طالبت الكويت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته واتخاذ موقف واضح وصلب يترجم التضامن العالمي المعلن مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لظلم المغتصب وجبروت المحتل ويجبر إسرائيل المعتدية على وقف عدوانها الهمجي ضد الشعب الأعزل في غزة.

Ad

قال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ان الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية قرر دعم التوجه الفلسطيني للحماية الدولية وكذلك دعم المبادرة المصرية لوقف اطلاق النار في قطاع غزة.

وأضاف الخالد في تصريح لـ"كونا" في ختام الاجتماع ليل امس الاول ان الوزاري العربي أشاد بدعوة دولة الكويت لعقد اجتماع طارئ لبحث الخطوات التي ستتخذها الجامعة العربية لمواجهة العدوان الاسرائيلي على غزة.

وذكر أن الوزاري العربي قرر كذلك تشكيل لجنة وزارية برئاسة دولة الكويت (رئاسة القمة الحالية) وعضوية المغرب (رئاسة المجلس الوزاري) ومصر والأردن والأمين العام للجامعة العربية للذهاب الى نيويورك ولقاء اعضاء مجلس الأمن والأمين العام للامم المتحدة لحثهم على ايجاد طريقة لوقف هذا النزيف من الدم ودعم المبادرة المصرية وايجاد حل للقضية الفلسطينية.

وأشار الخالد الى مسؤولية مجلس الأمن في حفظ الأمن والسلم الدوليين مبينا أن التحرك العربي يجب أن يتم عبر مجلس الأمن وهذا ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع.

وقال "كان هناك اتفاق على ما تم تبنيه في القرار وهناك تحرك كبير بدءا من دعم المبادرة المصرية ثم تشكيل الوفد الوزاري برئاسة الكويت ومتابعة كل هذه القضايا" مؤكدا ضرورة أن يكون هناك موقف عربي لوقف هذه الممارسات وايجاد حل للقضية الفلسطينية يجنبنا الخوض مرة أخرى في مثل هذه المغامرات الاسرائيلية.

وقدم الخالد تحية اجلال للشعب الفلسطيني في صموده في وجه الآلة العسكرية الاسرائيلية في هذه الظروف غير المتكافئة.

وكان الخالد اعلن في كلمته امام الاجتماع الوزاري العربي دعم الكويت للفلسطينيين في مواجهة آلة التدمير والقتل الصهيونية وجدد التزام دولة الكويت بتوفير كافة

أوجه الدعم المعنوي والسياسي والمادي للأشقاء الفلسطينيين موضحا أن الـ 10 ملايين دولار ستخصص لقطاع الخدمات الصحية.

واكد استمرار الدعم حتى يتم انهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية المحتلة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على أرضها وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال الخالد انه في الوقت الذي يمنحنا هذا الشهر الفضيل الطمأنينة والسكينة لممارسة العبادات والتقرب الى الباري عز وجل فان آلة الحرب الاسرائيلية الهمجية تستعر ضد الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة حاصدة للأرواح ومدمرة لمختلف نواحي الحياة والمباني والبنى التحتية.

وأضاف أن الاجتماع الوزاري العربي يتزامن بكل أسف وأسى مع دخول اليوم السابع على شن الآلة العسكرية الإسرائيلية عدوانها الغاشم على غزة والذي راح ضحيته أكثر من 170 قتيلا وما يزيد على 1200 جريح من بينهم أطفال ونساء وشيوخ من المدنيين الأبرياء.

وأوضح انه كان من المنتظر من مجلس الأمن الاضطلاع بمسؤولياته التاريخية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين من خلال استصدار قرار يوقف آلة القتل الاسرائيلية ويحقن دماء الأبرياء من الشعب الفلسطيني الشقيق الا ان ما توصل اليه المجلس لا يعبر عن مستوى طموحنا وآمالنا في دوره ازاء حجم هذه المأساة.

وذكر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي أن ما توصل اليه المجلس لم يرق الى المسؤولية الانسانية السامية بحماية الأبرياء العزل حيث اكتفى بإصدار بيان صحافي لم يتضمن طلب وقف فوري لاطلاق النار ولم يقدم ادانة صريحة لأعمال اسرائيل العدوانية فضلا عن خلوه من أي اجراءات فعلية توفر الحماية للفلسطينيين رغم ادراك المجلس أن الآلة العسكرية والقدرات الدفاعية في مواجهتها غير متكافئة بين الطرفين، وأكد أن اسرائيل تقوم بعدوانها الشيطاني على الأراضي الفلسطينية في هذا العام الذي أعلنه المجتمع الدولي عاما للتضامن مع الشعب الفلسطيني الشقيق ليمثل رسالة تعاطف واضحة معهم لكن نجد أن تل ابيب كعادتها في عدم الالتزام ونهجها في خرق كافة المواثيق الدولية لم تضع اي اعتبار للتضامن العالمي مع هذا الشعب وشرعت بعدوانها الآثم على المدنيين العزل من الأطفال والنساء والشيوخ الأبرياء.

وطالب الوزير الخالد المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته واتخاذ موقف واضح وصلب يترجم هذا التضامن العالمي المعلن مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لظلم المغتصب وجبروت المحتل ويجبر اسرائيل المعتدية على وقف عدوانها الهمجي ضد الشعب الأعزل مؤكدا ضرورة اتخاذ كافة التدابير لضمان التزام تل ابيب بالوقف الفوري لاطلاق النار والالتزام ببنود الهدنة التي تم التوصل اليها في نوفمبر 2012.

وأوضح ان اسرائيل عمدت الى التصعيد العسكري والهمجي غير المبرر ضد قطاع غزة المحاصر بهدف افشال اتفاق المصالحة بين القيادات الفلسطينية واعادة الأمور الى المربع الأول تحت ذريعة مقتل مستوطنين اسرائيليين.

وأكد أنه بالرغم من بصيص الأمل الذي رافق الجهود المقدرة التي بذلتها الادارة الأميركية مؤخرا في محاولة لاعادة احياء عملية مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي فإن تعنت اسرائيل وممارساتها الاستفزازية والعدوانية وإصرارها على الاستمرار في بناء المستوطنات عصفت بعملية السلام برمتها.

وأضاف أن تلك الممارسات أدت الى افشال كافة الجهود التي سخرت لايجاد تسوية عادلة ونهائية للقضية الفلسطينية وهو ما أدى بنا الى ما نشهده اليوم من تصعيد خطير وتهديد صريح للأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.