أكد مصدر مطلع في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة قد تخفض الإمدادات بشكل غير رسمي، إذا دعت لذلك ضرورة مثل إفساح المجال أمام المزيد من التعافي في الإنتاج الليبي أو لدعم الأسعار.

وقال المصدر «دول الخليج قد تخفض الإنتاج إذا رأت ضرورة لذلك... بخلاف ذلك لم تصل إلى مسامعي أي بواعث قلق».

Ad

من جهة أخرى، قال مندوبون لدى المنظمة، إن «أوبك» لا تشعر بالقلق من انخفاض أسعار النفط صوب 100 دولار للبرميل، حيث تعتبر الأسعار الحالية مقبولة بالنسبة للمنتجين، في حين يتوقع أن يحصل السوق على دعم في الأسابيع القادمة من ارتفاع الطلب لأسباب موسمية.

وهوت أسعار خام برنت إلى أدنى مستوى لها في 14 شهراً يوم الاثنين 101.11 دولار للبرميل، مع انحسار قلق المستثمرين بشأن الصراع في العراق وأوكرانيا في وقت ارتفع فيه الإنتاج الليبي. ودفع هذا الانخفاض الأسعار دون المستوى الذي يحتاج إليه بعض أعضاء «أوبك» لتغطية احتياجات الميزانية لديهم.

لكن مندوبين من ثلاثة دول أعضاء في المنظمة أبلغوا «رويترز» أمس الأول الثلاثاء أن انخفاض الأسعار لا يبعث على القلق في الوقت الحالي.

وقال مندوب إحدى دول الخليج «لا يوجد ما يدعو للقلق. نعتبر الهبوط عملية تصحيح. لن يتم التحرك إلا بناء على العوامل الأساسية. وفي الوقت الحالي لايزال السعر عادلا بالنسبة للمنتجين».

ورفض المندوب التعليق بشأن السعر الذي قد يثير قلق «أوبك».

ولايزال سعر خام برنت فوق 100 دولار للبرميل، وهو المستوى الذي تفضله السعودية -أكبر مصدر للخام في العالم- ويؤيده أيضاً كثيرون من أعضاء «أوبك» الآخرين.

وتبنى مسؤول نفطي من دولة إفريقية عضو في «أوبك» وجهة نظر مماثلة بخصوص هبوط الأسعار.

وقال المسؤول الإفريقي «إنها مجرد ظاهرة موسمية. سيرتفع السعر مجدداً على الأرجح في الخريف مع زيادة الطلب. لا يوجد ما يدعو للذعر. على أية حال لن يهبط السعر دون 100 دولار».

ويبلغ هدف إنتاج «أوبك» 30 مليون برميل يومياً، وأظهر مسح لـ»رويترز» أن إنتاج المنظمة كان قريباً من هذا المستوى في يوليو، وستعقد المنظمة اجتماعها القادم لمراجعة سياسة الإنتاج في نوفمبر.

لكن مصدراً في «أوبك» قال إن السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة قد تخفض الإمدادات بشكل غير رسمي إذا دعت لذلك ضرورة مثل إفساح المجال أمام المزيد من التعافي في الإنتاج الليبي أو لدعم الأسعار.

وقال المصدر «دول الخليج قد تخفض الإنتاج إذا رأت ضرورة لذلك. بخلاف ذلك لم تصل إلى مسامعي أي بواعث قلق».

من جانبه، قال مسؤول نفطي ليبي ومصادر تجارية إن ليبيا ستبدأ الثلاثاء القادم تحميل أول ناقلة من ميناء السدرة الرئيسي بعد انتهاء إغلاقه، الذي استمر عاماً على يد محتجين في شرق البلاد.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط المملوكة للدولة الثلاثاء الماضي، إن إنتاج البلاد زاد إلى 562 ألف برميل يومياً رغم أنه لايزال أدنى بكثير من مستواه قبل الإغلاق البالغ نحو 1.4 مليون برميل يومياً.

ووافقت جماعة مسلحة تطالب بمزيد من الحكم الذاتي في شرق ليبيا على إنهاء إغلاق أربعة موانئ في شرق البلاد، وذلك بموجب اتفاق اكتمل في مطلع يوليو.

وكان الإنتاج قد انخفض دون 200 ألف برميل يومياً في مايو قبل أن يرتفع ليتجاوز 400 ألف برميل يومياً خلال الشهر المنصرم.

وتتعافى الصادرات، وهو ما يساعد الحكومة في تغطية احتياجات الميزانية.

وقال إبراهيم العوامي المدير العام للتفتيش والقياس بوزارة النفط لـ»رويترز» إن شركة وينترشال الألمانية -التابعة لمجموعة باسف- استأنفت إنتاج النفط لمرفأ التصدير راس لانوف، الذي تبلغ طاقته 220 ألف برميل يوميا، وذلك للمرة الأولى منذ انتهاء الاحتجاجات في يوليو.

وساعد انتهاء الاحتجاجات في الشرق وانتخاب برلمان جديد في استقرار الأوضاع في الغرب، حيث تغلق جماعات أخرى حقولا وموانئ بين الحين والآخر.

(رويترز)