أشاد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بالجهود التي يبذلها المجلس في إقرار الكثير من القوانين التي يحتاج اليها الوطن والمواطنون، ومنها ما يتعلق بالقضية الاسكانية، مؤكدا ان الوثيقة الاسكانية المتوقع ان يناقشها المجلس، بعد عرضها على اللجنة الاسكانية المختصة، ستحمل افكارا ومرئيات غير تقليدية، ليكون للمجلس الكلمة الفصل فيها، لافتا الى «اننا اليوم نؤسس لمفاهيم ديمقراطية رائعة، ونعطي دروسا للغير بأن رئيس المجلس او اي وزير مع تمكين صاحب الشكوى من ممارسة حقه للجوء للقضاء».

ورحب الرئيس الغانم، في تصريح صحافي عقب الجلسة أمس، بأي مبادرة برلمانية من شأنها تقريب وجهات النظر بين الاشقاء الخليجيين بعد أزمة سحب السفراء، وبما لا يتعارض مع سياسة الدولة الخارجية.

Ad

وعن تصريحات ضاحي خلفان ذكر الغانم: «انا لم اقرأ هذه التصريحات، وانا معني بالرد على تصريحات رؤساء المجالس والبرلمانات، ومع ذلك فأنا اؤكد العلاقة الاخوية المتميزة مع الاشقاء في دولة الامارات العربية، وعلاقتي الشخصية المميزة مع رئيس البرلمان الاماراتي، كما انه ليس من المناسب الدخول في تفاصيل تصريح لم اقرأه».

وحول اللبس الذي حصل في التصويت على طلب رفع الحصانة عن العضو عيسى الكندري اوضح ان «الامانة العامة زودته بالنتيجة التي تؤكد ان 17 عضوا ايدوا تقرير اللجنة المختصة بعدم رفع الحصانة، وان 16 رفضوه، لكن تبين بعد ذلك، ومن خلال المراجعات الدؤوبة التي تتم في كل جلسة من قبل الخبراء الدستوريين، ان نتيجة التصويت كانت عكس ذلك، اذ ايد عدم رفع الحصانة 16 عضوا، وعارضه 17، وبالتالي ترفع الحصانة، وهذه اخطاء بشرية حصلت ويتم تصويبها».

وأردف: «يسجل لمجلس الامة الحالي الموافقة على طلبات رفع الحصانة، خلافا لما كان يحصل في مجالس سابقة، كانت فيها الاغلبية تتمترس خلف الحصانة، اما اليوم فنحن نؤسس لمفاهيم ديمقراطية رائعة، ونعطي دروسا للغير بأن رئيس المجلس او اي وزير مع تمكين صاحب الشكوى من ممارسة حقه للجوء للقضاء».

واوضح ان «مكتب المجلس كلف هيئة الخبراء الدستوريين دراسة امكانية تصويت المجلس على طلب رفع الحصانة مباشرة، وليس على تقرير اللجنة المختصة»، مشيرا الى انه سيتم اطلاع المجلس على النتيجة ليتسنى له اتخاذ الاجراء اللازم.

وبشأن التباين الخليجي الذي تمخض عن سحب عدد من الدول الخليجية سفراءهم من دولة قطر، واذا ما كانت هناك خطوات عملية من قبل البرلمان في هذا الشأن قال الغانم: «نحن نتابع هذا الموضوع وننتظر وصول سمو امير البلاد، وبالنهاية ونحن نتحدث عن الازمة الخليجية او غيرها من الامور فإن موقفنا على المستوى البرلماني او الحكومي واضح، سواء عن طريق تصريحات رئيس البرلمان او الحكومة».

واوضح انه «عند التعامل مع ازمة من هذا النوع، وتتعلق بدول شقيقة وقريبة منا ولها مكانة كبيرة لدى نفوس الشعب الكويتي، يجب ان يكون التحرك منوطا بالحصانة، او نتعامل معه كرجال دولة، ما يستوجب الكثير من التفكير والتنسيق قبل اختيار التوقيت»، لافتا إلى ان «اي جهود ستبذل لابد ان يتخللها الحرص على زيادة فرص نجاحها، وهي لا ترتبط فقط بالاسلوب وانما ايضا بالتوقيت».

وزاد ان هناك «اذرعا كثيرة في الكويت حكومية وبرلمانية، وهناك رئيس دولة يتمتع بتاريخ وحكمة وحصافة سياسية، وبالتالي اتوقع ان يتم تدارس هذا الامر في الاسابيع المقبلة»، لافتا الى ان «البرلمان على اتم الاستعداد للقيام بأي دور يناط به لتقريب وجهات النظر ومحاولة رأب الصدع، وهذا الدور لن نقوم به بمعزل عن سياسة الدولة او دون تنسيق مباشر مع الاطراف الحكومية».

وتابع ان «البعض يخلط بين رأي النائب او المواطن بالسياسة الخارجية وبين سياسة الدولة الخارجية التي نص عليها الدستور، فنحن دولة لديها سياسة خارجية موحدة، ويحق لنا التعبير عن رأينا الشخصي بالسياسة الخارجية، لكن لا يحق لنا كمسؤولين ان نتناول بالخارج ما يخالف سياسة الدولة الخارجية».

وعن أسباب عدم تناول مجلس الامة لقانون تجنيس ما لا يقل عن 4 الاف من فئة غير محددي الجنسية «البدون»، وهل يعني عدم مناقشته حتى الان التجاهل من قبل المجلس؟ قال الغانم: «طالما القانون مدرج على جدول اعمال المجلس وهو كذلك بالتأكيد فستتم مناقشته ووقته ليس ببعيد، وهناك لجنة تبحث قضية البدون، وبالتالي فان المجلس لا يهمل قضية البدون».