بعض الناس للأسف لديه فكرة وخلفية ثقافية سيئة عن الموت، وله نظرة واحدة فيه لا ثانية، أنه موعد الانتهاء للسعادة والهناء، وموعد الفراق للأحبة لا لقاء، وموعد تتعذب فيه النفس وتشقى الروح، والله إن الموت ليس كذلك للمحسنين في الدنيا الظانين بالله الظن الحسن، هو محطة فاصلة للقاء المحبين برب العالمين.يقول النبي صلى الله عليه وسلم «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه»، وهو نعيم مقيم في روضات النعيم، وهو لقاء يأتي بعده مع الأتقياء والصالحين.
هناك بعض النقاط استقيتها وتصرفت في بعضها من كتاب الشيخ المبدع د. سلمان العودة «أنا وأخواتها... رحلة في أسرار الذات»، وهذه النقاط عن الموت الإيجابي لعلّها تغير نظرتك بعد قراءتها وتتحول فكرتك عن الموت من سلبية إلى إيجابية وتجعلك تعشق هذا اللقاء.الموت الإيجابي:1 - يكفي أنه رحيل إلى العدالة المطلقة حيث لا ظلم ولا بغي، قال تعالى «اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم».2 - الموت والنوم إخوان، إنه تبديل مكان وتحويل وجود، ونقلة إلى الحياة الباقية الخالدة ومقدمة لها.3 - انعتاق من سجن المادة «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر»... «أخرجه مسلم».4 - الموت رحمة لمن ضاقت بهم الحياة، حين يهرم الإنسان أو يمرض ويصبح عبئاً على غيره يفضل الرحيل، وحين يفقد عقله وحضوره وتفاعله مع أحبابه فهم هنا يقولون: اللهم اختر له الخيرة المباركة.5 - حالة تجعلنا نضعها في اعتبارنا حين نواجه خيارات الحياة بما فيها من إغراء وفتنة، لنحافظ على القيم التي نؤمن بها، ونكون مستعدين للتضحية في سبيلها.6 - هو وصال مع الأحبة الراحلين السابقين، كان معاذ رضي الله عنه يقول قبيل موته «غداً نلقى الأحبة، محمداً وحزبه لا أفلح من ندم، أعوذ بالله من يوم صبيحته إلى النار».
مقالات
الموت... نظرة إيجابية
02-11-2013