وفق دراسة صدرت في 3 مايو الجاري خلال الاجتماع السنوي للجمعيات الأكاديمية لطب الأطفال في فانكوفر، كندا، قد تبرز طريقة لتحديد ضحايا التنمر قبل أن يختبروا مشاكل صحية وعقلية خطيرة.

وجد الباحثون من جامعة وارويك في المملكة المتحدة أن الكوابيس أو حالات الذعر الليلي هي مظاهر شائعة عند الأولاد الذين يعترفون في عمر الثانية عشرة بتعرضهم للتنمر حين كانوا في الثامنة أو العاشرة من عمرهم.

Ad

قالت المشرفة الأساسية على الدراسة، سوزيت تانيا ليريا الحائزة شهادة دكتوراه، إن الكوابيس شائعة نسبياً في الطفولة بينما تظهر مشاكل الذعر الليلي عند 10% من الأولاد. لكن إذا تكررت المشكلة أو استمرت لفترة طويلة، قد يشير الوضع إلى أن الطفل / المراهق تعرّض أو يتعرّض للتنمر من زملائه. قد تنذر هذه الاضطرابات في النوم بوجود مشكلة كبيرة لدى الطفل}.

حللت د. ليريا وديتر وولك البيانات من دراسة {آفون} الطولية عن الأهالي والأولاد، فضلاً عن تقييم عوامل النمو والصحة والأمراض خلال الطفولة وما بعدها. تسجّل الأولاد عند الولادة وجرت مقابلات مع 6438 ولداً في عمر الثامنة والعاشرة بشأن التنمر، وفي عمر الثانية عشرة بشأن اضطرابات النوم، بما في ذلك الكوابيس والذعر الليلي والمشي أثناء النوم.

في عمر الثانية عشرة، أظهرت نتائج الدراسة أن 1555 ولداً (24.2%) تراودهم الكوابيس، و598 (9.3%) يختبرون الذعر الليلي، و814 (12.6%) اعترفوا بأنهم يمشون أثناء النوم، و2315 (36%) أصيبوا بنوع واحد على الأقل من اضطرابات النوم (كوابيس، ذعر ليلي، مشي أثناء النوم).

بعد مراجعة العوامل المؤثرة (تشخيص الأمراض النفسية، مشاكل عائلية، معدل الذكاء، استيعاب المشاكل والتعبير عنها، استغلال جنسي أو جسدي، عنف منزلي، كوابيس قبل عمر الثامنة)، تبين أن الأولاد الذين يقعون ضحية هذه المشاكل في عمر الثامنة أو العاشرة يكونون أكثر ميلاً إلى اختبار الكوابيس أو الذعر الليلي أو المشي أثناء النوم في عمر الثانية عشرة. كذلك، كل من يكون ضحية ومتنمراً في آن يصبح أكثر ميلاً إلى مواجهة اضطرابات في النوم، لكن لا يكون المتنمرون أكثر عرضة لمشاكل النوم.

د. وولك أستاذ في علم النفس التطوري والاختلافات الفردية في جامعة وارويك، قال في هذا المجال: {تشير نتائجنا إلى أن التعرض للتنمر هو نوع من الضغط النفسي أو الصدمة، وتؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر اضطرابات النوم، مثل الكوابيس أو الذعر الليلي. يسهل رصد المؤشرات على مظاهر الرعب خلال الليل. يجب أن يدرك الأهالي أن هذه المشكلة قد ترتبط بالتعرض للتنمر من الزملاء، وهذا ما يوفر لهم فرصة التحدث مع الأولاد عن المشكلة. يجب أن يفكر الأطباء أيضاً بأن التنمر الذي يمارسه الزملاء قد يمهد لظهور الكوابيس أو الرعب الليلي عند الأولاد».