أكد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك أنه يحترم أداة الاستجواب ووجهات النظر، غير أن «أي شيء توجد فيه شبهة دستورية لا يمكن أن أقبله»، معتبراً أن قيام مجلس الأمة بحذف بعض المحاور غير الدستورية من استجواب النائب رياض العدساني «كان ايجابيا وصحيحا»، داعياً إلى عدم تشويه الديمقراطية وتصحيح الممارسات السابقة.

جاء ذلك خلال لقاء سموه رؤساء تحرير الصحف اليومية ورئيس مجلس الادارة المدير العام لوكالة «كونا» أمس، حيث أعرب عن سعادته بلقائهم وتلبيتهم الدعوة لحضور مثل هذه اللقاءات التي يوصي بها دائماً سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وبيَّن أن هذا اللقاء فرصة لبحث التطورات المحلية، والاطلاع على نتائج الزيارة الأخيرة التي قام بها للهند وما شاهده هناك من تطورات، خاصة في مجال التكنولوجيا يمكن الاستفادة منها في القطاعين الحكومي والخاص.

Ad

وشدد المبارك على «ضرورة التمسك بالديمقراطية والدستور اللذين نفتخر بهما»، مؤكدا اصراره على عدم مخالفة مواد هذا الدستور ونصوصه.

وحذر من تراجع الديمقراطية وانفلات الأمن في الكويت بهدف التكسب السياسي، مضيفاً: «كان امامي عدة خيارات ولكنني اخترت المحافظة على الديمقراطية والدستور قدر الإمكان، رغم ان الحكومة لديها من يؤيدها باقتناع في مجلس الامة لمواجهة الاستجواب».

وقال ان «الكويت تنعم بالحرية والديمقراطية ومن واجبنا التمسك بهذه النعم مع وضع ضوابط للحرية للاحتكام اليها»، مشيرا الى أن «عدم وجود ضوابط لها ستؤدي إلى فوضى واعتداء على صلاحيات الآخرين وإجبارهم على اتخاذ اجراءات غير دقيقة «.

ودعا المبارك اعضاء مجلس الأمة الى حماية الدستور الذي كفل وصولهم الى قبة البرلمان، مؤكدا في الوقت ذاته استعداد الحكومة للتعاون لتنفيذ ما يتفق عليه الجميع.

وشدد على ضرورة الاحتكام الى حكم المحكمة الدستورية التي حددت مسؤوليات رئيس مجلس الوزراء، داعيا السلطتين التشريعية والتنفيذية الى تفسير مواد الدستور وأحكام المحكمة وتوعية المواطنين بها.

وردا على سؤال حول صعوده المنصة في حال لم تكن هناك ملاحظات دستورية على الاستجواب الموجه اليه، قال: «اقسمت اليمين على حماية الدستور وصونه، لذا من الواجب علي صعود المنصة وشرح الحقيقة لأهل الكويت بما ينسجم مع روح الديمقراطية والقوانين».

وعن مطالبات بعض النواب والسياسيين بإجراء تغيير وزاري قال: «لا توجد لدي اي مشكلة في اجراء التغيير الوزاري اذا اقتضت مصلحة الوطن ذلك، باعتبارها فوق كل شيء» على أن يكون ذلك بشكل يضمن اختيار وزراء أكفاء قادرين على تحمل المسؤولية وتلبية طموحات الشعب الكويتي.

وهل الحكومة مستهدفة من داخل البرلمان؟ أجاب بأنه يعتقد ان «حكومة جابر المبارك ليست هي المستهدفة، بل المستهدف الحقيقي هو الديمقراطية في الكويت»، مؤكدا حرصه على «التعاون مع برلمان قوي تعتمد عليه الحكومة في المراقبة والمساندة في اداء واجباتها».

التنمية والإسكان

وحول قضيتي التنمية والاسكان، قال انهما من «القضايا المهمة والكبيرة والتي تحتاج إلى تخطيط وجدول زمني وخارطة طريق واليات معينة»، مضيفاً: «لقد قطعنا شوطا لا بأس به في الخطط الخاصة بهما ونحن ماضون في ذلك، وعلى الوزراء تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم».

وأكد استعداده للتعاون والتنسيق مع السلطة التشريعية في هاتين القضيتين، باعتبارهما أهم المطالب الشعبية حتى لو اقتضى ذلك سن تشريعات جديدة تسهل عمل الحكومة، مبيناً ان حكومته ستعمل على معالجة الدورة المستندية والروتين لتحقيق التنمية الحقيقة في البلاد، وخصوصا في القطاع الخاص، بما يخدم مصلحة الكويت وشعبها.

القمة العربية - الإفريقية

وردا على سؤال حول اهمية القمة العربية- الافريقية الثالثة التي تستضيفها الكويت الاسبوع المقبل، أشاد المبارك باستعدادات الأجهزة الأمنية في تأمين وإنجاح هذه القمة، داعيا الى استغلال هذا الحدث المهم الذي يشارك فيه نحو 62 دولة، ووجود الاعلاميين القادمين لتغطيته، في ابراز الديمقراطية التي تتمتع بها الكويت ومساهماتها الانسانية في مختلف انحاء العالم.

وأعلن ان يوم الثلاثاء الموافق 19 الجاري، وهو موعد بدء انعقاد القمة العربية الافريقية الثالثة، سيكون يوم عطلة رسمية نظرا للكم الهائل من الوفود المشاركة في مؤتمر القمة.

وفي الشأن الرياضي قال سموه إن «الرياضة ومشكلاتها هم كبير نسعى إلى التغلب عليه»، مبيناً، في رده على سؤال بشأن تأخير افتتاح «استاد جابر» ما ادى الى هدر الملايين، انه «تم تشكيل لجنة للتأكد من سلامة الاستاد والتحقق من مكامن الخلل، بالإضافة إلى لجنة أخرى لمعرفة المتسبب الحقيقي وراء هذا الخلل، سواء كانوا قياديين او مقاولين او استشاريين لاتخاذ الاجراءات المناسبة بحقهم».

ولفت إلى أن الهيئة العامة لمكافحة الفساد أنشئت لمعاقبة المفسدين، مؤكدا جدية الحكومة في تطبيق العقوبات الرادعة تجاه المفسدين.

ورداً على سؤال حول ما أثير في تقارير ديوان المحاسبة بأن هناك أموراً تحتاج إلى مكافحة الفساد، قال المبارك: «نعول على جهاز مكافحة الفساد، كما نأخذ بعين الاعتبار تقارير ديوان المحاسبة، وسنواجه الفساد ونكافحه في كل مكان، لأنه العدو الأول للنظام المالي والإداري».

وأكد أنه «لابد من معاقبة المفسدين، وهذا ليس عيبا، وأنا دائما أحث على وجود عقوبات رادعة لمن يقوم بالفساد».

الحمود: الدولة هي الداعم الأساسي والأول للنشاط الرياضي

أكد وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود انه تم إنشاء جهاز تنفيذي في الهيئة العامة لمكافحة الفساد، يقوم بإصدار لائحة تتولى تطبيق القوانين الخاصة بمكافحة الفساد.

وعن الشأن الرياضي قال الحمود: «نحن الآن في مرحلة التشخيص والمعالجة بالنسبة للقوانين، وكل ما نريده ان تعود الرياضة الكويتية الى الريادة»، مؤكدا حرصه على التنفيذ الصحيح للقوانين الدولية، خاصة الميثاق الاولمبي.

ودعا الى التعاون لتحقيق المصلحة العامة، بهدف ايجاد الحل للمشكلة الرياضية، مضيفا ان الدولة هي الداعم الاساسي والاول للنشاط الرياضي في الكويت، معربا عن ثقته باتخاذ قرارات في الفترة المقبلة تصب في مصلحة الرياضة والرياضيين.