أكد وكيل وزارة الخارجية أن نتائج اجتماعات مجموعة التوجيه المشتركة الكويتية - البريطانية في لندن أمس الأول ستنعكس في المستقبل القريب على مصالح وتطلعات البلدين في جميع المجالات المهمة.

Ad

انتهت اجتماعات مجموعة التوجيه المشتركة الكويتية - البريطانية في لندن امس الاول الى اقرار خطة العمل الرسمية التي تم الاتفاق عليها للاشهر الستة القادمة بين البلدين قبل انعقاد الجولة الرابعة من المحادثات في دولة الكويت.

ووقع وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا هيو روبرتسون خطة العمل الرسمية التي شملت عددا من القضايا في مجالات الدفاع والداخلية والهجرة والتعليم العالي والرعاية الصحية والتجارة والاستثمار والنفط والطاقة.

تعاون متنوع

وفي مجال التعاون العسكري أشار البيان المشترك الى ان اجتماعات اللجنة نتج عنها التوصل الى صفقة لتحديث مركبات المشاة المقاتلة الكويتية (محارب الصحراء) حيث قاربت على الانتهاء وحددت بدورها هدفا واضحا هو تقوية العلاقات الكويتية - البريطانية بالمعدات العسكرية والتدريب.

وأضاف البيان انه تم بحث موضوع الهجرة بهدف تحسين تبادل المعلومات فيما يتعلق بالهجرة غير الشرعية التي زادت وتيرتها بشكل ملحوظ منذ بداية عمل مجموعة التوجيه المشتركة علاوة على مناقشة الإصلاحات المستقبلية بنظام التأشيرات بشكل مفصل.

وفي المجال الصحي تم التوافق على دعم خطط الكويت لاحداث ثورة بقطاع الرعاية الصحية وتوفير رعاية عالية المستوى لآلاف الكويتيين الذين يتلقون العلاج بالمملكة المتحدة كل عام.

وفيما يخص مجال التعليم بحث ممثلو المجلس الثقافي البريطاني مع ممثلي وزارة التربية التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال التربوي وسبل دعم الجانب البريطاني للاصلاحات في نظام التعليم الكويتي فيما يتعلق بتعليم اللغة الانكليزية وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما بحث ممثلو المجلس الثقافي البريطاني مع ممثلي وزارة التعليم العالي توقيع مذكرة تفاهم اخرى حول التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.

وبالنسبة لمجال التجارة فقد ركزت المباحثات الموسعة على مدى الجهد الذي بذله الجانب الكويتي لتذليل العقبات امام الشركات والمستثمرين لدخول السوق الكويتي وزيادة استثمارات مكتب الاستثمار الكويتي في المملكة المتحدة والتي تبلغ حاليا عدة مليارات.

كما تم البحث في قيام المملكة المتحدة بدعم خطط الكويت الطموحة بالبنية التحتية في مجال النقل في قطاعات سكك الحديد والمطار والموانئ.

ووفقا للبيان فان هذا الاجتماع هو الاول لمجموعة التوجيه المشتركة الذي تضمن مناقشة رسمية للتعاون في مجال الطاقة مع أهمية دراسة الجانبين لسبل التعاون الوثيق حول إدارة استقرار أسواق الطاقة العالمية والمشاركة الكويتية بقطاع الطاقة البريطاني وإمكانية زيادة التعاون الفني بهذا المجال.

نتائج قريبة

واكد وكيل وزارة الخارجية ان النتائج ستنعكس ايجابا في المستقبل القريب على مصالح وتطلعات البلدين في كافة المجالات المهمة.

وقال في تصريح له بعد الاجتماع ان الوفد الكويتي طرح عددا من القضايا على الجانب البريطاني وأبرزها قضية تسهيل إجراءات منح تأشيرة الدخول للطلبة الراغبين في الدراسة بالمملكة المتحدة موضحا ان هذه القضية بحثت باستفاضة مع الجانب البريطاني.

وأضاف ان هناك تجاوبا من الحكومة البريطانية لتقديم التسهيلات اللازمة للطلبة الكويتيين مشيرا الى ان هناك وفودا بريطانية ستقوم بزيارة الكويت للبحث في تفاصيل هذا الموضوع ومواضيع اخرى.

وقال ان العلاقة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين تظل بحاجة دائما الى رعاية واهتمام مشيرا الى انه عقب زيارة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد التاريخية للمملكة المتحدة في نوفمبر من العام الماضي تم الاتفاق على تشكيل لجنة اطلق عليها اسم (مجموعة التوجيه المشتركة) تجتمع كل ستة أشهر بهدف تطوير وتعزيز هذه العلاقة في مجالات مختلفة وتذليل اي عقبات تعترضها.

وأوضح ان الكويت شاركت في اجتماع لندن بممثلي عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص كوزارة الدفاع والداخلية والتجارة وغرفة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار والصحة والتعليم العالي والنفط.

مدينة المؤتمرات

من جانب اخر قال الجارالله انه عقد على هامش اجتماعات لجنة التوجيه المشتركة لقاء خاصا مع وزير الدولة البريطاني لشؤون التنمية الدولية الن دانكن الذي سبق ان زار الكويت منتصف الشهر الحالي ممثلا لرئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون في اعمال القمة العربية - الافريقية الاخيرة. وأوضح أنه استعرض مع الوزير البريطاني ما تم التوصل اليه خلال القمة العربية - الافريقية في دولة الكويت بجانب التطرق الى ترتيبات استضافة الكويت مؤتمر المانحين الثاني في منتصف يناير المقبل لمساعدة الشعب السوري.

وأضاف انه بحث الرؤى المشتركة للبلدين بشأن المساهمات والمبالغ التي سيتم تخصيصها خلال الاجتماع وايضا عن تجربة المملكة المتحدة في إطار تقديم المساعدات للشعب السوري الشقيق سواء في الداخل او الخارج.

وعلى صعيد اخر وحول تنظيم الكويت لعدد من القمم الإقليمية والدولية قال الجارالله ان هذا الامر مدعاة للفخر فهناك من اطلق على الكويت "مدينة المؤتمرات" كونها تستضيف القمة تلو الاخرى وآخرها القمة العربية الافريقية وقمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي ستقام يومي 10 و11 ديسمبر المقبل ومؤتمر المانحين الثاني لدعم الشعب السوري في منتصف يناير من العام المقبل.

وأكد الجارالله أهمية قمة قادة دول مجلس التعاون لهذا العام كونها تعقد في وقت حساس تمر به منطقة الخليج العربي والأمة العربية جمعاء.

وأكد الحاجة الى التشاور والتنسيق والمصارحة بين الأشقاء لنمتلك رؤية مستقبلية يمكن من خلالها معالجة الأوضاع في المستقبل حيال عالم مضطرب سياسيا واقتصاديا.

وأعرب الجارالله في هذا السياق عن تطلع شعوب المنطقة الى القمة القادمة بكل تفاؤل وثقة بانه بحكمة وحنكة قادة دول مجلس التعاون سيتم التوصل الى النتائج التي تصب في صالح خير ومنفعة شعوب المنطقة كلها.