ترى غرفة التجارة والصناعة أنه ليس هناك عذر لمزيد من التأخير في إصدار تشريع ينظم التجارة الإلكترونية، لافتة إلى التشريع المقترح الذي تقدمت به في يونيو 2001، فهو يصلح منطلقاً للعمل في هذا الاتجاه.

Ad

قال رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم ان الغرفة استقبلت بتقدير وتفاؤل تعاون الحكومة ومجلس الأمة في إقرار قانون المعاملات الالكترونية، وهو تشريع مستحق منذ عقدين تقريباً، ويمثل حجر الأساس في إقامة بنية تشريعية وطنية تتيح للكويت أن تواكب التطور العالمي في التعامل الاكتروني في شتى أوجه الحياة.

وأكد الغانم في بيان صحافي أن إقرار قانون المعاملات الالكترونية خطوة أساسية ذات أبعاد ثلاثة، أولها: اجتماعي يؤثر ايجابياً في الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين، وبعد اقتصادي يتمثل في تحسين بيئة الأعمال والاستثمار من خلال اختصار الدورة المستندية وتخفيف الروتين وتقليص مدة الانجاز وبالتالي، تخفيف التكاليف والأسعار.

وعن البعد الثالث قال الغانم انه بُعد إصلاحي ينبثق من كون التعامل الالكتروني أحد أجدى آليات تطويق الفساد الاداري والمالي بصورة عامة، وظاهرتي الواسطة والرشوة على وجه الخصوص.

بداية تعاون حقيقي

وثمن الغانم انجاز الحكومة في هذا الامر، معرباً عن أمله في أن يكون إقرار قانون المعاملات الالكترونية بداية تعاون حقيقي بين السلطتين يحقق الاستقرار والازدهار والإصلاح، لافتاً إلى ضرورة التنويه إلى ثلاث نقاط هامة:

1 – إن التساؤل الذي طرحه عدد من أعضاء مجلس الأمة، حول قدرة أجهزة الإدارة العامة على تنفيذ هذه الخطوة النوعية بكفاءة واقتدار هو تساؤل بالغ الأهمية من حيث التحذير والتحفيز في آن معاً، وربما كان في تدرج التنفيذ مقترحاً حكيماً للتعامل مع هذا التساؤل، بحيث نوجد تجارب ونماذج ناجحة في الهيئات والمؤسسات العامة ذات الاستقلالية النسبية ثم ننسج على منوالها في الوزارات والإدارات.

2 – لا نجادل أبداً في احتمال أن يشكو القانون الجديد من بعض الثغرات والقصور ولا نستبعد أبداً أن تحفل بدايات التنفيذ بأخطاء عديدة، ولكن لا بد من أن نبدأ ولا بد من أن نواجه هذا وذاك دون جزع أو ضيق صدر، ريثما نتعرف بالتجربة على الثغرات وأوجه القصور فنتفاداها، ونحصر أسباب الخطأ فنعالجها، فنحن نتعامل مع قانون بالغ الحساسية والاختصاص ويرتبط عضوياً بتقنيات متواصلة التطور.

لا عذر للتأخير

3 - لم هناك عذر لمزيد من التأخير في إصدار تشريع ينظم التجارة الالكترونية، ولعل التشريع المقترح الذي تقدمت به الغرفة في يونيو 2001، يصلح منطلقاً للعمل في هذا الاتجاه، خاصة وأن مقترح الغرفة يعتمد على نموذج القانون الاسترشادي الموحد الذي أقرته لجنة مختصة في الأمم المتحدة (أونيسترال)، بعد إدخال التعديلات اللازمة عليه ليتلاءم مع احتياجات دولة الكويت وبنيتها التشريعية.

ولفت الغانم إلى أن الغرفة لم تتقدم بمقترحها هذا إلا بعد أن طرحت مسودته في حلقات نقاشية مغلقة مع وزارة العدل ووزارة المالية وإدارة الفتوى والتشريع وأساتذة جامعيين حقوقيين من جهة، ومع المصارف والشركات المختصة في تكنولوجيا المعلومات وتقنيات التجارة الالكترونية من جهة أخرى.