جدد النائب محمد طنا تأكيد رفضه للاتفاقية الامنية، لما يشوبها بصيغتها الحالية العديد من المثالب، مشددا على انه لن يوافق بأي حال على اتفاقية تتعارض في اي مادة منها مع الدستور الكويتي، بغض النظر عن اية اعتبارات اخرى.وقال طنا في تصريح صحافي: "انا ضد الاتفاقية الامنية بشكلها الحالي، ولن اصوت بالموافقة عليها، لان بها العديد من النقاط المبهمة، لاسيما المادة الثانية منها التي تتعارض مع الدستور الكويتي معارضة كلية، حيث تنص هذه المادة على تعاون الدول الاطراف بالاتفاقية فيما بينهم لملاحقة الخارجين عن القانون او المطلوبين للدول الاطراف وتسليمهم، وهذا امر غير مقبول على الاطلاق".
ولفت طنا الى ما نصت عليه الاتفاقية بشأن الخارجين عن القانون والنظام، والذي جاء نصا مبهما، لم يحدد من المقصود بالخارجين عن القانون، مشيرا الى انه بموجب النص الحالي فان من يعبر عن رأيه بكل صراحة وشفافية يعتبر مخالفا للنظام العام، خاصة ان هذه المادة مكفولة في الدستور وفق الماده ٣٦ من الدستور التي تنص (أن حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة).واوضح طنا ان الاتفاقية الامنية الخليجية تتعارض ايضا مع الدستور الكويتي في المادة العاشرة منها، الخاصة بالتعاون الميداني والتكامل بين الاجهزة الامنية الخليجية، وهو ما يعطي الحق لجيوش الدول الاطراف في الاتفاقية النزول الى اراضي اي دولة بها تشهد اضطرابا، مشيرا الى انه لا حاجة لهذه المادة خاصة ان ذلك تنظمه اتفاقية الدفاع المشترك.وتمنى طنا من لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية عدم الاستعجال في انجاز تقريرها عن الاتفاقية الامنية دون اعطائها حقها في المناقشة وان ترد الحكومة على استفسارات اللجنة والنواب بشأن المواد المبهمة ردا مكتوبا.وبين طنا انه سيكشف امام الشعب الكويتي مثالب الاتفاقية الامنية عند مناقشتها في مجلس الامة، التي حذر من ان اقرارها بشكلها الحالي سيكون سبة في جبين الدستور الكويتي والحريات العامة.وأكد النائب خليل الصالح ان الاتفاقية الأمنية الخليجية لا تتناغم مع مناخ الحريات في البلاد وأن الدفع بإقرارها في ظل الشبهات الدستورية التي تعتريها أمر محل ريبة وقلق، محذرا في الوقت ذاته من التبعات الوخيمة على الكويت في حال اقرارها.وقال الصالح في تصريح صحافي امس إن "هناك تفاوتا كبيرا في مساحة الحقوق والحريات بين الأنظمة الخليجية ولا يمكن إغفال هذا التفاوت عند الحديث عن أي اتفاقية مشتركة من شأنها التأثير على حقوق وحريات المواطنين"، مشددا على أن عددا من الخبراء الدستوريين أكدوا تعارض الاتفاقية مع الدستور الكويتي في عدد من مواده وهو أمر يجب أن نتصدى له.وأوضح ان "الكويت ليست مجبرة على قبول اتفاقية تتعارض مع دستور دولتها لا سيما إذا ما علمنا أن الحكومة الكويتية تحفظت سابقا على الاتفاقية الأمنية وهو الأمر الذي يستدعي سؤالا آخر عن دوافع الحكومة في قبول ما رفضته سابقا".وشدد على ضرورة الدفع تجاه تعاون دول مجلس التعاون الخليجي دون إهدار لحقوق وحريات المواطنين، لافتا إلى أن ربط تعزيز التعاون والتكامل الخليجي بمخالفة نصوص الدستور الكويتي أو الانتقاص من حريات المواطنين أمر لن يقبله نواب الأمة. ودعا الصالح الحكومة إلى أن تكون أكثر شفافية في التعامل مع هذا الملف، وعلى النواب إمعان النظر في تلك الاتفاقية قبل الحديث عن إقرارها من عدمه، مشيرا الى انه سوف يقف ضد الاتفاقية بكل ما اوتي من قوة لاسيما انه استأنس برأي الخبراء الدستوريين الذين اكدوا له تعارض بنودها مع الدستور والقوانين المحلية للبلاد.بدوره، دعا النائب عبدالله التميمي نواب الأمة إلى رفض الاتفاقية الأمنية الخليجية وعدم المصادقة عليها لعدم تواؤمها مع الدستور والحريات في الكويت.وقال التميمي في تصريح صحافي امس ان "هذه الاتفاقية تتعارض مع مبادئ وركائز الدستور الكويتي الذي كفل الحريات وصانها"، معتبراً أن "إقرارها والمصادقة عليها انتهاك لسيادة وأمن الكويت، وأن أكثر من عشر مواد منها تتعارض والمبادئ الديمقراطية والوطنية".ورفض التميمي "الادعاءات التي أطلقت ضد بعض النواب الشيعة بأنهم سيصوتون مع إقرار الاتفاقية"، واصفاً هذه الاتهامات بأنها "هراء ولا تستحق الالتفات لها خصوصا أن الواضح أنها تصب في خانة الفرز الطائفي بالمجتمع وهي ادعاءات باطلة ولا اعتقد أن أحدا من النواب محل الاتهام من هو لا يعارض هذه الاتفاقية".وذكر أن مطلقي هذه التهم من المتربصين بالمجلس الذين يحاولون التقليل من قوته وقدرة أعضائه على أداء دورهم التشريعي والرقابي، وهم من أصحاب النفوس الضعيفة الذين يحاولون عرقلة الحياة البرلمانية.واعتبر التميمي الموافقة على الاتفاقية الأمنية من قبل المجلس انتقاص من سيادة البلاد ولو وافق عليها ٤٩ نائبا فإنه سيحمل شرف رفضها وحده.من ناحيته، قال النائب يوسف الزلزلة ان "الاتفاقية الأمنية مرفوضة جملة وتفصيلا وأي اتفاقية تقلل من حرية الكويتيين وتتعارض مع الدستور كما هي هذه الاتفاقية فمصيرها الرفض لا محالة".بدوره، اكد النائب خليل عبدالله ان "الاتفاقية الامنية الخليجية غير دستورية واذا مرت سأطعن بها أمام المحكمة الدستورية".الى ذلك، قال النائب صالح عاشور انه "في ضوء المطالبة بالحريات والمشاركة في صنع القرار من قبل الشعوب، تأتي الاتفاقية الأمنية الخليجية في توقيت غير مناسب، خصوصاً تباين الأنظمة الخليجية تجاه الديمقراطية والحريات".
برلمانيات
نواب: إقرار الاتفاقية الأمنية سبة في جبين الحريات
11-02-2014