حقق رشدي أباظة قفزة فنية جعلته أحد النجوم الرئيسين في السينما المصرية، حيث بدا ندا لفنانين كبار سبقوه إلى البطولات على الشاشة، كذلك استطاع أن يقف في ثبات أمام العملاق زكي رستم، ما جعله يستحق أن يفوز بأول جائزة في حياته الفنية.فاز رشدي عن دوره في «امرأة على الطريق» بجائزة الممثل الثاني من الدولة، وقدرها 500 جنيه مصري، ما جعله يشعر بأهمية دوره الذي يقوم به كممثل تجاه المجتمع، وتقدير الدولة للفن والفنانين، فأحس بأنه فخور بمهنته.
غير أن ما أفسد عليه فرحته بهذا النجاح، وجود زوجته بربارا معه لحضور العرض، فما إن رأت المعجبات يتهافتن عليه ويلتففن حوله بشكل غير مسبوق له ويطلبن منه التوقيع على «الأتوغراف» حتى تغيرت ملامح وجهها.لم تنتظر بربارا الانصراف معه، بل غادرت المكان ولاحظ رشدي ذلك، لكنه لم يترك المعجبين والمعجبات. وعندما انتهى اللقاء، لم يعد إلى البيت، بل ذهب إلى بيت المنتج حلمي رفلة، مع المخرج وبقية نجوم الفيلم، باستثناء زكي رستم الذي غادر دار العرض إلى بيته مباشرة، فلم يعتد حضور مثل هذه الحفلات أو السهرات، فضلا عن أنه كان ينام مبكراً، وكان يعيش بمفرده مع «كلبه» من دون زوجة أو أولاد. فرح رشدي واحتفل بنجاحه غير المسبوق. والسهرة حيث كان أبطال فيلم «امرأة على الطريق» والعاملون فيه، إضافة إلى عدد كبير من الفنانين والمخرجين والمنتجين الآخرين، لم يكن مجرد احتفال بنجاح، بل أشبه بلقاء عمل. فراح بعض المنتجين والمخرجين، يتفق مع بعض الفنانين والفنانات على أعمالهم الجديدة، وباعتبار أن رشدي بمثابة «عريس الحفلة» كان له النصيب الأكبر من الاهتمام، وفي الوقت نفسه من الاتفاقات الشفهية، على عدد من الأفلام الجديدة التي ينفذها في الفترة المقبلة.أنا بريئةاتفق المخرج حسام الدين مصطفى مع رشدي على بطولة فيلم «أنا بريئة» أمام إيمان، أحمد مظهر، كريمة، محمد الديب، وزكي إبراهيم.جسد رشدي في الفيلم دور «رمزي» ابن عم أحمد مظهر الذي يدخل إلى بيته، ويلعب الشيطان في رأسه فيحاول أن يعتدي على زوجة ابن عمه. يصل الزوج ليرى المشهد أمامه، فيظن أن زوجته شريكة في الجريمة. يحاول الزوج أن يقتل ابن عمه، فتتدخل الزوجة وتحاول أن تمنعه حرصاً عليه، وفي هذه اللحظة تخرج طلقة تصيب الزوج فيظن رمزي والزوجة أن الزوج قد مات فيهربان. وتتوالى الكوارث عليهما، فيما يشفى الزوج من إصابته.لم يستطع رشدي أن ينتظر الانتهاء من تصوير فيلم حتى يبدأ بتصوير آخر، بل اضطر إلى أن يصور مشاهد بين فيلمين إلى ثلاثة أفلام في اليوم، فكان يقضي أكثر من 16 ساعة بين مسارح التصوير، يخرج من فيلم ليدخل آخر، فعمل مع المخرج حسن الصيفي فيلم «قاطع طريق» أمام هدى سلطان، حسين رياض، استيفان روستى، توفيق الدقن، رياض القصبجي، ومحمد توفيق، وفي الوقت نفسه شارك الفنانة كوكا بطولة فيلم «سمراء سيناء» من إخراج زوجها المخرج نيازي مصطفى، وشاركهما يحيى شاهين، محمود المليجي، برلنتي عبد الحميد، محمد الدفراوي، وكوثر رمزي.بعدهما اختاره المخرج حسين فوزي ليقف أمام بطلته الجديدة، إذ اختار توفيقة أحمد ندا، حفيدة الشيخ أحمد ندا التي اتجهت إلى الغناء وأطلقت على نفسها اسم {شريفة فاضل} بعدما اكتشفها المخرج عمر جميعي وقدمها إلى السينما، فأطلقت أول أفلامها {الأب}، من تأليفه وإخراجه، ثم تزوجها المخرج والفنان السيد بدير وقدمها في فيلم {ليلة رهيبة}، من تأليف محمد كامل حسن المحامي عام 1957، ليتوسم فيها المخرج حسين فوزي، بطلة بديلة للفنانة نعيمة عاكف، التي تزوجها بعدما قدمها إلى السينما في عدد من الأفلام الاستعراضية. وفي عام 1958 حصلت نعيمة على لقب {أحسن راقصة في العالم} في مهرجان الشباب العالمي في موسكو، لكنها فشلت في زواجها في العام نفسه حينما دبت الغيرة في قلب الزوج، واستحالت الحياة بينهما، ووقع بينهما الطلاق عام 1958 بعد زواج استمر خمس سنوات. وأراد حسين فوزي أن يبعث برسالة إلى طليقته مفادها أنه مثلما صنع نجوميتها، قادر على أن يصنع نجومية غيرها، فقدم شريفة فاضل في فيلم {مفتش المباحث} مع يوسف وهبي، نجوى فؤاد، زينب صدقي، أنور محمد، وزكريا سليمان.أدى رشدي الدور نفسه الذي حاول المخرجون حبسه داخله، خلال تلك الفترة، وهو دور الشاب العابث الذي يعتدي على حبيبته ويتركها ويهرب، ثم يقيم علاقة براقصة، ويفاجئه زوجها أثناء وجودهما معاً فيخرج مسدسه ليقتلهما، وأثناء عراكهما تنطلق رصاصة تصيب الزوج، فيهرب الشاب معتقداً أنه قتله. وأثناء هروبه، يشاهده مفتش مباحث فيعتقد الشاب أن المفتش يطارده رغم أنه لا يعرف شيئًا عن جريمته. يحاول الفرار ولكن المفتش يتبعه، فينهار الشاب، ويعترف بأنه القاتل ويدهش لأن المفتش لا يعرف شيئاً عن جريمته، وأنه ذاهب لحضور زواج شقيقته، فيقرر مفتش المباحث تسليمه للعدالة.ملّ رشدي من نوعية الأدوار التي كان يسندها إليه المخرجون، معتمدين على شكله الخارجي، من دون التطرق إلى قدراته التمثيلية التي لم يستطع مخرج استغلالها بشكل جيد، سوى عز الدين ذو الفقار. غير أن الظروف الإنتاجية لم تكن مهيأة ليعمل بشكل دائم معه، ما جعله ينتهز فرصة أن يُعرض عليه دور مختلف ويتمسك به. ما إن عرض عليه المخرج حمادة عبد الوهاب، تجربة جديدة لأول فيلم خيال علمي كوميدي في مصر حتى وافق فوراً، رغم بساطة الفيلم وأسلوبه الكوميدي الساخر، ليقدم فيلم {رحلة إلى القمر} من تأليف حمادة عبد الوهاب وإخراجه، الذي يطرح فكرة تصنيع مصر لأول صاروخ يمكن أن يصل إلى القمر، يقوم رشدي بدور مندوب {هيئة الأرصاد الجوية} الذي يصل لمعاونة مخترع الصاروخ، ويدفع الفضول سائق جريدة {أخبار اليوم} الذي يؤدي دوره إسماعيل يس، إلى العبث بالصاروخ، يضغط على بعض المفاتيح، فينطلق الصاروخ بمندوب الأرصاد والسائق، ومعهما العالم مخترع الصاروخ، الفنان أدمون توما. وتبدأ الرحلة إلى القمر، حيث يواجهون كثيراً من المفارقات الكوميدية، قبل العودة إلى الأرض مجدداً بمساعدة إنسان آلي يعثرون عليه على القمر.صناعة النجوميةكانت مشكلة رشدي الحقيقية تكمن في قبوله غالبية ما يعرض عليه من أدوار، رغم إدراكه خطورة ذلك على أي ممثل تخطى مرحلة الانتشار ودخل إلى مرحلة {صناعة النجومية}، ما جعله يقدم عدداً كبيراً من الأفلام في الأدوار الثانية، رغم نصائح المخرج عز الدين ذو الفقار له. لكنه كان يضطر إلى ذلك للوفاء بطلبات زوجته بربارا، الزائدة عن الحد، على عكس عمر الشريف الذي التزم حرفياً بتعليمات أستاذه ومكتشفه يوسف شاهين، فضلاً عن خبرة زوجته فاتن حمامة، التي سبقته إلى التمثيل بسنوات طويلة، فنقلت إليه خبرتها، ما جعل مقارنة المخرجين بين رشدي وبين عمر ظالمة، وإن كان المخرج عاطف سالم لم يقع في هذا الفخ، عندما جمعهما في فيلم {صراع في النيل} عن قصة وسيناريو علي الزرقاني وحواره. يقرر أهالي إحدى قرى الأقصر، شراء {صندل نهري} جديد لزيادة موارد القرية، فيكلف العمدة {الريس مجاهد} بهذه المهمة، ويطلب منه أن يصطحب معه {محسب} ابن العمدة مكافأة له لأنه بلغ مبلغ الرجال، يعرف اللصوص والمنافسون بأمر الشراء، ويقرر زعيمهم الحصول على المبلغ، فيرسل خلفهما {نرجس} الراقصة لإغواء محسب لسرقة النقود، وتنجح في ذلك وتتزوج محسب. غير أن مجاهد يكتشفها ويقرر طردها، فيدب خلاف بين محسب ومجاهد، وتراجع نرجس نفسها وتفضح أمر العصابة.قدم رشدي أباظة في الفيلم دور «مجاهد»، فيما قدم عمر الشريف دور «محسب». أما هند رستم فقدمت دور «نرجس الغازية»، بالإضافة إلى محمود فرج، حسن البارودي، تهاني راشد، وحسن حامد، وبمجرد عرض الفيلم حسم الجمهور المقارنة بين رشدي أباظة وعمر الشريف، لصالح رشدي، الذي ظلم نفسه على أكثر من صعيد. فرغم أنه لم يختر السينما، ولم يختر أن يمتهن التمثيل، بل هما من اختاراه، فإنه بدا وكأنه ولد ليصبح ممثلاً، على عكس كثيرين رأوا في أنفسهم ممثلين «لم يخلق مثلهم في البلاد»، وسعوا إلى السينما سنوات حتى حصلوا على فرصة حقيقية. غير أن مشكلة رشدي، ورغم ظهور موهبته منذ أول أعماله، وجلائها تدريجياً، فإنه تعامل مع الأمر منذ البداية باعتباره عالماً جميلاً يتناسب وأفكاره ويحقق أحلامه وطموحاته، وإيمانه بالحرية إيماناً مطلقاً، فضلاً عن اعتبار التمثيل وسيلة يحقق بها متطلبات من حوله، رغم أنه لم يكن في حاجة إلى ذلك، غير أنه عندما تنبه إلى كونه ممثلاً حقيقياً، بل ونوعية فريدة ونادرة من الممثلين، بعد خمس سنوات من بدايته، كان قد قدم عدداً من الأفلام لم تكن تتناسب وقدراته الهائلة كممثل، أضف إلى ذلك أنه لم يعثر على المخرج الذي يؤمن بهذه القدرات، ويعمل على إخراجها. لكنه ما إن تنبه إلى ذلك، حتى قرر أن يكون ممثلاً حقيقياً، لدرجة أنه في أربع سنوات فقط، في الفترة من 1954 إلى 1958 شارك في أربعة وعشرين فيلماً، معظمها تعد من كلاسيكيات السينما المصرية، مثل: «نساء في حياتي» و{إسماعيل ياسين في البوليس» مع المخرج فطين عبد الوهاب، و{موعد غرام» مع هنري بركات، و{حياة أو موت» مع كمال الشيخ، و{جعلوني مجرما» و{صراع في النيل» مع عاطف سالم، و{تمر حنة» و{مفتش المباحث» مع حسين فوزي، و{دليلة» مع محمد كريم، و{لا أنام» مع صلاح أبو سيف، وغيرها أفلام كثيرة، رغم أهميتها إلا أنها لم تصل به إلى مرحلة البطولات المطلقة، فتراوحت أدواره فيها بين «الثانوية والمساعدة والبطولة الثانية»، لكنها في الوقت نفسه تنوعت بين الشرير والطيب، والشاب خفيف الظل، والصديق المخلص. والأهم من ذلك أنها لم تضعه في المكانة اللائقة به على خارطة المخرجين، لذا وعلى رغم هذا التنوع، كان رشدي أباظة بحاجة إلى مخرج، لا يؤمن بقدراته فحسب ويستطيع أن يوظفها ويضعها في الإطار الصحيح، بل مخرج له عين خبير، يستطيع أن يفرق بين «الألماس» الحقيقي وبين «الزجاج»، ويكتشف «مارد» التمثيل الكامن داخل هذا الفنان، وتكون لديه «التعويذة» اللازمة لإخراج المارد.لم يكن هذا المخرج إلا عز الدين ذو الفقار، الذي اكتشفه قبل أن يلتقي به، بعدما شاهده في فيلم من إخراج غيره، فالتقطه بعين الخبير منذ اللحظة الأولى، وعندما حانت الفرصة للمرة الأولى في العام 1955 في فيلم «إني راحلة» أخذ يتعهده بالرعاية، ويزيد من مساحة الدور الذي يسنده إليه من فيلم إلى آخر، فقدمه في «بورسعيد» و{رد قلبي» و{طريق الأمل» حتى وصل به إلى تحفته النادرة «امرأة في الطريق» الذي خاض به تحدياً واضحاً مع المنتج حلمي رفلة، ونجح في التحدي، فكان الفيلم إيذاناً بأن رشدي أباظة قد وصل إلى قمة النضج الفني، والدرجة التي تتيح له بكل اطمئنان الدخول إلى مرحلة البطولة المطلقة.بعده كان قرار عز الدين ذوالفقار، بأن يضع رشدي في المكانة اللائقة به، تلك التي رآه فيها من اليوم الأول الذي التقى به ، وكي لا يدخل في تحد جديد مع أي من المنتجين، ويقع تحت ضغط {المكسب والخسارة} رأى أن يأخذ بنفسه هذه الخطوة ويتحمل نتائجها، فقرر أن ينتج ويخرج {الرجل الثاني} في العام 1959:- مش فاهم يا أستاذ... وإيه الفرق دي مش أول مرة نشتغل فيها سوا؟* شوف يا رشدي... أنا عارف أنك ممثل مش عادي.- دي شهادة اعتز بيها يا أستاذ.* دا مش كلام مخرج معجب بممثل لأن مافيش مجال للمجاملات. معنى كلامي إني ماقصدش رشدي أباظة الممثل اللي شفناه في العشر سنين اللي فاتوا. أنا قصدي رشدي اللي ابتدا في «امرأة في الطريق» وعايزه يكمل المرحلة دي بإضافة كبيرة في فيلم «الرجل الثاني» اللى عايزك تكون فيه «الرجل الأول».- أستاذ عز... مش عارف أقولك إيه. أنا حاسس أني مش عارف أتكلم. أنت بتحطني قدام مسؤولية كبيرة. خوفتني جداً.* أنا عايزك تخاف لأن المسؤولية كبيرة. طبعاً بالنسبة لي وبالنسبة لك.- كل كلمات الشكر مش كفاية.* مافيش وقت للشكر. أدامنا تحدي كبير... أنا عايز رشدي جديد. الناس ماشافتهوش قبل كدا على الشاشة.- وأنا جاهز يا أستاذ.البقية في الحلقة المقبلةشكوكبعد الاحتفال بنجاح فيلم «امرأة على الطريق»، عاد رشدي إلى بيته في ساعة متأخرة. دخل فوجد بربارا تجلس في «صالون» بيتها تتحدث عبر الهاتف، غير أنها ما إن رأت رشدي... حتى أسرعت بإغلاق الهاتف بعصبية:* أهلا وسهلاً... رجعت بدري يعني.- بوبي... أرجوك أنا النهارده حاسس أني في قمة سعادتي أرجوك ماتبوظيش عليّ فرحتي.* طبعا أنت تفرح وغيرك يتحرق. تقدر تقوللي كنت فين لحد دلوقت؟- كنت في الحفلة اللي عاملها حلمي رفلة بمناسبة نجاح الفيلم.* حضرتك تروح حفلة وتسيبني أنا أعصابي تتحرق هنا.- ماهو كان المفروض تيجي معايا... لكن أنت سيبتيني ومشيتي وخلتيني رحت الحفلة لوحدي كأني عازب مش متجوز.* كنت عايزني أشوفك وسط البنات والستات واقف فرحان بنفسك... وأقف أتفرج عليك.- أنا كنت واقف فرحان بنجاحي. وكان مفروض تشاركيني فرحتي مش تمشي وتسبيني. بالمناسبة... أنت كنت بتكلمي مين في التليفون في ساعة زي دي؟* إيه... أبداً. آه... دا أنا كنت بسأل عليك.- بتسألي عليّ مين وفين؟* إيه آه... سألت صلاح نظمي... وبعدين سألت جمال فارس.- وينفع تسألي عني في وقت زي دا؟ الناس تقول إيه بس؟ أنت خلاص اتجننتي.ضاق رشدي ذرعا بتصرفات بربارا، غير أن ما كان يجعله صابرا على هذا الوضع الخاطئ، هو ابنته قسمت التي لم يجد في قاموس الحب، كلمات يمكن أن تعبر عن مدى حبه لها، وزاد من حبه لها، أنها منذ أن رزقه الله بها، لا يعرف من أين ينهال عليه كل هذا الرزق، فلم يعد قادرا على قبول كل ما يعرض عليه من أفلام، لدرجة أنه أصبح يقبل فيلما ويرفض الآخر.في اليوم التالي لم يكن أمام رشدي سوى الاعتذار لصديقيه صلاح نظمي، وجمال فارس، عن اتصال بربارا بهما في وقت متأخر بالأمس، غير أن المفاجأة التي لم يتوقعها رشدي أن كلا منهما نفى أن تكون قد اتصلت به!!تظاهر رشدي أمامهما بعدم الاهتمام، غير أن باله أصبح مشغولا بما فعلته بربارا، فإذا لم تكن قد اتصلت بكل من صلاح نظمي، وجمال فارس، فمع من كانت تتحدث في الهاتف وقت دخوله البيت؟ ولماذا أدعت أنها تحدثت معهما؟ ولماذا تخفي اسم الذي تتصل به؟ ولماذا أنهت المكالمة بهذا الارتباك عندما شاهدته؟لم يجد إجابات شافية في داخله عن هذه الأسئلة، وفي الوقت نفسه لم يشأ أن يفاتح بربارا في الأمر، قبل أن يتأكد من الأمر كي لا يثير مشكلة معها. كان يريد أن يتحدث مع أحد في الأمر، لكنه أمر شائك، فلم يجد أمامه سوى ابن عمه وجيه أباظة، الذي كان يأتمنه على كثير من أسراره وأموره الشخصية:* مش فاهم عايز تقول إيه؟- تفتكر يعني ممكن تكون...* رشدي أبعد التفكير ده عن دماغك. مش علشان لقيتها بتتكلم في التليفون تشك في تصرفاتها.- طب ليه تقوللي إنها كانت بتكلم أصحابي. تقصد إيه؟ عايزة تخليني أشك في أعز أصدقائي.* يمكن كانت بتعملك اختبار علشان تعرف إذا كنت سهران معاهم ولا لأ... وهي عارفة إنك دايماً بتسهر معاهم.- يمكن...* دا أكيد مافيش غير كدا.- أنا متشكر أوي... ما تعرفش كلامك دا ريحني أد إيه!
توابل
رشدي أباظة... الرجل الأول: في بيتنا رجل (19)
17-07-2014
لم يستطع رشدي أن يستوعب تلك اللحظة التي يمر بها، نجاح غير مسبوق في «امرأة على الطريق»، الجمهور يهتف باسمه، يتزاحم عليه المعجبون والمعجبات، مثله مثل كبار النجوم. بل إنه تفوق على نجوم الفيلم، ونجح في أن يسرق منهم جميعاً الأضواء، سواء شكري سرحان أو هدى سلطان، كذلك الفنان الكبير زكي رستم الذي صدقت نبوءته لرشدي.