وصف النائب راكان النصف موقف الحكومة من معالجة الاختلالات التي تعتري الموازنة العامة للدولة، بشأن ترشيد الانفاق الاستهلاكي، بالمعكوس، "ففي الوقت الذي تعلن عن نهج تصحيحي لترشيد صرف الدعوم، وما تتكبده الميزانية من مبالغ طائلة نجد استمرار أوجه الهدر في المصروفات".وقال النصف، في تصريح صحافي امس، إن "على الحكومة أن تثبت جديتها في اتخاذ إجراءات عملية تجاه تعظيم الايرادات غير النفطية، في ظل ما يلتهمه الباب الخامس الخاص بالمصروفات المختلفة والمدفوعات التحويلية من الميزانية العامة".
وأكد ان "المواطن اهتزت ثقته بالحكومة التي ترفض اي زيادات مالية تتعلق بالباب الاول للمرتبات والاجور بسبب آثارها السلبية على الميزانية العامة، بينما لا يرى منها اي تحرك تجاه ترشيد الانفاق حول الدعوم التي تصرف دون اي رؤية واضحة لتصل إلى مستحقيها بالشكل الصحيح".واشار الى ان هناك دعما حكوميا على سلع غير مبررة، ابرزها الديزل، مضيفا ان هذا الدعم يعتبر احد اوجه الهدر في الميزانية، ويجب العمل على ايقافه فورا.وشدد على موقفه الرافض للمنح المليارية لبعض الدول، في وقت تقترب الكويت من مخاطر العجز المالي بعد سنوات قليلة، مؤكدا اهمية اعادة النظر في اوجه الانفاق الحكومي، وفقا لسياسات احترازية تتعاطى مع المخاطر المالية المستقبلية بدرجة اكبر من الحيطة والمسؤولية.واضاف أن موقف عدد من النواب من الآثار السلبية لزيادة علاوة الاولاد يأتي انسجاما مع المبدأ الذي يهدف الى رفع معيشة المواطن، من خلال ايجاد البدائل المناسبة عبر ايقاف هدر الميزانية لباب المصروفات الذي يؤدي لارتفاع الاسعار دون تحسين لنوع الخدمات المقدمة للمواطنين.وبين النصف ان الحكومة مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة وفعلية لوقف هدر الميزانية، حتى تستطيع اقناع الرأي العام بموقفها الرافض للزيادات المالية وتوجيه اموال الدعوم لتنفيذ مشاريع حيوية يستفيد منها المواطنون لتحسين مستوى المعيشة الذي يطمحون له حتى تستطيع اعادة الثقة بها ويشعر بها الجميع دون الحاجة لتلبية مطالبات الزيادات المالية التي لا طائل منها الا ارتفاع الاسعار واستمرار الخلل في الميزانية العامة للدولة والسير في اتجاه المجهول.من ناحية اخرى، وجه النصف سؤالا برلمانيا إلى وزير التربية وزير التعليم العالي أحمد المليفي بشأن محفظة دعم الطلبة. قال النصف في مقدمة سؤاله "لما كان مجلس الأمة قد أقر القانون رقم 1 لسنة 2012 بشأن إنشاء محفظة دعم الطلبة الذي من شأنه أن يدعم الطلبة غير المشمولين في برامج البعثات في استكمال دراستهم الجامعية والدراسات العليا، وذلك على هيئة قروض من دون فوائد تمنح للطالب وتسدد على أقساط بعد التخرج والعمل، وهو القانون الذي وافقت عليه الحكومة وأنيط بوزارة التعليم العالي إصدار لائحته التنفيذية، وهو ما حدث بالفعل، إذ صادق مجلس الوزراء على اللائحة التنفيذية للقانون في نوفمبر 2012، وقد حدد مجلس الوزراء أن يعمل بالقانون اعتبارا من العام الدراسي 2012 ـ 2013، وذلك وفق ما نشر في الصحف آنذاك".وأضاف "بناء على ما تقدم، ونظراً لعدم دعوة وزارة التعليم العالي للطلبة الراغبين في الاستفادة من المحفظة واستكمال دراستهم الجامعية في الخارج، وعدم تطبيق القانون حتى الآن مما يعد مخالفة دستورية لقانون صادر من مجلس الأمة ومصدق عليه من سمو الأمير، يرجى افادتي بتاريخ صدور اللائحة التنفيذية للقانون رقم 1 لسنة 2012، مع تزويدي بنسخة للائحة التنفيذية المذكورة".وتابع "وما أسباب التأخير في تطبيق القانون المذكور؟ وفي حال وجود معوقات أمام الوزارة في تطبيق القانون؟ أرجو تزويدي بهذه المعوقات والإجراءات التي تقوم بها الوزارة لتلافيها حتى يطبق القانون، مع تزويدي بكل المراسلات التي تمت بهذا الشأن بين وزارة التعليم العالي والجهات المعنية لتلافي هذه المعوقات، وما الجدول الزمني للبدء في تطبيق هذا القانون؟ مع بيان التاريخ الذي ستبدأ فيه الوزارة في استقبال طلبات الراغبين في دعم الصندوق".
آخر الأخبار
النصف: ثقة المواطن بالحكومة اهتزت ... ودعم الديزل هدر
07-04-2014
سأل المليفي عن محفظة دعم الطلبة