تعاني الكويت منذ فترة مشكلات سياسية واقتصادية عدة تسببت في هجرة رؤوس الأموال إلى بعض الدول المجاورة التي تتمتع ببيئة خصبة للاستثمار، فكثير من القوانين الاقتصادية والمشاريع التنموية تعطلت، وتأخر إقرارها نتيجة حالات الشد والجذب التي تحدث بين حينٍ وآخر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
تناول التقرير الأسبوعي لشركة بيان للاستثمار التقرير الاقتصادي الذي أصدرته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) عن الاستثمارات المباشرة الصادرة والواردة للدول العربية، أن دول الخليج مثلت المصدر الرئيسي للتدفقات الصادرة من المنطقة بنسبة 95 في المئة لعام 2013، حيث تصدرت الكويت قائمة الدول العربية المصدرة بقيمة 8.4 مليارات دولار، وبحصة بلغت 28.4 في المئة، تلتها في المرتبة الثانية دولة قطر بقيمة 8 مليارات دولار، ثم السعودية في المرتبة الثالثة بقيمة 4.9 مليارات. وأضاف التقرير أنه في الفترة من 2001 حتى عام 2012، خرجت من الكويت 35.5 مليار دولار، منها 16.6 إلى الإمارات، و14.8 إلى السعودية.وبيّن أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة للدول العربية شهدت تراجعاً بنسبة 9 في المئة خلال العام 2013، حيث بلغت 48.5 مليار دولار، بعد أن كانت 53.5 مليارا في عام 2012. وفي المقابل شهدت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر من الدول العربية ارتفاعاً كبيراً خلال عام 2013 بلغت نسبته 62 في المئة، ليصل إلى 29.5 مليارا، مقارنة بـ18.2 مليارا في عام 2012.المركز الأولوأكد "بيان" أن تراجع الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية يعد أمرا طبيعيا، خاصة في ظل عدم الاستقرار السياسي الذي شهدته الكثير من البلدان العربية في السنوات الأخيرة، ما أدى إلى هجرة رؤوس الأموال بحثاً عن مكان أمثل لاستثمارها يتمتع باستقرار سياسي واقتصادي، ليسهم في تحقيق الهدف الأول من الاستثمار، وهو تعظيم الثروة. أما بالنسبة للكويت، فقال التقرير إنه بالرغم من أنها لا تشهد مشكلات سياسية كبيرة كالتي تعانيها بعض الدول حالياً، فإن احتلالها المركز الأول في قائمة البلدان العربية التي تصدِّر رؤوس الأموال ليس بالأمر الغريب، إذ تعاني الكويت منذ فترة عدة مشكلات سياسية واقتصادية تسببت في هجرة رؤوس الأموال إلى بعض الدول المجاورة التي تتمتع ببيئة خصبة للاستثمار، فكثير من القوانين الاقتصادية والمشاريع التنموية تعطلت وتأخر إقرارها، نتيجة حالات الشد والجذب التي تحدث بين حينٍ وآخر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في البلاد، فضلاً عن القوانين والتشريعات الاقتصادية المحلية التي تنظم بيئة الأعمال في الدولة، والتي تعتبر بالية وغير مشجعة للاستثمار، هذا بالإضافة إلى عدم اهتمام الدولة بالقطاع الخاص وتجاهل مطالبه، ما دفع العديد من المستثمرين إلى التوجه لدول أخرى مشجعة للاستثمار، وهو الأمر الذي ترك أثرا سلبيا بالغا على الحالة الاقتصادية للبلاد في السنوات الأخيرة.أداء السوقمن جهة أخرى، أنهى سوق الكويت للأوراق المالية تداولات الأسبوع الأخير من شهر يوليو مسجلاً ارتفاعاً جماعياً لمؤشراته الثلاثة، وذلك في ظل عودة القوى الشرائية في السيطرة على مجريات التداول مرة أخرى، إذ شهدت العديد من الأسهم المدرجة، ولاسيما أسهم الشركات القيادية والتشغيلية، عمليات شراء انتقائية ومضاربات سريعة انعكست بشكل إيجابي على جميع مؤشرات السوق التي أنهت بدورها تعاملات الأسبوع في المنطقة الخضراء.وتمكّن السوق من تحقيق الارتفاع لمؤشراته الثلاثة، مدعوماً من القوى الشرائية النشطة وعمليات التجميع التي شملت طيفاً واسعاً من الأسهم، وخاصة الأسهم الثقيلة؛ ويذكر أن تركّز عمليات الشراء على أسهم بعض الشركات القيادية والتشغيلية المدرجة في السوق جاء بعد النتائج الإيجابية التي أعلنتها تلك الشركات، وهو الأمر الذي دفع مؤشرات السوق الثلاثة إلى تحقيق الارتفاع، وخاصة المؤشرين الوزني وكويت 15، اللذين يعتبران الأكثر استجابة لتحركات تلك الأسهم.وعلى الرغم من الارتفاع الذي حققه السوق خلال تداولات الأسبوع المنقضي على وقع عمليات الشراء التي شملت العديد من الأسهم، فإن عمليات البيع بهدف جني الأرباح لم تكن غائبة أيضاً عن التأثير في أداء مؤشراته، حيث شهدت معظم الجلسات اليومية عمليات بيع جزئية، شملت بعض الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، وهو الأمر الذي يفسر حالة التذبذب التي شهدتها مؤشرات السوق خلال تلك الجلسات.حالة حذرمن جهة أخرى، شهدت مؤشرات التداول في السوق تراجعاً خلال تعاملات الأسبوع الماضي مقارنة مع الأسبوع الذي سبقه، حيث جاء ذلك نتيجة حالة الحذر التي تنتاب بعض المتداولين وترقب كثير منهم إعلان الشركات المدرجة عن بياناتها المالية لفترة النصف الأول من العام الحالي.على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي، سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 5.55 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الحالي 6.38 في المئة، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 10.12 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2013.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7.130.89 نقطة، مسجلاً مكاسب نسبتها 0.48 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني ارتفاعا نسبته 0.88 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 481.77 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1.176.59 نقطة، بارتفاع نسبته 1.07 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.وقد شهد السوق انخفاض المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 31.48 في المئة، ليصل إلى 12.26 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول ارتفاعاً نسبته 39.56 في المئة، ليبلغ 110.82 ملايين سهم.
اقتصاد
«بيان»: الكويت الأولى عربياً في تصدير رؤوس الأموال
27-07-2014
حصتها بلغت 8.4 مليارات دينار في العام الماضي