نمو المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 4.37% ليصل إلى 32.89 مليون د.ك، في حين سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 23.04%، ليبلغ 190.44 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

سجلت ثمانية من قطاعات السوق نموا في مؤشراتها خلال الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مؤشرات القطاعات الأربعة الباقية، هذا وجاء قطاع البنوك في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعا، حيث أقفل مؤشره عند 1,112.92 نقطة مرتفعا بنسبة 3.61%.