ألقى مساعد الامين العام للامم المتحدة المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (يو ان هابيتات) الدكتور جون كلوس كلمة قال فيها ان التوسع الحضاري المستدام يؤدي دورا في غاية الاهمية في دفع عجلة الاقتصاد الوطني والتنمية الاجتماعية لاسيما في دولة الكويت مشددا على ضرورة تطبيقه بشكل هادف.

وحدد كلوس ثلاثة مبادئ اساسية في ريادة التخطيط للتوسع الحضاري اولها الالتزام السياسي الفاعل بالتخطيط الحضاري وثانيها تحسين وتطوير القدرة الادارية في مجال تحويل التوسيع الحضاري العفوي الى التخطيط الحضاري الذي يحتاج الى القدرة التنظيمية في كلا المستوين المحلي والوطني. وأضاف ان ثالث تلك المبادئ هو القدرة التقنية العالية على تخطيط وتطوير وادارة المدينة واي شكل من اشكال المستوطنات الانسانية.

Ad

وأشار الى ان قضايا الاسكان وتسليم المنازل طرحت تحديات في العديد من المجالات على مستوى العالم اذ نتج تأخير في تسليم المنازل بسبب محدودية القدرات التقنية والتمويلية وتوافر الاراضي ومواد البناء وغيرها. وبين انه في العديد من الحالات كانت التحديات تتمثل في عدم التزام الحكومة في توفير المنازل الى جميع المدنيين.

وأشار الى ان برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية طرح ثلاثة معايير بشأن المساكن صادقت عليها الدول الاعضاء في الامم المتحدة في عام 2013.

وأوضح ان أول تلك المعايير يشترط ان تكون المساكن متكاملة تماما وقريبة من المناطق الحضرية وغير معزولة فيما يشترط المعيار الثاني ان تحفظ المساكن في حدها الأدنى مع السماح باختلاطها مع الاماكن الحضرية والتمكن من الانتقال من مكان الى اخر بسهولة وبمسافات قريبة.

مصادر العيش

اما المعيار الثالث فيؤكد على الحاجة لتحقيق كثافة مقبولة للتأكد من ان مصادر العيش ملائمة كما ان ادارتها تتم بسهولة ووضوح على الارض وفي المستقبل.

وفي هذا الصدد قال كلوس «ان الكويت وبالرغم من ان اغلبية مواطنيها يفضلون ان تسكن كل عائلة فيها بشكل مستقل من حيث الموقع والارض فاننا نعمل على اساس ان الاجيال اللاحقة من الان ومستقبلا سوف تحتاج الى بيوت مبنية بشكل عمودي حيث تتشارك الاسر في المباني مع سكان ليس بينهم قرابة».

وشدد على ان استيعاب متطلبات المستقبل يتطلب خطة مجتمعية حضرية متماسكة تأخذ بعين الاعتبار التغييرات في البناء ضمن نمط استخدامات متعددة والى نمط تصميم وتنظيم الطرق التي ستستمر لخدمة أجيال عدة مقبلة.

ولفت الى ان التركيز الان في دولة الكويت يصب على نظام التطور السريع قائلا «حيث يمكن أن نقطف ثمرة الاقتصاد المزدهر لايجاد حالة افضل من نوعية المساكن السائدة في الوقت الحاضر».

واستدرك بالقول «ومع ذلك فان احصاءاتكم تبين ان هناك اكثر من 106 الاف وحدة منزلية في طريقها للتسليم وهذا ليس بسبب عدم وجود الامكانات الاقتصادية بل الى حد ما بسبب ان تلك المنازل غير مؤهلة لاستيعاب الطلبات المتزايدة».

ونبه الى وجود «قيود في الخدمات على الارض ونقص في المواد الانشائية المناسبة وتكنولوجيا البناء بالاضافة الى نقص في اليد العاملة»، مشددا على الحاجة الماسة الى تطوير نظام منزلي في المستقبل مع انحسار المباني الحكومية لكي يتسنى تجاوز تحديات النمو المرتقبة.

وقال كلوس «وانا اؤمن بان خلال هذه العملية سوف نحتاج الى تشخيص عميق لمجموعة من الامور والتحديات التي تواجه قطاع المنازل في الكويت» منبها الى ان تطوير عملية بناء المنازل السكنية عملية شديدة التعقيد وكبيرة في كل مراحلها.