أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لم ولن تدّخر جهداً من أجل تعزيز العمل العربي المشترك والارتقاء به، مشددة على الحاجة إلى خريطة طريق تحدد أولويات الدول العربية في التنمية المستدامة، من أجل بناء متكامل موحد يمنع كل التأثيرات السلبية المحتملة وتساهم في الوقاية من أي تأثيرات تهدد الشعوب.وقالت الصبيح خلال افتتاح فعاليات المؤتمر العربي «أولويات التنمية المستدامة في المنطقة العربية لأهداف التنمية المستدامة بعد عام 2015» في عمان أمس، بحضور سفير الكويت لدى الأردن حمد الدعيج، ومسؤولين من عشر دول عربية، إن «المنظومة الخليجية تؤمن بأهمية هذا التكامل والتعاون وتفعيله ضمن جميع الامكانات المتوافرة»، مشددة على أن تعزيز العمل العربي المشترك هو الطريق الذي تؤمن به دول مجلس التعاون لحصد النتائج وتحقيق الازدهار والتقدم.
وأضافت: ان «المسؤولية المجتمعية تحظى باهتمام متزايد في دول مجلس التعاون الخليجي، انطلاقاً من القناعة الراسخة بأهمية تعزيز الشراكة المجتمعية في إنجاز مهام ومسؤوليات التنمية الاجتماعية المستدامة»، لافتة إلى أن المسؤولية في التنمية ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل مسؤولية مشتركة متفاعلة الشراكة في القرار بين القوى الاجتماعية النشطة المسؤولة عن ضمان استقرار وأمن المجتمع. وأعربت عن إيمانها بإمكانية تحقيق الغايات والأهداف الإنمائية، مشيرة إلى أن هناك مؤشرات إيجابية تدعم هذا الإيمان، إلا أن التقدم المحرز والنتائج الإيجابية بحاجة إلى جهود حثيثة للمحافظة عليها وتدعيمها.الإرادة السياسيةوقالت الصبيح: إن «توفر الإرادة السياسية كفيل بتحقيق الغايات والأهداف الإنمائية التي تحققت حتى الآن في الوطن العربي، رغم أنها دون المستوى المأمول»، مؤكدة أهمية العمل المشترك والالتزام بالقرارات والتعهدات، «لتحقيق خير وكرامة ورفاهية الشعوب العربية بالاسترشاد بمبادئ ومواثيق الأمم المتحدة، والاحترام الكامل للقانون الدولي»، داعية إلى مراجعة البرامج والسياسات والخطط التي من شأنها أن تواكب المتغيرات، وترقى بمستوى التنمية وآلياتها ومتطلباتها المتعددة، خصوصاً أن أولويات التنمية المستدامة في المنطقة العربية لأهداف التنمية ما بعد عام 2015 أصبحت واجباً أكثر من أي وقت مضى. وشددت على أهمية نتائج مؤتمر أولويات التنمية للألفية المحرزة عربياً، التي ستعرض على الدورة العادية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، وسترفع بعد المناقشة والتدارس والإقرار إلى القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، التي تستضيفها تونس في دورتها الرابعة في شهر يناير 2015، للخروج برؤية عربية مشتركة للتنمية المستدامة للدول العربية.دروس مستفادةمن جهتها، قالت وزيرة التنمية الاجتماعية الأردنية ريم أبوحسان مندوبة الملكة رانيا العبدالله في كلمة في الافتتاح: «إن المؤتمر يؤكد ضرورة المضي قدماً في إحداث عملية التنمية الشاملة المتكاملة العادلة والمنصفة والفاعلة»، مضيفة: ان «سمات عملية التنمية المنشودة ليست ضرباً من الخيال إنما أمر يمكن إنجازه على أرض الواقع من خلال التخطيط له عن طريق التعلم من الدروس المستفادة».وبدورها، قالت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر غادة والي: «إن الدول العربية رغم بذل الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فإنها لم تتمكن من تحقيق الكثير منها، خصوصا المتعلقة بالفقر والبطالة وإيجاد فرص العمل، والمساواة بين الجنسين، وتعزيز مكانة المرأة».من جهتها، اقترحت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية فائقة الصالح أن يكون عنوان أولويات الدول العربية لما بعد 2015 هو «العدالة الاجتماعية»، مشيرة إلى أن «الانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين يومياً أصبحت تشكل عائقاً وسداً منيعاً لاستكمال مسيرة فلسطين التنموية».
محليات
الصبيح: تعزيز العمل العربي المشترك طريق الازدهار والتقدم
11-05-2014
شددت على ضرورة إيجاد خريطة طريق للأولويات العربية في التنمية المستدامة