في ظل ما تتعرض له البلاد من أخطار، من جراء انتشار الفساد والفاسدين في بعض وزارات الدولة وابتزازهم للمواطنين وإرهابهم بحجة تطبيق القانون، مع أنهم أبعد ما يكونون عن ذلك، قدم 80 مواطناً مناشدة إلى رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك لتفعيل دور صندوق الموانئ الاستثماري الذي يأتي في مقدمة أهدافه استثمار عائداته في التنمية البشرية وتعليم المواطنين علوم البحار.قدم المواطنون تلك المناشدة إدراكاً منهم لمدى أهمية هذا الصندوق الذي أنشئ منذ أكثر من أربع سنوات، وحسب تقرير المؤسسة العامة للموانئ، فإنه حقق أرباحاً تقدر بـ4 ملايين دولار، غير أنهم فوجئوا باستدعائهم من قبل أحد ضباط المباحث، ومحقق من أحد المخافر، تبين في ما بعد عبر مواقع التواصل الاجتماعي و"اليوتيوب"، أن هناك شبهة فساد تحوم حولهما.
هذا الضابط وذلك المحقق استدعيا أبناءنا وبناتنا في منتصف الليل، وهدداهم بضرورة تغيير أقوالهم، بعدما عرّضاهم للضغوط النفسية، مستغلين ما لهما من منصبٍ يُفترَض أن يكون حصناً حصيناً لحماية المواطنين، لا لإرهابهم من أجل مصلحة مجموعة من الفاسدين.وعليه، تم إرسال طلب إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد لنقل هذا التحقيق من ذلك المخفر، وعلى الفور لبى الوزير ذلك الطلب، في إجراء يشكر عليه، وتم تحويل التحقيق إلى النيابة العامة، ما يعكس حرصه على كرامة المواطنين.وبناء على ذلك نطالب وزير الداخلية بإتباع هذا الإجراء بإجراء آخر لتطهير وزارته من الفاسدين الذين يستغلون مناصبهم لترهيب المواطنين، وذلك لإعادة الثقة بالأجهزة الأمنية إلى المواطن، مع تنظيف تلك الأجهزة من كل فاسد ليكون عبرة لغيره، ولتكون المراكز الأمنية ملجأً لكل مظلوم، كما نطالب بتطبيق قوانين الشفافية المتبعة في السويد، حيث تنص على أن من حق كل مواطن أن يسأل أي جهة حكومية عن مصروفات أي موظف من المال العام، مع إلزامها بالرد في مدة أقصاها 10 أيام.
مقالات - زوايا ورؤى
إلى الخالد... مشكور ولكن!
24-10-2013