واصل الذهب الهبوط في التعاملات الآسيوية، أمس، موسعاً خسائره إلى جلسة خامسة، ومتراجعاً إلى أدنى مستوى في أسبوعين بعد صعود قوي للدولار بفعل تكهنات بأن رفع أسعار الفائدة الأميركية بات قريباً.

Ad

كشف محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي الاميركي المنعقد في يوليو الماضي أن سوق العمل تحسن أسرع مما كان متوقعا إلا أن ذلك التحسن لم يكن مقنعا بما يكفي لدفع الاحتياطي الفدرالي لتغيير أسعار الفائدة في وقت قريب.

وأظهر المحضر انقسام المسؤولين بالاحتياطي الفدرالي حول تحسن سوق العمل والذي سجل أفضل أداء في النصف الأول من عام 2014، مع انخفاض معدل البطالة لأدنى مستوى له في ست سنوات عند 6.1 في المئة.

وقد صوتت لجنة السياسات على الانسحاب ببطء من سياسة التحفيز والإبقاء على سعر الفائدة عند مستوياته المنخفضة لبعض الوقت.

وارتفعت الأسهم الأميركية في نهاية تداولاتها أمس الاول، بعد أن أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي احتمال قيام صانعي السياسات برفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع.

وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي مرتفعا بـ60 نقطة أو بنسبة 0.4 في المئة ليصل إلى 16979، وصعد مؤشر SandP الأوسع نطاقاً الذي يتكون من 500 شركة كبيرة إلى 1987 (+ 5 نقاط)، بينما تراجع بشكل طفيف مؤشر نازداك بأقل من نقطتين إلى 4527.

الأسهم الأوروبية

أما في أوروبا، فاستهلت أسواق الأسهم تعاملاتها امس دون تغيير عند نفس مستويات أمس الأول بعد نشر وقائع اجتماع الاحتياطي الفدرالي مواصلا دعم الاقتصاد، ومع انتظار بيانات اقتصادية عن منطقة اليورو.

واستهل مؤشر "يورو ستوكس 600" تعاملاته امس دون تغيير عند مستوى 335.33 نقطة، كما استقر أداء مؤشر المملكة المتحدة "فوتسي 100" عند مستوى 6755، بينما انخفض مؤشر "داكس 30" الألماني إلى 9299.6 (- 15 نقطة)، وتراجع مؤشر "كاك 40" الفرنسي إلى 4237 (- 3.5 نقطة).

وكشفت بيانات صادرة امس تباطؤ نمو النشاط الصناعي والخدمي لمنطقة اليورو في أغسطس، مما يشير إلى أن اقتصاد المنطقة لايزال عرضة لضعف التضخم وتصاعد التوترات مع روسيا.

وأظهرت بيانات "ماركيت ايمونمكس"، انخفاض مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو إلى 52.8 نقطة من 53.8 نقطة في يوليو، في حين أشارت التوقعات لوصوله إلى 53.4 نقطة.

تراجع المؤشرات

وتراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي في منطقة اليورو إلى أدنى مستوياته في 13 شهراً عند 50.8 نقطة من 51.8 نقطة، كما تراجع مؤشر الخدمات إلى 53.5 نقطة من 54.2.

وفي الوقت نفسه، شهد نشاط الخدمات والصناعة في ألمانيا تباطؤاً بأقل من المتوقع في أغسطس، حيث انخفض المؤشر المركب إلى 54.9 نقطة من 55.7 نقطة في يوليو.

وفي فرنسا، انخفض مؤشر مدير المشتريات الصناعي إلى 46.5 نقطة من 47.8 نقطة في يوليو، وهو أدنى مستوى في أكثر من عام، كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات لكل من نشاط التصنيع والخدمات خلال أغسطس إلى 50 نقطة من 49.4 نقطة.

وأظهرت بيانات من وزارة المالية اليابانية أمس ان مشتريات المستثمرين الاجانب من الاسهم اليابانية فاقت مبيعاتهم في الاسبوع المنتهي في 16 أغسطس.

وبلغت قيمة صافي مشتريات المستثمرين الاجانب من الاسهم اليابانية الاسبوع الماضي 87.7 مليار ين بعد مبيعات صافية بقيمة 585.2 مليار ين في الاسبوع الذي سبقه.

واشارت البيانات ايضا الى ان مشتريات المستثمرين اليابانيين الصافية من السندات الاجنبية الاسبوع الماضي بلغت 659.8 مليار ين بعد مشتريات صافية بقيمة 267.6 مليار ين في الاسبوع الذي سبقه.

الأسهم اليابانية

وأغلق سوق الأسهم الياباني تعاملاته أمس على ارتفاع ليواصل مؤشر "نيكي" ارتفاعه للجلسة التاسعة على التوالي مع تقييم المستثمرين لمحضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي.

وارتفع مؤشر "توبكس" بنسبة 0.90 في المئة ليغلق عند مستوى 1291 نقطة وهو أعلى مستوى منذ الثلاثين من يوليو، كما صعد مؤشر "نيكي" بنسبة 0.85 في المئة عند مستوى 15586 نقطة، ليصل الى أعلى مستوياته منذ الحادي والثلاثين من الشهر الماضي ويسجل أطول سلسلة مكاسب منذ ديسمبر.

وخلال التداولات، ارتفع سهم شركة صناعة السيارات "هوندا موتور" 2.3 في المئة، وصعد سهم "مازدا موتور" 2.8 في المئة. وتنتظر الأسواق خطاب رئيسة الاحتياطي الفدرالي جانيت يلين في اجتماعها مع رؤساء البنوك المركزية في جاكسون هول.

هبوط الذهب

من جانبه، واصل الذهب الهبوط في التعاملات الآسيوية امس موسعا خسائره إلى جلسة خامسة ومتراجعا الى أدنى مستوى في أسبوعين بعد صعود قوي للدولار بفعل تكهنات بأن رفع أسعار الفائدة الأميركية بات قريبا.

وهبط سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.6 في المئة، إلى 1284.80 دولارا للأوقية (الاونصة) وهو أدنى مستوى له في أسبوعين قبل أن يتعافى قليلا إلى 1286.70 دولارا.

وانخفضت العقود الآجلة الأميركية للذهب 7.10 دولارات إلى 1288.10 دولارا للأوقية.

وقال متعامل في المعادن النفيسة ان "الذهب يتعرض لضغط بسبب الدولار القوي. المزيد من البيانات من المنتظر أن تختبر الدعم للذهب ومن المرجح جدا أن يهبط الذهب إلى 1280 دولارا وأقل من ذلك".

وفشل الذهب في الارتفاع على الرغم من تراجع الأسهم الآسيوية التي تعرضت لضغوط من بيانات مخيبة للآمال عن أداء القطاع الصناعي في الصين مما أثار قلقا بشأن نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

صعود النفط

أما عن خام "برنت" القياسي فأغلق مرتفعا عند مستوى 102.28 دولار للبرميل، وأقفل خام ويست تكساس ببورصة نايمكس مرتفعا أيضا عند 96.07 دولار للبرميل.

ويأتي هذا الارتفاع في أسعار النفط بعد انخفاض المخزونات الأميركية بمقدار 4.5 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي متجاوزة التوقعات التي أشارت لانخفاضها بمقدار 900 ألف برميل فقط.

وعلى مستوى العملات، سجل الدولار الأميركي أعلى مستوياته في 11 شهراً أمام سلة من العملات الرئيسية أثناء التعاملات الآسيوية امس.

وتلقى الدولار مزيدا من الدعم عقب نشر محضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي

وصعد مؤشر الدولار 0.15 في المئة، الى 82.358 وهو أعلى مستوى له منذ أوائل سبتمبر الماضي.

وأظهر الدولار أفضل أداء أمام العملة اليابانية مع صعوده إلى أعلى مستوى في أكثر من أربعة أشهر إلى 103.96 ين غير بعيد عن ذروته في ابريل البالغة 104.13 ينات.

وتراجعت باقي العملات الرئيسية أمام العملة الخضراء وفي مقدمتها اليورو الذي هبط الى أدنى مستوى له في 11 شهرا عند 1.3242 دولار.

(أرقام)

برنت يتراجع دولاراً في العقود الآجلة إلى 101.28

تراجع خام برنت دولاراً في العقود الآجلة إلى 101.28 دولار للبرميل بفعل وفرة المعروض وعلامات على ضعف الطلب، مقتربا من أدنى مستوياته في 14 شهراً التي بلغها في وقت سابق من الأسبوع إذ تأثرت الأسعار سلبا بالمخاوف من وفرة الامدادات وتباطؤ الطلب.

وأظهر مسح لأنشطة المصانع في الصين تباطؤ نمو القطاع لأدنى مستوى في ثلاثة أشهر في أغسطس ما عزز المخاوف من تراجع في الاقتصاد الصيني قد يقلص استهلاك النفط في ثاني أكبر مستهلك للخام في العالم.

وتراجعت عقود برنت تسليم اكتوبر 33 سنتا الى 101.95 دلار للبرميل بحلول الساعة 05:03 بتوقيت غرينتش بعد ان ارتفع 72 سنتا في الجلسة السابقة. كان العقد قد لامس 101.07 دولار يوم الثلاثاء وهو أدنى مستوى منذ 26 يونيو  2013.

وجرى تداول الخام الأميركي الخفيف قرب أدنى مستوياته منذ يناير عند 93.20 دولاراً للبرميل منخفضا 25 سنتا.

وأذكت مؤشرات على تباطؤ النمو الاقتصادي في أنحاء العالم المخاوف من وفرة الامدادات في الأسواق.

ونزل برنت أكثر من عشرة دولارات منذ منتصف يونيو مع انحسار مخاوف المستثمرين حيال الامدادات الليبية والعراقية.

واردات الصين من نفط إيران تقفز نحو 41% في يوليو

أظهرت بيانات الجمارك امس أن واردات الصين من النفط الخام الإيراني في يوليو ارتفعت 40.6 في المئة، مقارنة بمستواها قبل عام، لتصل إلى 2.37 مليون طن، أو ما يوازي 558865 برميلا يوميا.

وعلى أساس يومي زادت الواردات في يوليو 5 في المئة عن مستواها في يونيو الذي بلغ 531200 برميل يوميا.  

وتراجع نشاط التصنيع الصيني خلال أغسطس لأدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، ما يشير إلى مخاطر إخفاق الدولة صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم من تحقيق مستهدفها للنمو للعام الحالي.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأولي الصادر عن بنك "اتش اس بي سي" و"ماركيت ايكونمكس" إلى 50.3 نقطة في أغسطس، مقارنة بالقراءة النهائية لشهر يوليو البالغة 51.7 نقطة.

ومن المعلوم أن قراءة المؤشر أعلى مستوى 50 نقطة تعني انتعاش النشاط، بينما يشير انخفاضها عن ذلك المستوى إلى الانكماش.

وقال الاقتصادي لدى "اتش اس بي سي" تشو هونغ بين: "بيانات اليوم تشير إلى مواصلة التعافي الاقتصادي، لكن تباطأ زخمه مجددا، ولذلك فعلى الأرجح أن يبقى نمو الطلب الصناعي والنشاط الاستثماري على مسار هادئا نسبيا".