س: خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، أُصبتُ بالعدوى الفطرية وهي تزول لبضعة أسابيع بعد العلاج لكن سرعان ما تعاود الظهور. هل من علاج مختلف لمعالجة العدوى الفطرية المزمنة؟ وهل من خطوات أخرى لتجنب حصول ذلك؟

Ad

ج: تتعدد الاحتمالات التي يمكن أن تشرح عوارضك. ربما تعانين من نوع متكرر لكن غير شائع من العدوى الفطرية التي لا تتجاوب جيداً مع العلاجات النموذجية. أو قد لا تتعلق المشكلة أصلاً بالعدوى الفطرية. يجب أن تأخذي موعداً مع الطبيب لتقييم حالتك.

العدوى الفطرية المهبلية شائعة عند النساء في سن الإنجاب، وتنجم عن فطريات المبيضات. يحتوي المهبل طبيعياً على خليط متوازن من الفطريات والجراثيم، لكن يمكن أن يؤدي اضطراب ذلك التوازن الصحي إلى نمو مفرط للفطريات. وبسبب وجود فطريات مفرطة في المهبل، قد تظهر عوارض مثل الحكة أو الحرقة أو الإفرازات المهبلية أو عوارض أخرى ترافق العدوى الفطرية.

تشمل فئة النساء الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى الفطرية المزمنة المرأة المصابة بمرض السكري الخارج عن السيطرة والمرأة التي يضعف لديها جهاز المناعة بسبب الأدوية أو أمراض مثل الإيدز. يمكن أن يرتفع خطر العدوى الفطرية أيضاً بسبب المضادات الحيوية. تكون المرأة التي يرتفع لديها معدل هرمون الأستروجين أكثر عرضة للإصابة بالعدوى الفطرية أيضاً. تشمل هذه الفئة الحوامل والنساء اللواتي يأخذن حبوب منع الحمل أو يخضعن لعلاج الأستروجين.

تتوافر علاجات فاعلة لحالات العدوى الفطرية من دون وصفة طبية. في بعض الحالات الخفيفة أو المعتدلة، يمكن أن تنجح في تخفيف العوارض ولا حاجة عندها إلى أي علاج إضافي. لكن إذا استعملتِ علاجاً من دون وصفة طبية مرة أو مرتين ولم تتحسن العوارض أو عادت للظهور سريعاً، فيجب أن تستشيري الطبيب. ويجب أن تأخذي موعداً طبياً أيضاً إذا أصبت بالعدوى الفطرية أربع مرات أو أكثر في السنة.

خلال الموعد الطبي، يطرح الطبيب أسئلة عن تاريخك الطبي وعوارضك. وقد يقوم بفحص الحوض فضلاً عن سحب عينة من الإفرازات المهبلية لفحصها في المختبر. يمكن أن تساهم هذه الخطوات في تحديد إصابتك بالعدوى الفطرية أو أي حالة أخرى.

في أغلب الأحيان، تنجم العدوى الفطرية عن نوع من فطريات المبيضات. إذا كانت المشكلة ترتبط بهذا النوع من العدوى الفطرية، قد تحتاجين بكل بساطة إلى وصفة طبية أقوى تُستعمل لفترة كافية لمعالجة الالتهاب بفاعلية كي لا يعاود الظهور.

لكن أحياناً، تنجم العدوى الفطرية عن أنواع أقل شيوعاً من فطريات المبيضات. هذه الأنواع لا تتجاوب جيداً مع العلاجات التقليدية. إذا كشف فحص المختبر أنك مصابة بالعدوى الفطرية بسبب نوع أقل شيوعاً من فطريات المبيضات، قد تحتاجين إلى نوع مختلف من مضادات الفطريات للتخلص من العوارض.

يمكن ألا تكوني مصابة أصلاً بالعدوى الفطرية. ثمة التهاب شائع آخر اسمه التهاب المهبل الجرثومي وقد يؤدي إلى ظهور عوارض تشبه تلك التي ترافق العدوى الفطرية. لكن بما أن هذه الحالة تنجم عن جراثيم معينة، فهي لا تتجاوب مع علاج العدوى الفطرية. إذا شُخّص لديك التهاب المهبل الجرثومي، سيصف لك الطبيب مضاداً حيوياً يمكن أن يعالج الحالة.

لحسن الحظ، نادراً ما تؤدي العدوى الفطرية أو التهاب المهبل الجرثومي إلى مشاكل صحية على المدى الطويل. لكنّ الوضع ليس كذلك مع التهابات أخرى قد تترافق مع عوارض مماثلة، بما في ذلك الكلاميديا والسيلان. إذا لم تُعالج الحالة، قد تؤدي هذه الأمراض المنقولة جنسياً إلى أمراض التهابية في الحوض وقد تسبب العقم في نهاية المطاف.

لمعرفة المزيد عن حالتك واتخاذ القرار الأنسب بشأن الخطة العلاجية، من الأفضل استشارة الطبيب. يمكن أن يقوم هذا الأخير بتقييم شامل للحالة وأن يوصي بالعلاج المناسب استناداً إلى نتيجة ذلك التقييم.

د. ماري مارناش