تترافق نتائج نُشرت أخيراً في العدد الإلكتروني من مجلة {بلوس ون} في عام 2012 حول الزهايمر والتقدم في السن مع تداعيات عميقة على مستوى تشخيص هذا الداء (يصيب راهناً حوالى 5.6 ملايين أميركي، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بثلاثة أضعاف بحلول عام 2050) والجهود الرامية إلى إيجاد علاجات جديدة. ما من علاج لمرض الزهايمر ولا تنجح العلاجات المتوافرة في إبطاء أو وقف تطوره.قال رئيس الدراسة دومينيك هولاند، وهو باحث في قسم علم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا-سان دييغو: {المسار التطوري الثابت هو أحد أبرز الخصائص التي ترصد مرض الزهايمر خلال التجارب العيادية. يسجل المرضى عموماً تدهوراً متلاحقاً على مر السنين. إذا لم يسجل المرضى الأكبر سناً التدهور نفسه من سنة إلى أخرى، قد يتردد الأطباء في تشخيص مرض الزهايمر وقد لا يتلقى هؤلاء المرضى أي رعاية مناسبة، ما ينعكس بشدة على نوعية حياتهم}.
استعمل هولاند وزملاؤه بيانات التصوير والعلامات البيولوجية التي استخلصوها من المشاركين في مبادرة التصوير العصبي لمرض الزهايمر، وهي جهود تشارك فيها مؤسسات متعددة في جامعة كاليفورنيا- سان دييغو. ففحصوا 723 شخصاً، تتراوح أعمارهم بين 65 و90 سنة، وقد صُنفوا كأشخاص طبيعيين من الناحية المعرفية، أو مصابين بخلل معرفي خفيف (مرحلة متوسطة بين التراجع المعرفي الطبيعي والمرتبط بالعمر والخرف)، أو مصابين بمرض الزهايمر الشامل.أوضح هولاند: {لاحظنا أن المسنين الأصغر سناً يسجلون معدلات أعلى من التراجع المعرفي ومعدلات أسرع من فقدان النسيج في المناطق الدماغية الضعيفة خلال أولى مراحل الزهايمر. كذلك، تشير مستويات المؤشر البيولوجي في السائل الدماغي النخاعي إلى زيادة أعباء المرض عند الأصغر سناً}.لكن اعتبر هولاند أن السبب الذي يجعل الزهايمر أكثر عدائية عند المسنين الأصغر سناً لا يزال غامضاً.أوضحت المعدة الرئيسة ليندا ماكفوي، أستاذة في طب الأشعة: {ربما يبدأ التراجع بهذا المعدل منذ فترة طويلة عند المرضى الذين يصابون بالخرف في عمر متقدم ويتقلص استيعابهم ببطء. لكن بفضل الاحتياطي المعرفي أو عوامل أخرى لا تزال مجهولة و}تقاوم} الضرر الدماغي، لا تظهر العوارض العيادية قبل عمر متقدم}.خرف مختلطوفق هولاند، ثمة احتمال آخر وهو أن المرضى الأكبر سناً ربما يعانون من خرف مختلط (خليط من مرض الزهايمر وحالات عصبية أخرى). قد يقاوم هؤلاء المرضى آثار الزهايمر إلى أن تترسخ عوامل معاكسة أخرى مثل الإصابات الدماغية الناجمة عن الأمراض الدماغية الوعائية. في الوقت الراهن، لا يمكن تشخيص مرض الزهايمر بشكل قاطع إلا من خلال تشريح الجثة.يضيف هولاند: «بالتالي، ما زلنا لا نعلم المرض العصبي الكامن عند المشاركين في هذه الدراسة».ربما تأثرت التجارب العيادية الرامية إلى إيجاد علاجات جديدة للزهايمر بفارق المعدلات كما يقول الباحثون.يوضح هولاند: {في حال أشركت التجارب العيادية التي تشمل العلاجات المحتملة كبار السن الذين يسجلون معدلات أبطأ من التغيير مع مرور الوقت، تشير نتائجنا إلى صعوبة رصد قدرة أي علاج على إبطاء تطور المرض، ما يؤدي إلى فشل التجربة العيادية. لذا من الضروري أن نأخذ العمر بالاعتبار كعامل أساسي عند اختيار الأفراد للمشاركة في التجارب العيادية عن الزهايمر}.ثمة ناحية سلبية واضحة لهذه النتائج: مرضى الزهايمر الأصغر سناً يخسرون عدداً إضافياً من سنوات الإنتاجية بسبب المرض كما ذكر هولاند: {لكنّ النبأ السار في هذه المعطيات كلها هو أن كل من يصمد حتى سنوات متقدمة من دون أن تظهر لديه عوارض الزهايمر يختبر شكلاً أقل عدائية من المرض}.
توابل - Hi-Tech and Science
الزهايمر... تأخّر المرض يعني تباطؤ تطوره!
15-02-2014
أكبر عامل خطر للإصابة بمرض الزهايمر هو التقدم في السن. بحلول عمر الخامسة والثمانين، يبلغ احتمال تطوير اضطراب عصبي خطير حوالى 50%. لكن يقول الباحثون في كلية الطب التابعة لجامعة كاليفورنيا- سان دييغو إن مرض الزهايمر يكون أكثر عدائية بين {المسنين الأصغر سناً} (أي الأشخاص في عمر الستين والسبعين)، فهم يواجهون مشاكل مثل فقدان نسيج الدماغ والتراجع المعرفي بوتيرة أسرع من المصابين بمرض الزهايمر في عمر الثمانين وما فوق. التفاصيل من Premium Health News Service.