من أهم أدوات مواجهة الحياة تعلم قواعد إدارة الوقت، ومهارات ترتيب الأولويات والتخطيط السليم. ويضاف إلى ذلك التمكن من فنون التواصل والإقناع والتفاوض مع مختلف أنماط الشخصيات البشرية من حولك، والتدرب كذلك على التفكير الإبداعي لإيجاد الحلول لمختلف المشكلات.

Ad

إذا سمحت لنفسك بأن تتوقف عن السعي إلى تحقيق أحلامك بذريعة طول الطريق أو كثرة المشاق والعثرات أو بلوغك سن التقاعد أو عدم توافر المال الكافي أو أيّ شيء آخر، فلقد اتخذت واحداً من أسوأ القرارات في حياتك، وربما أسوئها على الإطلاق. لكنك، على كل حال، تملك كلَّ الحق لتقرر لنفسك ما تريد، فكلنا مسؤول، أولا وأخيرا، عن رسم شكل حياته وأسلوب مسيرته!

لكن لتلك "النخبة" التي تملك الرغبة الحقيقية الصادقة للسعي نحو تحقيق أحلامها سأقدم هنا ثلاثة مفاتيح تُساعد بشكل كبير على فتح الأبواب المغلقة ومواجهة المصاعب والتغلب عليها لتحقيق الأحلام.

المفتاح الأول، الشغف. لا بدَّ أن يمتلك الساعي إلى تحقيق حلمه الشغف والعزيمة الصلبة والرغبة الأكيدة في النجاح، وهذا صحيح دائما، لأنك إن لم تمتلك مثل هذه العزيمة والإرادة فإنّك سترفع الراية البيضاء وتستسلم عند أوّل عقبة تعترض طريقك! ولابد أن تتذكر هنا أنك إن لم تشعر بالمتعة في ما تقوم به، فإنك سرعان ما ستتخلى عنه بسهولة، فالشيء الذي لا تحبه، لن تبذل كل ما في وسعك لأجله ناهيك عن أن تضحي لأجل تحقيقه، وهذا ما ينقلني إلى النقطة التالية.

المفتاح الثاني، استمتع بما تقوم به، فهذا هو سرُّ الأشخاص الناجحين لأنهم يستمتعون بما يقومون به، ولذلك يمكنهم المثابرة والاستمرار في العمل حتى لو تطلب منهم المزيد من الجهد والوقت لإنجازه؛ ولأنهم يستمتعون في أداء هذا العمل على الرغم من كل المشقات يمكنهم أن ينجزوا تلك الأشياء التي رآها الآخرون مستحيلة، نعم، قد لا تستمتع بكل جزئيات العمل الذي تقوم به، ولكن يمكنك دوما أن تبدأ دائما في تلك الأجزاء التي تلامس نفسك فتبدع في إنجازها لتكون حافزا لك، ثم تقوم بعدها بأداء الأجزاء الأخرى لتنتهي منها.

لكن النقطة التي يجب التوقف عندها هنا هي عندما تجد نفسك لا تستمتع بأداء أي جزء من سائر العمل الذي تقوم به، فلا بد حينها أن تواجه السؤال التالي لتجيب عنه بكل صراحة: هل هذا هو العمل الذي ظننت أني أشغف به حقا؟ هل هذا هو العمل الذي يجب أن أقوم به؟ وهل يجب علي البدء بالبحث عن عمل آخر كي أكون سعيدا؟!

المفتاح الثالث، تسلح بالأدوات اللازمة للمواجهة في الحياة العملية، فهذا الأمر يمكن أن يلعب دوراً رئيسا في التفريق ما بين النجاح والفشل في تحقيق الأحلام. نعم، من المهم جدا أن تكون ماهرًا في العديد من القدرات التخصصية المميّزة لمجال عملك، لكن من الضروري جدًا أن تمتلك معها الأدوات والمهارات الإدارية والاجتماعية اللازمة لمواجهة كلِّ التحديات والصعوبات المحتملة في طريقك.

ومن أهم هذه الأدوات تعلم قواعد إدارة الوقت، ومهارات ترتيب الأولويات والتخطيط السليم. ويضاف إلى ذلك التمكن من فنون التواصل والإقناع والتفاوض مع مختلف أنماط الشخصيات البشرية من حولك، والتدرب كذلك على التفكير الإبداعي لإيجاد الحلول لمختلف المشكلات، والتعامل مع فرق العمل وإدارة الاجتماعات بفعالية، وغير ذلك من المهارات المشابهة.